أكّد ممثلو الادعاء الفلبيني اليوم الثلاثاء، أن تهمًا بالقتل وجهت إلى حليف سابق وثيق لرئيسة الفلبين غلوريا أرويو، و196 شخصًا آخرين؛ وذلك على خلفية اتهامهم بالتورط في مذبحة مروعة ذات صلة بالانتخابات الأخيرة.
ومن بين المتهمين أندال أمباتوان الأب -وهو حاكم سابق لمقاطعة ماغوينداناو- متهم بالمشاركة في مذبحة ذهب ضحيتها 57 شخصا العام الماضي، وفقا لوثائق قدمت في محكمة مانيلا.
وقد شملت التهمة ما مجموعه 197 شخصا، بينهم ابن أندال أمباتوان ورؤساء عشائر ومسئولون في الحكومة المحلية ورجال شرطة يزعم أنهم ساهموا في تنظيم عمليات القتل، فضلا عن "غوغائيين" متهمين بخطف الضحايا وإطلاق النار عليهم.
كما قال الادعاء في تقرير مطول يشرح القضية: إن "جميع المتآمرين متساوون في المسؤولية، بغض النظر عن حجم مشاركتهم أو درجتها".
ومع ذلك فإن الموقوفين في القضية لم يتجاوز عددهم 11 شخصا، في حين أن الباقين ما زالوا هاربين منذ المذبحة الواقعة في نوفمبر الماضي.
ويتهم الادعاء أمباتوان الابن بأنه هو ونحو مائة من رجاله اختطفوا الضحايا وقتلوهم لمنع منافسه إسماعيل مانغوداداتو من الترشح ضده لمنصب حاكم ماغوينداناو في انتخابات مايو الماضي.
وقد قتل في المذبحة مانغوداداتو وزوجته وشقيقته الحامل، وما لا يقل عن ثلاثين من الصحفيين المرافقين لهم.
وكان مانغوداداتو قد أرسل أحد أقاربه لتسجيل ترشيحه في مكتب الانتخابات، ولم يذهب بنفسه بسبب تحذيره من أن أمباتوان يخطط لمنعه.
وكان أمباتوان الأب حاكم ماغوينداناو معظم العقد الماضي، وكان حليفا مقربا من أرويو التي أمدها بأصوات حاسمة في انتخابات الرئاسة عام 2004.
وكان أمباتوان الأب والابن ورؤساء العشائر الآخرين أعضاء في ائتلاف أرويو الحاكم، ولكنهم طردوا منه بسبب المذبحة التي حولتهم إلى أمراء حرب.
وكانت حكومة أرويو قد زودت جماعة أمباتوان بالأسلحة وسمحت لهم بإدارة جيشهم الخاص في ماغوينداناو، كجزء من إستراتيجية مثيرة للجدل ضد محاولات مسلمي جنوب الفلبين الاستقلال عن البلاد . ويظهر من خلال تقرير صدر في وسائل الإعلام، أن الادعاء العام يعتقد بأن أسرة أمباتوان خططت للمذبحة مسبقا.