آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

وفاة المفكر المغربي محمد عابد الجابري

الاثنين 19 جمادى الأولى 1431 الموافق 03 مايو 2010
وفاة المفكر المغربي محمد عابد الجابري

أعلن اليوم الاثنين في المغرب، عن وفاة المفكر المغربي الكبير محمد عابد الجابري، وذلك عن سن يناهز 75 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض.

والجابري من مواليد عام 1935 بمدينة فكيك، حيث تلقى بها تعليمه الأولي ثم غادرها إلى الدار البيضاء، وحصل بها على دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة عام 1967، ثم دكتوراه الدولة في الفلسفة عام 1970 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، التي عمل بها أستاذًا للفلسفة والفكر العربي والإسلامي.

وفي عام 1958 انتقل إلى دمشق ليحصل على الإجازة في الفلسفة، بعد أن حصل على البكالوريا كمرشح حر، ولم يتم دراسته الجامعية، وعاد للمغرب لينتسب إلى الجامعة المغربية الفتية، حيث أكمل فيها مشواره الأكاديمي.

وفي عام 1967 نال الراحل شهادة الماجستير بعد مناقشة رسالته "منهجية الكتابات التاريخية المغربية"، والّتي عن طريقها اكتشف عبد الرحمن بن خلدون، وقرر أن يكون بحثه لنيل شهادة الدكتوراه عام 1971 حول فكره، وجاءت أطروحته بعنوان "العصبية والدولة : معالم نظرية خلدونية في التاريخ العربي الإسلامي".

وقد انخرط الراحل محمد عابد الجابري في خلايا العمل الوطني في بداية خمسينيات القرن الماضي، كما كان قياديًا بارزًا في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الّذي ظل يشغل لفترة طويلة عضوية مكتبه السياسي، قبل أن يعتزل العمل السياسي ليتفرغ لعمله الأكاديمي والفكري.

وخلف محمد عابد الجابري العديد من المؤلفات من بينها "نحن والتراث : قراءات معاصرة في تراثنا الفلسفي" (1980)، "العصبية والدولة : معالم نظرية خلدونية في التاريخ العربي الإسلامي" (1971)، و(نقد العقل العربي) الذي صدر في ثلاثة أجزاء هي (تكوين العقل العربي) و(بنية العقل العربي) و(العقل السياسي العربي).

كما أصدر "مدخل إلى فلسفة العلوم : العقلانية المعاصرة وتطور الفكر العلمي" (1982) و"معرفة القرآن الحكيم أو التفسير الواضح حسب أسباب النزول" في ثلاثة أجزاء، و"مدخل إلى القرآن الكريم".

ومن مؤلفات الراحل أيضًا، "أضواء على مشكلة التعليم بالمغرب" (1973)، و"من أجل رؤية تقدمية لبعض مشكلاتنا الفكرية والتربوية" (1977)، و "المنهاج التجريبي وتطور الفكر العلمي" (1982)، و"إشكاليات الفكر العربي المعاصر" (1986)، و"وحدة المغرب العربي" (1987)، و"التراث والحداثة : دراسات ومناقشات" (1991)، و"الخطاب العربي المعاصر" (1994)، و"وجهة نظر : نحو إعادة بناء قضايا الفكر العربي المعاصر" (1992)، و"المسألة الثقافية" (1994) و"الديمقراطية وحقوق الإنسان" (1994)، و"مسألة الهوية : العروبة والإسلام والغرب" (1995)، و"المثقفون في الحضارة العربية : محنة ابن حنبل ونكبة ابن رشد" (1995)، و"الدين والدولة وتطبيق الشريعة" (1996)، و"المشروع النهضوي العربي : مراجعة نقدية" (1996) .

وقد استطاع الراحل محمد عابد الجابري ، عبر سلسلة "نقد العقل العربي" القيام بتحليل العقل العربي عبر دراسة المكونات والبنى الثقافية واللغوية التي بدأت من عصر التدوين، ثم انتقل إلى دراسة العقل السياسي ثم الأخلاقي.

وفي نهاية هذه السلسلة يصل الراحل، الذي كانت له مشاركات في الصحف والمجلات، وأصدر مجلة شهرية بعنوان (نقد وفكر)، إلى نتيجة مفادها أن العقل العربي بحاجة اليوم إلى إعادة الابتكار.

وقد حاز محمد عابد الجابري، وهو عضو مجلس أمناء المؤسسة العربية للديمقراطية، العديد من الجوائز، من بينها جائزة بغداد للثقافة العربية-اليونسكو (يونيو 1988)، والجائزة المغربية للثقافة (تونس-ماي 1999)، وجائزة الدراسات الفكرية في العالم العربي (2005)، وميدالية ابن سينا من اليونسكو في حفل تكريم شاركت فيه الحكومة المغربية بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة (16 نونبر 2006).

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - فهد 03:18:00 2010/05/03 مساءً

    أول موقع ينشر الخبر رحمه الله

  2. 2 - عابد 03:22:00 2010/05/03 مساءً

    اللهم اغفر له وارحم موتي المسلمين اجمعين امييييييييييييين

  3. 3 - مغربي 03:34:00 2010/05/03 مساءً

    رحمة الله عليه

  4. 4 - مطر 03:58:00 2010/05/03 مساءً

    رحمات الله عليه. وعفوه ..

  5. 5 - جزائري 04:29:00 2010/05/03 مساءً

    محمد عابد مفكر من الطراز الذي لا يتكرر رحمه الله

  6. 6 - واحد ثاني مثل ليث 05:08:00 2010/05/03 مساءً

    والله يا صاحبي ماني عارف وش إللي قاعد يصير أنا شخصياً أحب الانفتاح وأتبنى استيعاب مساحات التلاقي مع جميع الأطياف، ولكن على الأقل لو قرأنا تنويهاً ولو من بعيد إلى بعض ما كان عليه "الراحل" من أمور غير محمودة! ولو على الأقل عبارة من نوع: كانت للراحل أفكار مثيرة للجدل، أو ما أشبه.. أما أن يقدم الجابري وكأنه رمز إصلاحي للفكر العربي، فهذا أمر يخرج بالانفتاح إلى مرحلة الانفلاش!

  7. 7 - وين رحت يا ليث 05:10:00 2010/05/03 مساءً

    عجيب.. تم حذف مشاركة ليث أثناء ردي عليه، وأتوقع أن يتم حذف مشاركاتي أنا أيضا.. عيب!

  8. 8 - ساعة الحق 05:35:00 2010/05/03 مساءً

    سيقابل رب لايظلم عنده أحد

  9. 9 - ابو حاتم من المغرب 05:37:00 2010/05/03 مساءً

    ردا على المسمى "واحد ثاني مثل ليث"اعلم نور الله بصيرتك و ازاح غشاوة الجهل عن عقلك ان الراحل محمد عابد الجابري تغمده الله بواسع رحمته كان احد رموز الفكر العربي الافذاذ الذين انجبتهم رحم الثقافة العربية و احد المناضلين الكبار اللذين سخروا طاقتهم لتحرير العقل العربي بغض النظر عن مواقفه المتباينة والتي لم تكن لتخدش مساره المتنور

  10. 10 - elham latifi 05:47:00 2010/05/03 مساءً

    رحم الله المفكر العربي الكبير لقد اثري الفكر العربي باطروحات نيرة ستبقي من النواة الاولي لتطوير المناهج العلمية

  11. 11 - رحم الله موتى المسلمين 05:49:00 2010/05/03 مساءً

    .. الجابري كان مؤثرا ولا شك وغير في كثير من القناعات .. كما كان عليه الكثير من المآخذ الواضحة خصوصا في " مدخل إلى القرآن " ونقل الأفكار الإستشراقية في ذلك الكتاب كما هي .. .. أتمنى أن يهتم الموقع بوضع التاريخ الهجري ، فهو التاريخ الوحيد الصحيح على هذه الأرض .. شكرا

  12. 12 - احمد 05:50:00 2010/05/03 مساءً

    انا لله وانا اله راجعون http://www.saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/12.htm

  13. 13 - احمد 06:06:00 2010/05/03 مساءً

    لمن اراد ان يعرف حيقة الجابري واخوانه في الفكر فعليه بكتاب ((نظرات شرعية في فكر منحرف )) ولتستـبين سبيــل المجرمـين إعداد سليمان بن صالح الخراشي

  14. 14 - احمد 06:08:00 2010/05/03 مساءً

    المعذرة على الخطأ!!! لمن اراد ان يعرف حقيقة الجابري واخوانه في الفكر فعليه بكتاب ((نظرات شرعية في فكر منحرف )) ولتستـبين سبيــل المجرمـين إعداد سليمان بن صالح الخراشي

  15. 15 - محمد 06:29:00 2010/05/03 مساءً

    رحم الله الرجل وغفر له زلاته.ولا نملك الا ذلك..اماالبحث عن سقطاته وزلاته فليس ذلك محله.

  16. 16 - انامتفق معك تماما 06:54:00 2010/05/03 مساءً

    والله يا صاحبي ماني عارف وش إللي قاعد يصير أنا شخصياً أحب الانفتاح وأتبنى استيعاب مساحات التلاقي مع جميع الأطياف، ولكن على الأقل لو قرأنا تنويهاً ولو من بعيد إلى بعض ما كان عليه "الراحل" من أمور غير محمودة! ولو على الأقل عبارة من نوع: كانت للراحل أفكار مثيرة للجدل، أو ما أشبه.. أما أن يقدم الجابري وكأنه رمز إصلاحي للفكر العربي، فهذا أمر يخرج بالانفتاح إلى مرحلة الانفلاش!

  17. 17 - مسلم مهاجر 07:14:00 2010/05/03 مساءً

    ينبغي التنبيه إلى ماكن عليه من ملاحظات فكرية وعقدية حتى لا يغتر بالكلام من لا يعرفه

  18. 18 - ابو عبد اللله الغامدي 07:37:00 2010/05/03 مساءً

    رحمة الله عليك يا محمد عابد الجابري وادخلك فسيح جناته لقد خدمت امتك ودينك ولغتك العربية ,وستتوارث الاجيال فكرك وتنتفع به وتذكرك مثلما ذكرت المرحوم ابن رشد الذي قضى قبل 8قرون ولازال ذكره حيا يستنار به. لكما جميعا منا الدعاء والترحم ولذويكم المساواة والعزاء الصادق. اما من يتطاول على المرحوم نقول لهم عيب والله عيب المرحوم اسمه محمد عابد الجابري الا تستحون من قذف الاموات؟!!!!

  19. 19 - الأردنية 08:55:00 2010/05/03 مساءً

    أين خدم دينه؟؟؟؟؟ حبذا لو يتم التنويه والتوضيح

  20. 20 - عبد الله العُتَيِّق 09:59:00 2010/05/03 مساءً

    رحمه الله تعالى، و تغمده برحمته ورضوانه، فهو الذي له ذلك لا أحد من البشر. و لا يضره ما قيل عنه ممن لم يُدرك ما أراد. وكلٌّ عليه أخطاء، و لكن عين الرضا تستر و عين السُخط تكشف. و المحبوب مرحومٌ بستر الخطأ مهما عظم، و المبغوض مكشوف الخطأ مهما صغُر. و لا أحد يُنصف اليوم. و يكفينا أن نذكر محاسنه، فهو مسلم. و أما من يردُّ، كمن ردَّ، فتلك سُنة الرُّقي . وما كل مُرتقى يُوصلُ.

  21. 21 - حسين الصحراوي 11:44:00 2010/05/03 مساءً

    رحم الله الجابري و رحمنا جميعا امين

  22. 22 - أبو عبد الكـــريم 12:04:00 2010/05/04 صباحاً

    أحسب أن أكثر من تكلم لا يعرف فكر الرجل جيدا، ولم يقرأ كل كتبه. وعلى كل حال عامله الله بعدله.

  23. 23 - خالد 12:37:00 2010/05/04 صباحاً

    لما جاءخبر وفاة أبي حنيفة رحمه الله قال سفيان الثوري الحمد لله ..

  24. 24 - خالد الزفاطي الوادنوني 03:02:00 2010/05/04 صباحاً

    رحمك الله يا استادنا الكبير كان بودي ان التقي بك لمناقشة بعض الامور الخاصة ببحثي لكن الاقدار شاءت ان تغادرنا فالله نسال ان يتغمدك برحمته اما من يعيب على الجابري فهدا اولا ليس وقت العتاب والمسالة الثانية اننا يجب ان نحترم الفكر ونقدس الاجتهاد بدل ان نتقوقع في مستنقع التقليد

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً