حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من مغبة أي تأخير في تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل وبينها وبين سوريا ولبنان، مشدداً على احتمال اندلاع حرب في غضون ما يتراوح بين سنة و18 شهراً إذا لم يستتب السلام.
وقال الملك عبد الله ـ في مقابلة مع صحيفة "ذي تايمز" البريطانية ـ: إن الأمريكيين يضعون اللمسات الأخيرة على خطة سلام طموحة للغاية للشرق الأوسط، تهدف إلى إنهاء أكثر من 60 عامًا من الصراع بين إسرائيل والعرب".
وأضاف: "إدارة أوباما تدفع باتجاه اتفاق سلام شامل سيشمل تسوية الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين ونزاعاتها الإقليمية مع سوريا ولبنان ـ مشيرًا إلى أن الفشل في هذا المفترق الحاسم سيجر العالم إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط العام المقبل. وقال الملك: "إذا أجلنا مفاوضاتنا السلمية، فيسكون هناك صراع آخر بين العرب والمسلمين وبين إسرائيل في غضون الأشهر الـ12- 18 المقبلة".
وأوضحت الصحيفة أنه "من المتوقع أن ترسم تفاصيل الخطة في سلسلة من الخطوات الدبلوماسية هذا الشهر. والخطوة الرئيسية من بينها هي اجتماع الرئيس اوباما مع نتانياهو في واشنطن بعد أسبوع. وقد تشكل المبادرة حجر الزاوية في خطاب اوباما المرتقب إلى العالم الإسلامي في القاهرة في الرابع من يونيو. ومن المحتمل عقد مؤتمر سلام يضم جميع الأطراف المعنية في تموز (يوليو أو أغسطس. ولم يحاول أحد عرض مثل هذه الخطة السلمية الطموحة منذ عام 1991عندما جمعت إدارة جورج بوش الأب جميع الأطراف لمؤتمر سلام في مدريد.
وقال العاهل الأردني، الذي وضع الخطة مع اوباما في واشنطن الشهر الماضي: "ما نتحدث عنه هو ليس جلوس الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الطاولة، وإنما جلوس الإسرائيليين مع الفلسطينيين، وجلوس الإسرائيليين مع السوريين، وجلوس الإسرائيليين مع اللبنانيين". وأضاف أنه إذا لم يف اوباما بتعهده بخصوص السلام، فان مصداقيته ستتبخر بسرعة.