أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن لدى كيان الاحتلال الإسرائيلي "مخاوف أمنية مشروعة بشأن قطاع غزة", ووصف اعتداء إسرائيل على المتضامنين المدنيين الذين كانوا على متن أسطول "الحرية" بأنه "حادث مأساوي".
ودعا أوباما -في مقابلة مع شبكة سي أن أن الأمريكية- إسرائيل لإجراء تحقيق "موضوعي" في الحادثة، معبراً عن أمله في أن تقود إلى انفراج لتعزيز جهود السلام في المنطقة.
وانتقد أوباما ضمنًا الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ أربع سنوات، وقال: إنه "يمنع الناس من الحصول على الفرص الاقتصادية".
وقال أوباما: "أعتقد أن المهم الآن هو أن نخرج من المأزق الحالي، وأن نتخذ من هذه المأساة فرصة للدفع بعملية السلام قدمًا بين إسرائيل والفلسطينيين".
وهاجمت قوات إسرائيلية أسطول "الحرية" الذي كان يحمل مساعدات إلى غزة الاثنين وقتلت تسعة ناشطين بينهم أمريكي عمره 19، وجرحت آخرين، قبل أن تعتقل من كانوا على متن الأسطول، ثم تفرج عنهم وسط إدانات دولية واسعة.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه يتوقع أن توافق إسرائيل على إجراء تحقيق موضوعي "لأنهم يدركون أن هذا لا يمكن أن يكون في مصلحة أمن إسرائيل على الأمد البعيد".
وكان جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي قد برر جريمة الاحتلال الإسرائيلي في تصريحات، وقال في مقابلة تلفزيونية الأربعاء: "إن لإسرائيل الحق الكامل في اعتراض وتفتيش السفن المتجهة إلى قطاع غزة".
وأضاف أنه "من حق إسرائيل القول بأنها لا تعرف ما تحمله السفن إلى غزة التي تطلق على إسرائيل الصواريخ"، في إشارة إلى الصواريخ التي تطلقها أحيانًا فصائل المقاومة من القطاع باتجاه إسرائيل.
وحمل نائب الرئيس الأمريكي القائمين على قافلة الحرية مسؤولية عدم الاستماع إلى التعهدات الإسرائيلية بتغيير المسار، والسماح للسلطات الإسرائيلية بنقل حمولة سفن القافلة إلى قطاع غزة.
وقلل بايدن من أهمية التقارير التي تشير إلى احتمال تأثر العلاقات الأمريكية الإسرائيلية بتداعيات الاعتداء على قافلة الحرية، مؤكدًا أن التاريخ الأمريكي لم يعرف إدارة أكثر دعمًا لإسرائيل من إدارة الرئيس أوباما.
وكانت الولايات المتحدة قد صوتت الأربعاء ضد قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، معتبرة أن إدانته إسرائيل لمهاجمتها سفن القافلة "حكم متسرع".
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي: "إن قرار مجلس حقوق الإنسان جاء متسرعًا في إدانة إسرائيل، قبل أن تكون لدى الأخيرة أو أي طرف آخر الفرصة المناسبة لتقويم الحقائق".
وأدان مجلس حقوق الإنسان العدوان الإسرائيلي على قافلة الحرية، ودعا لإجراء تحقيق دولي مستقل بموافقة 32 دولة ومعارضة ثلاثة فقط هي الولايات المتحدة وإيطاليا وهولندا.