كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن وقوع 50 قضية فساد جديدة في عملية ما يسمى بـ "إعادة إعمار العراق"، وأكد المحققون أنهم اكتشفوا جرائم الفساد هذه عندما فحصوا صفقات الأموال الضخمة التي قام بها مسئولون أمريكيون لحسابهم عبر استغلال مشاركتهم في برنامج للإعمار تبلغ تكلفته 150 مليار دولار أمريكي.
وتضم قضايا الفساد استغلال برنامج الإعمار في صفقات أراضٍ، ومدفوعات قروض شخصية لهم، وسداد مديونياتهم للكازينوهات، وحتى جراحات التجميل.
وقالت الصحيفة: "إن بعض هذه القضايا تنطوي على أشخاص يشتبه في أنهم أرسلوا عشرات الآلاف من الدولارات إلى أنفسهم من العراق، أو ملئوا حقائب بعضها مصنوع من القماش بالأموال عندما تركوا البلاد، وذلك حسبما ذكر المحققون الفيدراليون".
وأضافت الصحيفة أنه "وفي بعض الحالات الأخرى، أرسلت ملايين الدولارات عبر التحويلات البرقية، بل ووصل الأمر إلى أن المشتبه بهم استخدموا الأموال لشراء سيارات "BMW " , و"Humvees " والمجوهرات الثمينة، وبعضهم استخدمها لسداد ديون هائلة مستحقة لعدد من الكازينوهات".
وأوضحت الصحيفة أن بعض المتورطين حاولوا كذلك إخفاء حساباتهم البنكية الأجنبية في غانا وسويسرا وهولندا وبريطانيا، حسبما قال المحققون، بينما وجدت الأموال في حالات أخرى مخبأة في خزائن بمنازلهم.
وأكدت "نيويورك تايمز" أن قضايا الفساد الجديدة أكدت تكهنات المحققين، وهي أن الفوضى وضعف الرقابة، واستخدام المدفوعات النقدية في برنامج ما يسمى "إعادة إعمار العراق" سمح للكثير من الأمريكيين الذين تقاضوا الرشاوى وسرقوا الأموال أن يفلتوا دون عقاب.