قُتِل ثلاثون شخصًا على الأقل وأصيب أكثر من خمسين آخرين في سلسلة تفجيرات وقعت السبت في قندهار جنوب أفغانستان وتَبَنّتها حركة طالبان، فيما وصل ممثل الأمم المتحدة الخاص الجديد ستيفان دومستورا إلى كابل.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية زمراي بشار: "إنّ سلسلة تفجيرات وقعت بوسط قندهار في الثامنة من مساء السبت بالتوقيت المحلي، مرجحًا أن تكون ناتجة عن (هجوم تفجيري)", مشيرًا إلى أن أحد التفجيرات استهدف السجن المركزي، تلاه إطلاق صواريخ على المدينة.
وأوضح ضابط في الشرطة المحلية أنّ خمسة انفجارات وقعت في أنحاء مختلفة من قندهار, إحدى كبرى مدن أفغانستان, بواسطة دراجات هوائية ودراجات نارية.
وقال عضو المجلس الولائي لقندهار ولي كرزاي, الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني حامد كرزاي, "إنّ انفجارين وقعا قرب منزله، لكن لم يلحق به دمار".
وأضاف ولي كرزاي "إنّهم يريدون أن يشغلوا الناس ويهاجموا السجن، لكن القوات الكندية كانت قد وضعت حواجز إسمنتية عام 2008 قرب بوابات السجن، ما جعل الأمر صعبًا عليهم حاليًا".
وذكر كرزاي أن انفجارًا وقع قرب مركز للشرطة أدّى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، مضيفًا أن ثلاثة منازل انهارت وأن عددًا كبيرًا لا يزال تحت الأنقاض.
وتأتي الانفجارات في وقت تخطط فيه قوات الاحتلال في أفغانستان حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تقودها الولايات المتحدة للقيام بهجوم واسع في المنطقة، بعد الحملة التي تقوم بها في ولاية "هلمند" المجاورة.
ودعت قناة التلفزة المحلية جميع موظفي القطاع الصحي إلى ممارسة عملهم انطلاقًا من "حاجات ملحة"، كما دعت السكان إلى التبرع بالدم.
ومن جانبها, تبنّت حركة طالبان سلسلة التفجيرات التي وقعت في قندهار واعتبرتها رسالة إلى قادة "ناتو" الذين يخططون للقيام بعملية كبيرة هناك.
وقالت في بيان على شبكة الإنترنت: "إن مقاتلي طالبان نفذوا أربعة تفجيرات وسط مدينة قندهار وألحقوا إصابات ثقيلة بأعداء المجاهدين".
وأضاف البيان "إن هذه الهجمات هدفها أن تكون رسالة إلى قائد قوات حلف شمال الأطلسي الجنرال ستانلي مكريستال الذي يخطط لعملية في قندهار ضد المقاتلين".
وفي الوقت ذاته, وصل ممثل الأمم المتحدة الخاص الجديد إلى أفغانستان ستيفان دومستورا إلى "كابل" لتسلم مهماته على رأس بعثة المنظمة الدولية.
وأعلن الدبلوماسي السويدي لدى وصوله أن أهدافه الرئيسية ستكون استقرار الوضع في البلاد وإعادة بناء اقتصادها، مع احترام سيادتها.
وقال للصحفيين :"سنقوم بكل ما في وسعنا لتحسين الاستقرار والتطور الاقتصادي الاجتماعي للشعب الأفغاني.. الأمر سيتم عبر التفكير في أنه يجب أن يكون بتوجيه من الأفغان أنفسهم في ظل احترام تام لسيادتهم".
يذكر أن دومستورا (63 عاما) شغل المهمات نفسها في العراق، وخلف النرويجي كاي إيدي على رأس البعثة الأممية للمساعدة في أفغانستان التي أنشئت عام 2001 بعد احتلال أفغانستان.
ويتولى الممثل الأممي الجديد في أفغانستان رئاسة بعثة تلطخت صورتها في نظر الأفغان والمجتمع الدولي بعدما تواجه إيدي ومساعده الأمريكي بيتر غلبرايث علنا بشأن عمليات التزوير التي شهدتها الانتخابات الرئاسية الأفغانية في أغسطس2009.