أعلنت لجنة الحريات في حزب "جبهة العمل الإسلامي"، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، أن حملة اعتقالات نفذتها أجهزة الأمن الأردنية بحق أعضائها ومناصريها طالت 18 شخصًا خلال الأسبوعين الماضيين على خلفية مواقفهم من العدو الصهيوني, وجمع التبرعات لأهالي غزة المحاصرين.
وأوضح رئيس اللجنة علي أبو السكر القيادي البارز أنه "تم اعتقال اثنين في مدينة إربد (شمال الأردن) لتصريحات ودروس تحضُّ على الجهاد ضد اليهود، فيما اعتقل الباقون لأسباب تتعلق بالعدو، ومنها جمع التبرعات للأهل المحاصرين في قطاع غزة المحتل".
وبيّن أبو السكر أن المعتقلين هم 14 من منطقة حي نزال وسط عمان، واثنان من مدينة صويلح غرب العاصمة، واثنان من مدينة إربد، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية أفرجت مساء الخميس الماضي عن خمسة من المعتقلين، فيما لا يزال الباقون معتقلون في سجن المخابرات العامة.
واستهجن أبو السكر ما وصفه بملاحقة شبان شاركوا في قافلة "شريان الحياة 3" التي قادها النائب البريطاني جورج جالوي ودخلت لقطاع غزة مطلع العام الجاري.
وقال: "إن هؤلاء الشبان قاموا إضافة لغيرهم من المشاركين الأتراك والأوروبيين بتقديم مبلغ مالي للمحاصرين في القطاع", مؤكدًا أنه "من المعيب أن يسمح بجمع التبرعات لقطاع غزة في دول أوروبا وتركيا ويمنع في الأردن".
وكان عضو المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين والناطق باسمها جميل أبو بكر قال "للجزيرة نت" الخميس الماضي: إن "الاعتقالات في صفوف بعض أعضاء الجماعة ومناصريها سياسية".
واعتبر أن الاعتقالات "تأتي في سياق الاستهداف الرسمي للجماعة ومؤسساتها والمستمر منذ ثلاث سنوات".
ومن جانبه, انتقد رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور الاعتقالات للشبان , قائلًا إنهم "يجمعون التبرعات للقطاع المحاصر"، ووصف هذه الاعتقالات بـ "العار" وطالب الحكومة بوقفها.
وتعتزم جبهة العمل الإسلامي تنظيم اعتصام لمناصرة المعتقلين السبت المقبل، فيما قالت مصادر أخرى: "إن لجنة الحريات ستطلب لقاء المعتقلين المحتجزين في سجن المخابرات العامة", بحسب "الجزيرة نت".
وأفاد أهالي عدد من المعتقلين أن قوات أمنية كبيرة قامت بتفتيش منازل عدد من المعتقلين وصادرت مبلغًا ماليًّا كان لدى أحدهم، كما صادرت أجهزة حاسوب شخصية.