وصف قيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اتهامات القيادي في حركة "فتح" فاروق القدومي لرئيس السلطة محمود عباس ومستشاره السابق للشؤون الأمنية محمد دحلان بالتواطؤ في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، بأنها "صرخة من أجل استعادة برنامج "فتح" المقاوم".
وأشار ممثل حركة "حماس" في لبنان أسامة حمدان في تصريحات لوكالة قدس برس إلى أن تصريحات القدومي تشير إلى أن فريقًا داخل "فتح" لا يعمد فقط إلى طي صفحة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وإنما أيضًا استحداث شكل جديد لحركة "فتح" على المقاس الإسرائيلي والأمريكي.
وقال القيادي الفلسطيني: "أعتقد أن ما جرى الآن بعد التصريحات التي أدلى بها فاروق القدومي يكشف طبيعة الدور الذي يلعبه هذا الفريق على الساحة الفلسطينية عامة، وعلى ساحة حركة "فتح"، من شراكة وتواطؤ مع العدو الصهيوني في إطار اغتيال رئيس السلطة ورئيس حركة "فتح" السابق ياسر عرفات رحمه الله، وهذا يكشف أن فريقًا أساسيًا في "فتح" لا يريد فقط طي صفحة اغتيال عرفات وإنما إعادة إنتاج شكل جديد من حركة "فتح" يتنكر لكل تاريخ "فتح" وبرنامجها المقاوم، ولعل التصريحات التي أدلى بها سلام فياض أول أمس عن التزام السلطة بأمن إسرائيل خير دليل على ذلك، وعلى أن المؤتمر المزمع عقده لحزب السلطة برعاية إسرائيلية وأمريكية يأتي في هذا السياق".
ورحّب حمدان بعودة حركة "فتح" إلى خندق المقاومة، وقال: "نحن سنكون سعداء وكل قوى المقاومة الفلسطينية إذا ما استعادت حركة "فتح" برنامجها المقاوم.
وفي بيان، كال القدومي الانتقادات لعباس وقال: إنه تحول إلى الاستبداد بعدما تسلم رئاسة السلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حيث استهدف المقاومين كما استمرأ التعاون والتنسيق مع المحتل الإسرائيلي.
وكان القدومي قد أثار جدلاً كبيرًا خلال لقاء مع صحفيين بالعاصمة الأردنية عمان يوم الأحد حيث شنّ هجومًا على عباس والمسئول السابق في الأمن الوقائي الفلسطيني محمد دحلان واتهمهما بالمشاركة في مؤامرة هدفت لاغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات وعدد من قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.
وعرض القدومي في تصريحاته محضر اجتماع فلسطيني إسرائيلي أمريكي خطط لقتل الرئيس ياسر عرفات مسمومًا.
من جانبه؛ وصف الكاتب والإعلامي الفلسطيني بلال الحسن اتهامات القدومي لعباس ودحلان أدت إلى انشطار حركة "فتح" على أرض الواقع إلى جناحين أحدهما مقاوم بزعامة فاروق القدومي وهو الأقوى والآخر راضخ للاحتلال بزعامة محمود عباس.
وأشار الحسن في تصريحات لقدس برس إلى أن حركة "فتح" انشطرت عمليا إلى نصفين أحدهما مقاوم والآخر راضخ، وقال: "لقد حصل الانشقاق عمليا داخل حركة "فتح" بين أهل الداخل والخارج، أهل الرضوخ للاحتلال وأهل المقاومة. أهل المقاومة بزعامة القدومي وأهل الداخل وهم الأقلية بزعامة عباس الذي بدأ في تجويع الناس للسيطرة عليهم"، كما قال.
وعما إذا كان لانشطار حركة "فتح" أي انعكاسات على مسار الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة، قال الحسن: "محمود عباس لا يريد حوارا مع "حماس" ولا يريد مصالحة، ولذلك لا جدوى من حوار القاهرة، فمحمود عباس متحالف مع إسرائيل وأمريكا ومصر صامتة حتى الآن"، على حد تعبيره.