أكّد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الأربعاء أن بلاده لا ترى في وجود قوات الاحتلال في أفغانستان حلاً لتحقيق السلام.
وقال نجاد في مؤتمر صحفي مشترك عقب لقائه نظيره الأفغاني حامد كرزاي في كابل الأربعاء: إنّ القوات الأجنبية لا تمثل حلاً للمشكلة الأفغانية على صعيد تحقيق الأمن والاستقرار.
وأوضح نجاد أن الوجود الغربي في أفغانستان مجرد خديعة وليس للقضاء على الإرهاب، الذي لا يتم إلا عبر عمل استخباري متقن، على حدّ تعبيره. وأضاف: أن السياسة الإيرانية تدعم الشعب الأفغاني وحكومته وإعادة إعمار أفغانستان؛ مؤكدًا أنّ طهران ستواصل هذه السياسة مستقبلاً.
وتأتي تصريحات أحمدي نجاد ردًا على تصريحات وزير الدفاع الأمريكي الذي غادر العاصمة الأفغانية بعد مدة وجيزة من وصول الرئيس الإيراني إليها.
وأفادت قناة "الجزيرة" الفضائية أنّ الرئيس الإيراني لم يتطرق في حديثه للإعلام إلى مسألة الحوار مع حركة طالبان، مشيرًا إلى أن نظيره الأفغاني أكّد أن بلاده لن تسمح لأي جهة كانت باستخدام أراضيها لشن هجمات على دول مجاورة.
يُشار إلى أنّ الرئيس أحمدي نجاد قبيل مغادرته طهران قال في تصريحات صحفية: إنّ لدى حكومته عددًا من المبادرات التي تهدف إلى حل القضايا الإقليمية، وانسحاب قوات الاحتلال الأجنبية في إشارة إلى أفغانستان والعراق.
وكان الرئيس أحمدي نجاد يرد بذلك على تصريحات سابقة لوزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس الذي اتهم إيران بلعب دور مزدوج في أفغانستان، عبر محاولتها إقامة علاقات جيدة مع حكومة كرزاي بالتزامن مع مساعيها لتقويض جهود قوات الاحتلال الأمريكية، ونظيرتها من حلف شمال الأطلسي (الناتو) عبر دعمها لحركة طالبان.