أكّد الدكتور زهير عبد الحفيظ نواب (رئيس هيئة المساحة الجيولوجية) أنّ ما يحدث في العيص من حشود زلزالية أمر طبيعي، مشيرًا إلى أنّ قطاعه سيبث تنبيها متى ما تطلب الأمر لذلك.
وشبّه رئيس هيئة المساحة الجيولوجية في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، الإجراءات الاحترازية، التي تحدث في العيص، بتعليمات ركاب الطائرة والتنبيهات التي يحصلون عليها في حالة وقوع أي مكروه- لا سمح الله- قبيل إقلاع الطائرة، لا تتعدى كونها إجراء احترازيًا.
واعتبر نواب ما يحدث في العيص، أحداثًا طبيعية جدًا، قائلاً: "نحن بالنسبة لنا في هيئة المساحة الجيولوجية والجامعات السعودية، نعتبر هذه الأشياء أشياء طبيعية، وليست جديدة في الجزيرة العربية، فهذه أحداث تكرر بصفة مستمرة، منذ أن حدث الصدع الكبير في البحر الأحمر قبل 30 مليون سنة، وفي 1995 حصل زلزال في خليج العقبة على درجة 7.2 على مقياس ريختر".
وفي حين اعتبر البعض أنّ هيئة المساحة الجيولوجية وجهات أمنية تخفي أنباء عن قرب وقوع زلزال، علق الدكتور نواب بقوله: "نحن جهة علمية مائة في المائة، لنا مصداقيتنا، وعندما نقول للناس لا تنزعجوا فهو مؤشر حقيقي لعدم وجود خطورة، تتطلب أن نعطي انذرًا مبكرًا أو تحذيرًا، لأننا لو نعرف شيئًا ونخفيه فنحن حينئذ مخطئون، ولا يصح، لأن هذه فيها ممتلكات وبشر، ولا يمكن أن نسكت على شيء فيه ضرر على المواطنين وممتلكاتهم".
وأضاف: "ليست عندنا الآن مؤشرات حقيقية أو أكيدة لحدوث مشكلة، كل الذي نراه نعتبره بالنسبة لنا كأناس متخصصين وعلميين في الحدود الطبيعية والمقبولة، لكن لو حصل ووصل إلى مرحلة تحتاج لإنذار مبكر، فلن نتأخر لحظة عن قول الحقيقة".
يُشار إلى أن هيئة المساحة الجيولوجية كانت قد أجرت مباحثات مع عدة جهات حكومية في مايو 2006؛ لإقامة مشروع أول متنزه جيولوجي بركاني جنوب المدينة المنورة، وهي المنطقة التي يدور الحديث عنها، وقال في حينها الدكتور نواب: "لا يمكن لهيئة المساحة أن تتبنى هذا العمل بمفردها، لذلك بدأت هيئة المساحة الجيولوجية بالتنسيق مع الهيئة العليا للسياحة ومع أمانة المدينة المنورة، لتنسيق الموقع البركاني جنوب المدينة المنورة كأول متنزه جيولوجي في المملكة، وستقوم هيئة المساحة الجيولوجية، بالتنسيق مع الهيئة العليا للسياحة، ومع إمارات المناطق المختلفة في حال اكتشاف مواقع في أي منطقة تصلح لان تكون متنزهات جيولوجية".