دَعَا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى تشكيل "أسطول الحرية 2" من أجل كسر الحصار على قطاع غزة واحتضان الموقف التركي الجديد حيال إسرائيل.
وأوضح نصر الله خلال مهرجان التضامن مع أسطول الحرية والشهداء الأتراك الذي دعا إليه حزبه مساء أمس: "إنّ ما يجب القيام به بعد الهجوم الإسرائيلي على قافلة المساعدات التي كانت متجهةً إلى غزة هو الاستفادة من الفرصة الحالية، وهي فرصة مهمة جدًّا لتحقيق هدف أسطول الحرية، وهو فكّ الحصار عن أهلنا في قطاع غزة".
وأضاف: "هذا يتطلب تشكيل المزيد من أساطيل الحرية المتجهة إلى قطاع غزة، تشكيل أسطول ثانٍ وثالث ورابع وخامس ومن جنسيات مختلفة".
كما دعا "إلى المزيد من المشاركة اللبنانية المتنوعة في أسطول الحرية رقم 2"، مؤكدًا أنّ "إسرائيل كما تحسب حسابًا لتركيا ولعلم أحمر فهي تحسب حسابًا لعلم أصفر"، في إشارة إلى علم حزب الله.
وتابع: "الذين يشاركون في أسطول الحرية رقم 2 من اللبنانيين يعلمون أنّهم سيعودون سالمين؛ لأنهم ينتمون إلى بلد وشعب ومقاومة لا يمكن أن تترك أسراها في السجون".
وقتل تسعة عشر شخصًا فجر الاثنين عندما هاجمت فرق كوماندوز إسرائيلية قافلة بحرية محملة بالمساعدات متجهة إلى قطاع غزة المحاصر منذ ثلاث سنوات من قِبل الاحتلال.
واعتقلت إسرائيل مئات الناشطين على متن السفن قبل أن تعلن إطلاق سراحهم بعد ثلاثة أيام، وأثار الحادث حملة استنكار واسعة في العالم.
وانتقدت تركيا بشدة التصرُّف الإسرائيلي، وهدّدت بعد الهجوم بإعادة النظر في علاقاتها مع إسرائيل في حال لم تفرج الأخيرة فورًا عن ركاب السفن المتضامنين مع الفلسطينيين.
ودعا نصر الله في كلمته إلى "مساعدة واحتضان الموقف التركي الذي سيتعرض لكثير من الضغوط" معتبرًا أن "التطور في الموقف التركي" يعني أن "إسرائيل بدأت تخسر تركيا، وهذا تحول استراتيجي كبير في المنطقة".
ورأى الأمين العام لحزب الله أنّ "القيادة الصهيونية تفاجأت بردّ الفعل التركي على مستوى القيادة والشعب ومختلف الأحزاب".
وحمل المشاركون في المهرجان أعلامًا تركية وفلسطينية وأخرى لحزب الله، ووضعت على منصة نعوش رمزية تحمل أسماء الأتراك الذين قتلوا في الاعتداء الإسرائيلي على السفن.
وشارك في المهرجان اللبنانيون الذين كانوا ضمن قافلة المساعدات البحرية، وبينهم منسق البعثة هاني سليمان الذي أصيب في الهجوم وحضر على كرسي نقال.