بدأ الحديث في السعودية لأول مرة منذ نحو أسبوعين عن عودة نحو 15 ألف نازح من سكان منطقة العيص والقُرَى التابعة لها شمال غرب المملكة بعد موجة الهزات الأرضية التي ضربت المنطقة بدون أن توقع خسائر بشرية أو مادية.
وقال مدير الدفاع المدني بينبع زهير سيبيه في تصريحات نشرتها صحيفة الاقتصادية السعودية: إنّ الوضع الآن في العيص وقراها هادئ ومُطَمْئِن، مشيرًا إلى تسجيل ثلاث هزات كانت أعلاها 3.64 وذلك من الساعة الثانية بعد ظهر الخميس وحتى الثانية من يوم أمس الجمعة، وفقًا لحركة الرصد التي تتبعها هيئة المساحة الجيولوجية.
وأوضح سيبيه أنّ مسئولي هيئة المساحة الجيولوجية يتابعون المنطقة على مدار الساعة، كاشفًا في الوقت ذاته عن خطة لإعادة السكان لمنازلهم فيما لو أفادت التقارير أنّ الوضع في المنطقة مستقرّ ولا يشكِّل خطرًا على حياة الناس حال عودتهم إلى منازلهم.
وأضاف: "جميع سكان العيص والقرى التابعة لها والبالغ عددهم نحو 15 ألف نسمة أخلوا منازلهم بعد أن اشتدت وطأة الهزات الأرضية وتسببت بتشققات وتصدعات لنحو 50 مسكنًا".
وأشار إلى أنّ جميع من أخلوا منازلهم تَمّ تأمين مساكن لهم في المدينة المنورة وينبع، كلٌّ حسب اختياره، في الوقت الذي فضلت فيه بعض الأسر البقاء مع أقاربها في أماكن سكنهم.
وكانت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية قالت: إن زلزالين متوسطي الشدة ضرَبَا منطقة بركانية في شمال غرب المملكة مساء الثلاثاء الماضي ولكن لم تكن هناك إصابات أو أضرار في المباني.
وأوضح نائب رئيس الهيئة أحمد العطاس أنّ زلزالاً بلغت قوته 5.4 درجات ضرب منطقة العيص شمال غرب المملكة بعد ساعات فقط من هزة بلغت شدتها 4.8 درجات.
وتقع منطقة العيص على بُعْد 240 كيلومترًا شمالي المدينة المنورة وعلى بعد 150 كيلومترًا من ميناء ينبع على البحر الأحمر، وليست قريبة من منشآت النفط والبتروكيماويات في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
ودفع الخوف من ثوران البراكين الخامدة في العيص السكان إلى الفرار من تلقاء أنفسهم إلى المدينة المنورة وينبع في الأسبوع الماضي.
وسجلت السعودية منذ بداية الهزات الأرضية التي ضربت المنطقة آلاف الهزات التي شعر ببعضها السكان إلا أنها لم تسفر عن أي خسائر مادية أو بشرية.
ودخل زلزال العيص مرحلة جديدة الاثنين الماضي مع تسجيل هزات وصلت شدتها 4.68 درجة على مقياس ريختر، ودوت صفارات الإنذار لأول مرة، وبدأ الأهالي بالنزوح، وامتد الزلزال لأحياء المدينة المنورة.