آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

علماء من آل البيت يدعون لعدم الاحتفال بالمولد النبوي

الاحد 11 ربيع الأول 1430 الموافق 08 مارس 2009
علماء من آل البيت يدعون لعدم الاحتفال بالمولد النبوي

ناشد كوكبةٌ من العلماء السعوديين، آلَ بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عدم الانجرار وراء الأهواء، والاحتفال بما أسمَوْه المولدَ النبويَّ بدعوى المحبة، خاصة وأن بعض أبناء هذه الْبَضْعَةِ الكريمة يشاركون في أنواعٍ من المخالفات الشرعية، وهذا يُعدُّ تحريفًا لا يتفق مع مقاصد الشرع المطهَّر في جعل أتباعه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ مدارًا يدور معه الناس في كل أحوالهم.

وفي بيان وصل مؤسسة "الإسلام اليوم" نسخة منه اليوم قال العلماء: إن "الواجب على آل بيته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ أن يكونوا أعظم الناس اتِّباعًا لسنته، واقتداءً بهديه، وعليهم أن يتمثلوا المحبة الحقَّة، وأن يكونوا أبعد الناس عن الهوى؛ إذ الشريعة جاءت على خلاف داعِيَةِ الهوى، فالحب الحقيقي يستدعي الاتِّباع الصادق.

وأضاف العلماء: إن مما يؤلم دخولَ بعض أبناء هذه البَضْعَة الكريمة من آل البيت في أنواعٍ من المخالفات الشرعية، وتعظيمهم لشعائر لم يأت بها الحبيب المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ، ومن هذه الشعائر بدعة الاحتفال بالمولد النبوي بدعوى المحبة.

وأكد العلماء في البيان أن ما يزيد هذا الاحتفال بُعْدًا عن الهدْيِ النبويِّ ما يحصل فيه من إطراءٍ له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ بما لم يأذن به، ولا يرضى هو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ بمثله، وبعضه بُني على أحاديثَ باطلةٍ أو اعتقاداتٍ فاسدة، وثبت عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ التنفيرُ من مثل هذه المبالغات بقوله: «لَا‏ ُتطْرُونِي كَمَا َأطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ»، رواه البخاري. 

حول وجود سوابق لمثل هذه الاحتفالات في السلف الصالح، قال العلماء: إن هذا الاحتفال بمولده عملٌ لم يفعله النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ، ولم يأمر به، ولم يفعله أحدٌ من علماء آل البيت الكرام، كعلي بن أبي طالب، والحسَنَيْن، وعلي زين العابدين، وجعفرٍ الصادق، ولم يفعله أصحابُ نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ، -رضي الله عنهم جميعًا- ولا أحدٌ من التابعين.

وخاطب العلماء آلَ البيت قائلين: "أيها السادة الكرام! يا خير نسلٍ وُجد على وجه الأرض، إنَّ شرفَ الأصل والنسب تشريفٌ يتْبَعُه تكليف، هو أخذٌ بسنَّته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ، وسعيٌ لاستكمال أمانته من بعده؛ بحفظ الدين، ونشر الدعوة إليه، وإن اتِّباع الرجال فيما لم يأذن به الشَّرْعُ لا يُغني من الحق شيئًا، وهو مردود على صاحبه، كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ»، رواه البخاري ومسلم.

وفيما يلي نص البيان

 

رسالة إلى أهل بيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ

عن الاحتفال بالمولد النبوي

الحمد لله رب العالمين، الهادي من شاء من عباده إلى صراطه المستقيم، والصلاة والسلام على أزكى البشرية، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:

فإن من الأصول العظيمة التي اجتمعت عليها قلوبُ أهل العلم والإيمان، الإيمان بأن هدي نبينا محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ أكمل الهَدْي، وشريعته أتم الشرائع، يقول الله تعالى: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا)) [المائدة:3]

والإيمان بأن محبته دين يدين به المسلم، قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ، وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين»، رواه البخاري ومسلم، فهو عليه الصلاة والسلام، خاتم النبيين، وإمام المتقين، وسيد ولد آدم، وإمام الأنبياء إذا اجتمعوا، وخطيبهم إذا وَفَدُوا، صاحبُ المقام المحمود، والحوض المورود، وصاحبُ لواء الحمد، وشفيعُ الخلائق يوم القيامة، وصاحبُ الوسيلة والفضيلة، بعثه الله بأفضل الكتب، وشرع له أفضل الشرائع، وجعل أمته خيرَ أمةٍ أخرجت للناس، قال الله تعالى: ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)) [الأحزاب:21]. ومن محبته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ محبةُ آل بيته؛ قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ «أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» رواه مسلم.

فالواجب على آل بيته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ أن يكونوا أعظم الناس اتِّباعًا لسنته، واقتداءً بهديه، وعليهم أن يتمثلوا المحبة الحقَّة، وأن يكونوا أبعد الناس عن الهوى؛ إذ الشريعةُ جاءت على خلاف دَاعِيَةِ الهَوَى، يقول الله تعالى: ((فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [النساء:65]، فالحب الحقيقي يستدعي الاتِّباعَ الصادق، قال الله تعالى: ((قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ..} [آل عمران:31]، وليس مجرد الانتساب إليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ من جهة النسب كافيًا في أن يكون صاحبُه موافقًا للحق في كلِّ شأنِهِ، لا يُخطئُه أو يحيدُ عنه.

وإنَّ مما يؤلم من نوَّر الله بصيرته بنور العلم، وحشا قلبَه لآل بيت نبيه بالمحبةِ والوُدّ، خاصة إن كان من أهل الدار، من السُّلالة الشريفة: دخولَ بعض أبناء هذه البَضْعَة الكريمة في أنواعٍ من المخالفات الشرعية، وتعظيمهم لشعائرَ لم يأت بها الحبيبُ المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ.

ومن هذه الشعائر المعظَّمةِ على غير هدْي جدِّنا صلوات الله وسلامه عليه: بدعةُ الاحتفال بالمولد النبوي بدعوى المحبة، وهذا يُعَدُّ تحريفًا لهذا الأصل العظيم، لا يتفق مع مقاصد الشرع المطهَّر في جعل اتِّباعه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ مدارًا يدور معه الناس في كل أحوالهم وعباداتهم؛ إذ محبته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ، توجب اتِّباعه ظاهرًا وباطنًا، ولا منافاة بين محبته واتِّباعه، بل إن اتِّباعه هو أُسُّ محبته عليه الصَّلاةُ والسَّلام. وأهل الاتِّباع الصادق، يقتفون سنتَه، ويتَتَبَّعون هديَه، ويقرؤون سيرتَه، ويعطرون مجالسهم بشمائلِه، دون تعيينٍ ليومٍ، أو غلوٍّ في وصفٍ، أو تخصيصٍ بكيفيةٍ لم تأتِ بها الشريعة.

ومما يزيد هذا الاحتفال بُعْدًا عن الهدْي النبوي ما يحصل فيه من إطراءٍ له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ بما لم يأذن به، ولا يرضى هو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ بمثله، وبعضه بُنيَ على أحاديثَ باطلةٍ أو اعتقاداتٍ فاسدة. وقد ثبت عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ التنفيرُ من مثل هذه المبالغات بقوله: «‏لَا‏ تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ ‏النَّصَارَى‏ ‏ابْنَ مَرْيَمَ»، رواه البخاري. فكيف وقد تضمَّنت بعضُ هذه المجالس والمدائح ألفاظًا بِدْعِيَّةً، واستغاثاتٍ شِرْكيَّة.

وهذا الاحتفال بمولده عملٌ لم يفعله النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ، ولم يأمر به، ولم يفعله أحدٌ من علماء آل البيت الكرام، كعلي بن أبي طالب، والحَسَنَيْن، وعلي زين العابدين، وجعفرٍ الصادق، ولم يفعله أصحابُ نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ، -رضي الله عنهم جميعًا- ولا أحدٌ من التابعين ولا تابعيهم، ولا أئمة المذاهب الأربعة المتبوعين، ولا فعله أحدٌ من أهل الإسلام خلال القرون المفضلة الأولى.

فإذا لم تكن هذه البدعة فما هي البدعة إذن؟! فكيف إذا صاحَبَها الإنشادُ بالدفوف، وربما كان ذلك داخلَ المساجد أحيانًا، وقد قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ في ذلك وأشباهِه قولًا فصلًا لا استثناء فيه: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»، رواه مسلم.

أيها السادة الكرام! يا خيرَ نسْلٍ وُجد على وجه الأرض: إنَّ شرفَ الأصل والنسب تشريفٌ يَتْبَعُهُ تكليف؛ هو أخذٌ بسنته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ، وسعيٌ لاستكمال أمانته من بعده؛ بحفظ الدين ونشر الدعوة إليه، وإن اتِّباع الرجال فيما لم يأذن به الشَّرْعُ لا يُغني من الحق شيئًا، وهو مردود على صاحبه كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ»، رواه البخاري ومسلم.

فاللهَ اللهَ يا أهلَ بيتِ محمدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ! لا يغرنَّكم خطأُ مَن أخطأ، وضلالُ مَن ضلَّ، أن تكونوا أئمةً في غير الهُدى، فوالله ما على وجه الأرض أحدٌ أحبُّ إلينا هِدَايَتَهُ منكم؛ لما لكم من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ من القربى.

فهذه دعوةٌ من قلوبٍ مُحِبَّةٍ تريدُ الخيرَ لكم، وتدعوكم إلى اتِّبَاع سنَّةِ جَدِّكم؛ بمفارقة هذه البدعة وسائر ما لا يعلم المرءُ يقينًا أنه من سُنَّته ودينه، فالبدارَ البدارَ فـ «مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ»، رواه مسلم.

والحمد لله رب العالمين،، 

الموقِّعون حسب الترتيب الهجائي:

السَّيِّد الشيخ أبو بكر بن هدار الهدَّار                    -   رئيس مؤسسة الضمير الخيرية الاجتماعية بتريم

السَّيِّد الشيخ أيمن بن سالم العطاس                       -   مدرس العلوم الشرعية بالثانوية الأولى وإمام وخطيب بأبي عريش

السَّيِّد الشيخ  حسن بن علي البـار                    -   مدرس الثقافة الإسلامية بالكلية التقنية بالدمام وإمام وخطيب بالظهران

السَّيِّد الشيخ  حسين بن علوي الحبشي                 -   أمين عام منتدى الغيل الثقافي الاجتماعي بغيل باوزير

السَّيِّد الشيخ  صالح بن بخيت مولى الدويلة             -   المشرف على المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوجيه الجاليات وإمام وخطيب بالخرج

السَّيِّد الشيخ  عبد الله بن فيصل الأهدل               -   رئيس مؤسسة الرحمة الخيرية وإمام وخطيب جامع الرحمة بالشحر

السَّيِّد الشيخ  د. عصام بن هاشم الجفري              -   أستاذ مساعد بكلية الشريعة قسم الاقتصاد الإسلامي بجامعة أم القرى وإمام وخطيب بمكة

السَّيِّد الشيخ  علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف            -   المشرف العام على موقع الدرر السنية

السَّيِّد الشيخ  محمد بن عبد الله المقْدي                  -   المشرف العام على موقع الصوفية وإمام وخطيب بالدمام

السَّيِّد الشيخ  محمد بن محسن البيتي                     -   مدير مؤسسة الفجر الخيرية وإمام وخطيب جامع الرحمن بالمكلا

السَّيِّد الشيخ  محمد سامي بن عبدالله شهاب          -   المدرس بمعهد العلوم الإسلامية والعربية بأندونيسيا

السَّيِّد الشيخ  د. هاشم بن علي الأهدل               -   أستاذ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها  

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - ملاحظة 05:49:00 2009/03/08 مساءً

    عفوا كل من وقع على نص الخطاب علماء حضارم من اليمن فكيف يعنون بعلماء سعوديون أرجو من المختص تفسير ذلك؟؟ وجزاكم الله خيرا

  2. 2 - الأزدي 08:41:00 2009/03/08 مساءً

    كلامكم رائع وجزاكم الله خير على الرسالة ولكن ينبغي توضيح البلد الذي تنتمون له وشكرا

  3. 3 - محمد 09:41:00 2009/03/08 مساءً

    والنعم باهل اليمن الايمان يمان والحكمة يمانيه

  4. 4 - mmm 11:12:00 2009/03/08 مساءً

    رسالة شريفة كشرف اصحابها زادكم الله علما واخلاصا ودفاعا عن سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم .. وماأجمل أن تكون هناك رسائل عدة من أهل العلم من آل البيت للرد على الرافضة في دعواهم حب البيت ثم مخالفتهم لهدي آل البيت .

  5. 5 - الهريش 01:31:00 2009/03/10 مساءً

    علماء سعوديون و علماء يمنيون أين علماء مسلمون ؟

  6. 6 - عماد من الجزائر 02:40:00 2009/03/10 مساءً

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اقول بارك الله في علمائنا الاجلاء و نصر بهم الاسلام و المسلمين و جزاهم عن المسلمين خير الجزاء قال الله جلا و علا. فسالوا اهل الدكر ان كنتم لا تعلمون. و اهل الدكر هم العلماء...... نعم الاحتفال بالمولد النبوي بدعة من البدع المحدثة في الاسلام ما انزل الله بها من سلطان احدثت بعد القرون الثلاث المفضلة كم جاء في الصحيح عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. وهذا صريح وظاهر في أن خير هذه الأمة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الذي يعتقده المسلمون الذين سلموا من الانحراف والضلال، فالذين شاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم، وتلقوا الإيمان منه، وقاتلوا معه وصلوا معه وامتثلوا لأوامر الله لا يمكن أن يكون من يأتي بعدهم مثلهم، ثم من تبعهم من السلف الصالح لم ينقل عليهم ان احتفلوا بالمولد النبوي لكن بعد انقضاء القرون الثلاث المفضلة بداالابتداع في الدين وقد بين العلماء قديماً وحديثاً أن الاحتفال بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بدعة محدثة لم تكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه، ومن فعل شيئاً يتقرب به إلى الله تعالى لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به، ولم يفعله خلفاؤه من بعده، فقد تضمن فعله ذلك اتهام الرسول بأنه لم يبين للناس دينهم ، وتضمن تكذيبَ قوله تعالى : (اليَوم أَكملْت لكم دينكم وأَتممْت علَيكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا )وإذا كان البعض ينازع في بدعية المولد؛ فإن القاعدة الشرعية تقتضي رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال الله عز وجل: ( يا ايها الذِين امنوا اطيعوا اللّه وأَطيعوا الرّسول وأُولِي الامر منكم فإِن تنازعتم فِي شيْء فردّوه إِلى اللَّه والرَّسولِ إِن كنتم تؤمنون باللَّه واليوم الاخر ذلك خير وأَحسن تأْوِيلا) وقال تعالى: ( وما اختلَفتم فيه من شيْء فحكمه إِلى اللَّه.. وقد رددنا هذه المسألة إلى كتاب الله سبحانه، فوجدناه يأمرنا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به، ويحذرنا عما نهى عنه، ويخبرنا بأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها، وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فيكون ليس من الدين الذي أكمله الله لنا، وأمرنا باتباع الرسول فيه. والرسول صلى الله عليه وسلم غني عن هذا الاحتفال البدعي بما شرعه الله له من تعظيمه وتوقيره كما في قوله تعالى : (ورفعنا لك ذكرك ) ، فلا يذكر الله عز وجل في أذان ولا إقامة ولا خطبة إلا ويذكر بعده الرسول صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك تعظيما ومحبة وتجديدا لذكراه وحثا على اتباعه. اللهم اجعلنا من اتباع دينك ظاهراً وباطناً ، اللهم اجعل حبّك وحبّ نبيك أحب إلينا من أنفسنا وأهلينا والناس أجمعين، اللهم ارزقنا اتباع هدي رسولك الأمين صلى الله عليه وسلم واجعلنا من ورثة جنة النعيم ،،، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

  7. 7 - وذكرهم بايام الله 03:42:00 2009/03/14 مساءً

    وذكرهم باأيام الله ... اليس مولد سيد ولد آدم من ايام الله التي نذكرها ونتذكرها... هذا رأي عالمنا وامامنا الشيخ الشعراوي.

  8. 8 - حائر 08:43:00 2009/03/14 مساءً

    أليس يوم ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم هو يوم وفاته كذلك؟؟؟

  9. 9 - محتسب 08:59:00 2009/03/15 صباحاً

    السلام عليكم .., إن كان ولا بد من الاحتفال بيوم ولادته فعليكم بالسنة النبوية وهي صيام يوم الأثنين فقد صامه صلوات ربي وسلامه عليه وأمر بصيامه وسأل عنه فقال هو يوم ولدت فيه وبعثت فيه .. فأوصيكم ونفسي بصيامه اتباعاً للحبيب محمد صلوات ربي وسلامه عليه .., دمتم بخير ..,

  10. 10 - هاشم بن عبدالله البار 10:52:00 2010/03/23 صباحاً

    السكينة السكينة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد جميل أن يرى الإنسان التلاحم والتكاتف من أجل نصرة قضية أو نصرة حق يراه وإنه ليفرح عندما يرى أخوة من سلالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينافحون عن معتقد باطل أو منهج منحرف أو سلوك خاطئ ولاشك أن الإنسان مطالب بإظهار الحق الذي يراه والسعي لنشره وتبليغه للناس وفق منهج رباني وهدي محمدي صلى الله عليه وآله وسلم وإني والله أوجه لكم دعوة محب يريد الخير فتحملوه : 1. أخوتي الأحبة إن اعتماد سياسة النفس الطويل أساس مهم في تحقيق المطلوب فعلاجه عليه الصلاة والسلام لقضية المنافقين استمر منذ هجرته إلى وفاته عليه الصلاة والسلام بل شغل هذا الأمر حيزاً كبيراً من وقته 2. إن السر في مشروعية الحكمة في الدعوة إنما هو سلوك أقرب الوسائل إلى عقول الناس وأفكارهم فهل من المناسب أن أن أبدأ في أول ظهور مناقشة إنسان في مسألة قد تكون من المسلمات عنده التي لايقبل النقاش فيها 3. إن من فقه الأوليات أن يبدأ الإنسان بالأهم قبل المهم ألا ترى أن صاحب المولد لو فعله لايخرجه عن دائرة الإسلام بينما لو نقلته إلى دائرة أكبر فإنك تكون قد ألقمته حجراً 4. هناك أمور ممكن أن يجادلك فيها الخصم بنقل أقوال لأهل العلم في ذالك فكان الأولى أن يكون الظهور الأول لكم أيها الأعزاء في مسألة لايستطيع الآخر الجدال فيها مثل الاستغاثة بالأموات وطلب قضاء الحوائج حتى إذا حصل القبول عند الناس انتقلتم إلى المسائل الأخرى 5. إن في تعامل الرسول مع قريش في مسألة الأصنام ووجودها حول الكعبة هدي نبوي حكيم 6. توجيه الشباب في بداية الدعوة إلى الهجرة إلى الحبشة مع إمكانية بقاءهم في مكة ووقوفهم في وجه كفار فريش نظرة نبوية بعيدة 7. أخيراً أوصي نفسي وإياكم ب: أولاً:الدعاء ثانياً:الثبات على الحق. ثانياً: الاتحاد في مواجهة الباطل ثالثاً:مراعاة المصالح والمفاسد رابعاً:عدم الاستعجال فالسكينة السكينة (منهج نبوي). خامساً: الحكمة دون التنازل. سادساً الاعتماد على النفس الطويل. سابعاً:: الاهتمام بالجيل الجديد وتربيته على الخير ثامنا:إيجاد البرامج التربوية التي تساعد على توجيههم تاسعاً:الاهتمام بالنساء وتوفير البرامج الدعوية لهم. وفق الله الجميع ورزقنا وإياكم الحكمة محبكم / هاشم بن عبدالله البار

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً