أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة الحملات البوليسية ضد أعضاء وقيادات الإخوان المسلمين، والتي كان آخرها اليوم الاثنين اعتقال الدكتور محمود عزت نائب المرشد العام للجماعة، والدكتور عصام العريان وعبد الرحمن عبد البر عضوي مكتب الإرشاد، و12 من قيادات الجماعة بالمحافظات.
وطالب حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة بضرورة الإفراج الفوري عن معتقلي الإخوان، وكافة المعتقلين السياسيين، ورفع حالة الطوارئ، والتي لا تتماشى مع دعاوى الإصلاح، والعودة إلى الشرعية الدستورية والقانون الطبيعي، ووقف انتهاكات الحكومة للحق في الحرية والأمان الشخصي، المكفول بمقتضَى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
من جانبها أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والتي تضمُّ عشرات المنظمات في الوطن العربي، اعتقال مجموعة من خِيرة أساتذة الجامعات والعلماء، مشيرةً إلى أن اعتقالهم لمجرد انتمائهم للإخوان يجعلهم ضمن قائمة سجناء الضمير في مصر.
وشدَّدت الشبكة على عدم قانونية تلك الاعتقالات، التي تنسف حق أيِّ مواطن في الانتماء لأي فكرٍ أو تيارٍ سياسي أو ديني، طالما لم تَصدر منه ممارسةٌ تخالف القانون، مطالبةً أجهزة الأمن بأن تعلن أسباب اعتقالهم وأي جريمة قد اقترفوها، "بعيدًا عن الاتهامات المُلَّفَّقة؛ من عينة الانتماء لجماعة مُشكَّلة على خلاف القانون، وغيرها من الاتهامات التي باتت مدعاةً للسخرية والتهكم".
وفي السياق؛ أدان علماء الأزهر الشريف اعتقال الدكتور عبد الرحمن البر، أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر فجر اليوم، مؤكدين أن اعتقاله هو وعدد من قيادات الجماعة يكشف هشاشة النظام، مطالبين الحكومة بالإفراج الفوري عن البر والاعتذار له.
وأكد الدكتور فاروق أبو دنيا أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر أنّ اعتقال الدكتور عبد الرحمن البر؛ اعتقالٌ للوطن وعلمائه، وأن النظام هشٌّ، ولا يلاحق سوى الكرام، الذين يهدفون إلى إصلاح الوطن وإكرامه، مشددًا على أن الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين لا يعدُّ جريمةً أو تهمةً، وأن الاعتقال من أجل طريقها شرفٌ، وله أن يفتخر بانتمائه لهذه الجماعة الكريمة؛ لأنها تهدف إلى محاربة كافة أشكال الفساد في الوطن والأمة، وبناء وإعمار وإصلاح ما أفسده الآخرون من أعداء الوطن.
كما شدَّد الدكتور أحمد رمضان، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، على أن اعتقال الدكتور عبد الرحمن البر اعتقالٌ للأزهر ولعلمائه ولأصوات الحق الصامدة الشريفة داخل الوطن، وأنّ الدولة ليس لها كريمٌ تقدِّره مهما كان موقعه، وتسعى بالفساد في الأرض، واستعراض العضلات حتى في وجه علماء الدين والشرع، الذين يجب لهم حقُّ الاحترام والتقدير.
وأوضح أن اعتقال قامة كبيرة، مثل الدكتور البر، إفلاسٌ للنظام، ودلالهٌ واضحةٌ على أن النظام في آخر حياته، ويعتقد أن بقاءه مرهونٌ باعتقال ونفي أمثال البر، من العلماء المصلحين؛ الذين يهدفون إلى تحقيق الحق داخل الوطن، ولا يخشون إلا الله تعالى. مؤكدًا ضرورة الإفراج الفوري عن د. البر، والاعتذار له وإكرامه وتقديره، مطالبًا النظام بتعيينه شيخًا للأزهر الشريف، حسب قوله.
ومن جانبها؛ أدانت نقابة الأطباء المصرية حملة الاعتقالات التي طالت عددًا من قيادات الإخوان الأطباء، وقال الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء إنّ النقابة تأسف لحملة الاعتقالات التي طالت عددًا من الرموز الطبية، في مقدمتهم الدكتور عصام العريان، والدكتور محمود عزت، مطالبًا الأجهزة الأمنية بسرعة الإفراج عنهم؛ لما يمثلونه من قامات طبية متميزة.