كشفت مصادر صحفية أمريكية اليوم الأربعاء عن أن زيارة وزير خارجية باكستان شاه محمود قريشي إلى واشنطن للمرة الثانية في غضون أسبوع كانت من أجل نقل قلق بلاده إزاء الشروط التي تضمنها مشروع قانون المساعدة المالية الأمريكية لإسلام آباد الذي يربط التمويل بمكافحة ما يسمى بـ"الإرهاب".
ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن قريشي قوله : إن "باكستان لن تساوم على سيادتها ولقد وضعت هواجسنا على الطاولة" ، مشيرة إلى أنه نقل إلى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي جون كيري ، المخاوف بشأن السيادة التي أثيرت في برلمان باكستان, قائلا إن تلك المخاوف بحاجة إلى معالجتها.
وأوضحت أن الوزير الباكستاني اعتبر أزمة المساعدات الأمريكية إشارة قوية إلى مدى دعم واشنطن لبلاده.
ومن جانبه، نفى كيري أن يتضمن قانون المعونات الأمريكية المخصصة لباكستان أي مساس بسيادتها، مشيرا إلى أن الكونجرس سيحاول توضيح الشروط التي تم ربطها بالمعونة الأمريكية غير العسكرية البالغة قيمتها سبعة مليارات دولار ونصف المليار.
وقال كيري: إن "مشروع القانون لن يتم تغييره, إذا كان هناك سوء تفسير يتعين ببساطة توضيحه".
وكان الجيش الباكستاني قد عبر الشهر الماضي عن "قلق شديد" من آثار مشروع القانون على الأمن القومي، حيث يشير مراقبون إلى أن تدخله في هذه المسألة سبب خلافا مع الحكومة التي تدعم المشروع الأمريكي.