جدّد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل تأكيده، اليوم الاثنين، على أنّ الخيار بين السلام والحرب الذي قدّمته الدول العربية في "مبادرة السلام" لإسرائيل لن يكون دائمًا.
وقال الفيصل، خلال كلمته أمام مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي تستضيفه مصر: "أطلقت مبادرة السلام في قمة بيروت عام 2002 ولم تجد أي تجاوب من إسرائيل والتي كان عليها كما قال العاهل السعودي أن تدرك أن الخيار بين الحرب والسلام لن يكون مفتوحًا في كل وقت، وأن المبادرة المطروحة اليوم لن تبقى على الطاولة إلى الأبد".
وأكّد الوزير السعودي بأن الوضع في قطاع غزة كارثة إنسانية، لافتًا إلى أنّ المملكة خصّصت مليار دولار للمساهمة في إعادة إعمار القطاع الذي لحق به ضرر كبير جراء العدوان الإسرائيلي الأخير.
وأوضح: "أن العدوان الإسرائيلي الهمجي والوحشي على غزة خلّف مآسي إنسانية وأوضاعًا اقتصادية قاسية وفاقم ما يعانيه الشعب الفلسطيني أصلاً من أوضاع مأساوية بسبب استمرار الحكومة الإسرائيلية في تعسفها وسياستها الاستيطانية التي فرضت حصارًا جائرًا وإغلاقًا مستمرًا للمعابر".
وشدّد الفيصل، في كلمته التي نقلتها فضائية "الجزيرة"، على أن السلام والاستقرار والتنمية أبعاد مترابطة، ولا يمكن تحقيق بُعدٍ دون آخر، وبرنامج المساعدات لن يكون مؤثرًا دون دعم برنامج الإصلاح السياسي.
كما دعا الفلسطينيين إلى احتواء الخلافات الداخلية وتغليب المصلحة الوطنية واللجوء إلى الحوار لحلّ الخلافات حفاظًا على وحدة الشعب الفلسطيني واستقلالية طريقه السيادي.
وناشد الوزير السعودي كافة الأطراف الفلسطينية كي تتحمل مسئولياتها وطمأنة المانحين أنّ الأموال والجهود ستجد بيئة مستقرة لاستثمارها بكل فعالية وكفاءة لفائدة الشعب الفلسطيني الذي عانى كثيرًا.