قالت صحيفة "الجريدة" الكويتية اليوم الخميس: إن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى الفصائل الفلسطينية منذ أكثر من ثلاثة أعوام وصل إلى مصر قبل عدة أيام بصحبة قائد الجناح العسكري في حركة حماس أحمد الجعبري والقيادي محمود الزهار، وقد احتفظ به في مكان آمنٍ وسِرّي، وهو ما نفاه قيادي بحماس.
ونقلت الصحيفة عن المصدر الذي تكشف عن اسمه قوله: إن "شاليط نقل إلى القاهرة برفقة القيادي في حماس محمود الزهار الذي أحيطت زيارته الأخيرة قبيل عيد الأضحى بإجراءات أمنية استثنائية، إذ لم يمرّ وفد حماس عبر صالات الوصول في معبر رفح كالعادة، ونقلته حافلةٌ مصرية انتظرته في باحة المعبر".
وتوجّه الوفد إلى مقر أمني رفيع في مدينة رفح على غير المعتاد ودام وقت انتظاره مدة ساعة، قبل أن ينطلق إلى القاهرة أو مكان غير معلوم في حافلة سياحية، لوحظ أن فوقها عجلة خاصة بالمعاقين. وقد بدا الزهار جالسًا في مقعدها الأمامي بجوار السائق في حين أسدلت الستارة الخلفية للحافلة.
فبعد 1066 يومًا من عملية "الوهم المتبدد" التي أسفرت عن أسر فصائل فلسطينية للجندي الإسرائيلي شاليط، بدأ العدّ التنازلي لإتمام صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس وبدا أن شاليط قد رأى النور فعلاً، إذ إنه قد بات منذ عدة أيام في حوزة الدولة المصرية.
وأشار المصدر المطلع إلى أن تسليم حماس شاليط لمصر جاء كضمانة استباقية من القاهرة للتأكُّد من جدية تقدم مفاوضات صفقة تبادل الأسرى وعدم تعرضها لانتكاسة، وأن الاحتفاظ بشاليط كرهينة لدى مصر يمثل ضابطًا لـ "حماس" وحافزًا لإسرائيل.
وقال المصدر: إن تسليم شاليط إلى مصر جاء بتوافق ثلاثي، إذ حرصت القاهرة على التسليم عبرها لما يمثله هذا من نجاح دبلوماسي تحتاج إليه دوليًا وإقليميًا، كما أنّ حماس توافقت مع رغبة القاهرة لحاجتها إلى تليين المواقف المصرية بشأن المصالحة الفلسطينية. وأضاف المصدر أنّ إسرائيل التقت مع حماس ومصر في تسليم شاليط عبر القاهرة حتى لا يمثل تسلّمها شاليط من حماس اعترافًا واقعيًا بالأخيرة.
ومن المقرّر أن يُعلَن عن وصول شاليط للأراضي المصرية في وقت لاحق وفقًا للمصدر نفسه.
إلا أنّ أسامة حمدان القيادي في حماس نفى تلك الأنباء، وقال في تصريحات صحفية: إنه " لا صحة لمثل تلك الأنباء.. وأنه لا يعلم من أين جاءت تلك الأنباء".