توجه ممثل للنائب العام المصري الثلاثاء إلى ألمانيا لمتابعة التحقيقات بشأن مقتل "شهيدة الحجاب" مروة الشربيني طعنًا على يد متطرف ألماني داخل قاعة محكمة في دريسدن الأسبوع الماضي. وهو ما أثار ردودًا عربية وإسلامية غاضبة ما زالت مستمرة حتى اليوم، إذ طالب البرلمان الأردني بإنزال أشد العقوبات بالقاتل.
ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن مصدر قضائي مصري قوله: إنّ المحامي الأول لنيابات استئناف الإسكندرية ياسر رفاعي توجه إلى ولاية ساكسون الألمانية لمتابعة التحقيقات في حادث مقتل الشربيني بتكليف من النائب العام عبد المجيد محمود.
وأدّى مقتل الشربيني (31 عامًا) طعنًا وهي حامل وأم لطفل في الثالثة على يد ألماني يشتبه في أنه متطرف يميني إلى احتجاجات حاشدة في جنازتها بالإسكندرية الأسبوع الماضي.
ورفضت الحكومة الألمانية الاثنين الاتهامات بأنها تتسامح مع كراهية الأجانب والآراء المعادية للإسلام بعد أن أثار مقتل الشربيني الغضب في عدة دول إسلامية.
وفي الإسكندرية طالب والد الشربيني في تصريحات لصحيفة بيلد الألمانية بإنزال عقوبة الإعدام بالقاتل، وشكا من أن السلطات الألمانية لم تبلغه بوفاة ابنته على وجه السرعة. وقال الوالد للصحفية "أن تموت ابنتنا المحبة للسلام لمجرد أنها ترتدي حجابًا.. لا يمكنني أن أفهم ذلك".
وقد انتقدت بعض الجماعات في ألمانيا- ثانية كبريات الدول الأوروبية من حيث عدد المسلمين بعد فرنسا- حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لأنها استغرقت أيامًا حتى تدين القتل.
وفي إطار الردود على الحادث طالب مجلس النواب الأردني القضاء الألماني بإنزال أشد العقوبات بقاتل الشابة المسلمة مروة الشربيني، التي قتلت جراء تلقيها نحو 18 طعنة في قاعة محكمة بمدينة دريسدن الألمانية.
وعبر المجلس في بيان أصدره الثلاثاء عن صدمته واشمئزازه لحادثة قتل الشابة الشربيني التي قدم واجب العزاء لذويها وأكد أن "ذكراها ستبقى عزيزة في نفوسنا جميعا"، كما قدم "العزاء الحار" للشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية.
وجاء في بيان مجلس النواب أن "العمل الإجرامي الوحشي لا يمثل ألمانيا ولا الحضارة ولا الثقافة الألمانية ولكنه يدعو إلى وقفة جادة لمحاسبة هؤلاء المتطرفين الجدد الذين لم يعودوا يقبلون إلا لونا واحدا ولا يرغبون في سماع غير آرائهم التي تجاوزها الزمن".
وأقام الاتجاه الإسلامي في الجامعة الأردنية الأحد اعتصاما استنكارا لمقتل مروة، ووصفتها يافطات رفعت في الاعتصام بأنها "شهيدة الحجاب".
وتحظى قضية مروة الشربيني باهتمام كبير في الشارع الأردني، فبالإضافة إلى اهتمام وسائل الإعلام تبادل الأردنيون الرسائل عبر أجهزة الاتصال الخلوية وعبر البريد الإلكتروني لصور وملفات تتحدث عن قصة مروة الشربيني.
وكانت جماعات للمسلمين في ألمانيا قد قالت عقب الحادثة إن معاداة الإسلام متفشية، كما اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد برلين بازدواج المعايير بشأن حقوق الإنسان وقال إنها يتعين أن تواجه إدانة من الأمم المتحدة.
ووقع حادث مقتل الشربيني في المحكمة حيث كان المهاجم الذي ذكرت وسائل الإعلام الألمانية أن اسمه أليكس يستأنف حكما بإدانته لشتمه مروة الشربيني ووصفه لها بأنها إسلامية وإرهابية عندما طلبت منه أن يفسح مكانا لابنها كي يلعب على أرجوحة في ملعب للأطفال.
وكذلك طعن القاتل زوج الشربيني، وزاد الأمر سوءا أن الشرطة الألمانية أطلقت الرصاص على ساق الزوج بدلا من المهاجم المتطرف مما أدى لإصابته بجروح خطيرة.