كشفت قوات الاحتلال في أفغانستان اليوم الأربعاء، عن استعدادات مكثفة لشنّ هجوم واسع على ولاية هلمند، معقل حركة طالبان جنوبي البلاد، في حين أقامت السلطات مراكز استقبال للنازحين من المنطقة.
وقالت قوات الاحتلال ـ في بيان ـ: إنّ جنودًا من البحرية الأمريكية والقوات البريطانية يستعدون لشنّ هجومٍ واسع على بلدات وسط هلمند، في عملية تحمل اسم "مشترك" باللغة المحلية أي "معًا".
وشوهدت قوات تفتش منازل تبعد خمسة كيلومترات عن بلدة مارجا القريبة من لشكر غاه عاصمة الولاية، في حين كان الجيش البريطاني أعلن الجمعة بدء عمليات بطائرات مروحية لتجهيز ميدان القتال.
ومن جانبه، قال جيمس كوان ـ قائد قوات الاحتلال البريطانية في هلمند ـ: إنّ توقيت انطلاق العملية لا يزال طي الكتمان، ولم تعلن الفترة التي ستستغرقها القوة المؤلفة من عشرة آلاف جندي حتى الآن لتطهير المنطقة من مقاتلي طالبان.
وسبق أن شنّت قوات الاحتلال هجومًا على مارجا، لكن لم يكن لديها العدد الكافي للاحتفاظ بها، إلا أن "كوان" أكّد أن الاحتلال سيتمسك بالسيطرة عليها "إلى الأبد"، على حدّ قوله.
يأتي هذا، فيما بدأت موجات النزوح من مارجا، التي يسكنها نحو ثمانين ألف شخص، حيث غادرها أكثر من مائتي أسرة على موجتين، حسبما ذكر حاكم ولاية هلمند محمد غولاب مانغال.
وقال مانغال: إنه تَمّ نقل العائلات لمراكز إيواء، مشيرًا إلى استعدادات اتخذتها إدارة الولاية، وإلى أنه تَمّ تزويد السلطات المحلية بخيام وطعام.
ويصف مسئولون عسكريون العملية القادمة بأنها الأكبر؛ منذ أن أرسل الرئيس الأمريكي باراك أوباما دفعة جديدة من القوات إلى أفغانستان، ومنذ الغزو الأمريكي عام 2001.