كشف صحفي أمريكي شهير أنّ إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أسّست وحدةَ عملياتٍ خاصّة سرية، بإشراف نائب الرئيس السابق، ديك تشيني، لملاحقة وتصفية أهداف ذات قيمة عالية في عشرات الدول، دون علم أو إشراف الكونجرس.
وقال مراسل مجلة "نيويوركر" سيمور هيرش: إنّ إدارة بوش خوّلت الوحدة السرية، وتدعى "قيادة العمليات المشتركة الخاصة" تحت إشراف تشيني المباشر، تفويضًا مباشرًا لتصفية أفراد استنادًا على معلومات استخباراتية أمريكية.
وأضاف هيرش: "الفكرة هي أن تتحرّك الفرقة دون قيود تقديم تقارير للكونجرس، الذي علم القليل عن هذه المجموعة، ودون جلسات استماع، حتى السرية منها، تتجول بتفويض من الرئيس للتوجُّه لدولة دون إعلام رئيس جهاز الاستخبارات الأمريكية (CIA ) أو السفير."
وكان الصحفي قد كشف عن هذه "الوحدة" خلال كلمة أمام جامعة مينسوتا في العاشر من الشهر الجاري مستخدمًا تعبير "جناح اغتيالات"، وأبدى أسفه قائلاً: "أتمنى لو استخدمت تعبيرًا أكثر حذرًا، فالأول تعبير مشحون.. إلا أنه في نهاية المطاف يحمل ذات المعنى".
وأضاف: إدارة بوش فوّضت قوات في مواقع الحدث استنادًا على معلومات استخباراتية اعتقدوا أنها سليمة، ويمكني القول بأنّ هذا لم يكن واقع الحال دائمًا.. فبعضها اتخذ بُعدًا دمويًا للغاية، أحيانًا"، وفق هيرش.
وحول عمل تلك الوحدة، قال هيرش خلال كلمته في مينسوتا: "كانت تذهب إلى دول وتقتفى أثر مَن هم على اللائحة وتغتالهم وتغادر.. هذا ما كان يحدث وباسمنا جميعًا".
واشتهر الصحفي في الولايات المتحدة في 1969 بعد كشفه ما أصبح يعرف بمذبحة "مايلي" التي قُتِل فيها أكثر من 500 مدني فيتنامي على أيدي جنود أمريكيين في الحرب الشهيرة، كما تناول في كتابه "تسلسل القيادة من 11 سبتمبر إلى أبو غريب" الانتهاكات في سجن أبو غريب العراقي.