كشفت صحيفة بريطانية النقاب عن أن نتائج الفحص التشريحي لجثامين القتلى التسعة من النشطاء الأتراك الذين سقطوا صرعى برصاص القوات الإسرائيلية تظهر أنّهم أصيبوا من مسافات قصيرة وإصاباتهم تركزت في منطقة الرأس وأغلبها كان من الخلف، الأمر الذي يدحض الرواية الإسرائيلية بأنّ جنودها كانوا في حالة دفاع عن النفس.
ونقلت صحيفة "الجارديان" في عددها الصادر اليوم السبت عن روبرت بوث قوله: إن إسرائيل باتت تحت ضغوطات كبيرة للسماح بإجراء تحقيق مستقلّ بعد نتائج الفحص التشريحي والتي تكشف عن أنّ القتلى التسعة قد تعرّضوا إلى إطلاق نار بعيارات 9 ملم ومن مسافات قريبة.
ويشير التقرير إلى أنّ الضحايا قد تعرضوا لإطلاق النار 30 مرة، وأن خمسة منهم قتلوا بإصابات في الرأس طبقًا لأقوال نائب رئيس المجلس التركي للطبّ العدلي الذي قام بإجراء الفحص التشريحي لوزارة العدل التركية.
ويوضح التقرير أنّ نتائج الفحص تظهر أن إبراهيم بيلجين البالغ من العمر 60 عامًا أصيب بأربعة عيارات في الصدغ والصدر والفخذ والظهر، ويضيف أنّ ضحية أخرى يبلغ من العمر 19 عامًا ويدعى فوكان دوجان والذي يحمل الجنسية الأمريكية أطلقت النار عليه خمس مرات ومن مسافة أقل من 45 سم، وأصابته في الوجه والظهر والرأس.
وينقل عن يالسين بويوك نائب رئيس مجلس الطب العدلي قوله: إن خمسة من الضحايا أصيبوا إما في مؤخرة الرأس أو في الظهر.
ويقول كاتب التقرير: إنّ هذه المعلومات الجديدة عن أسلوب القتل وكثافة النار تقوِّض الرواية الإسرائيلية التي تقول: إن الجنود أطلقوا النار دفاعًا عن النفس بعد هجوم النشطاء عليهم.
إلا أنّ إسرائيل ردّت بأن عدد الانطلاقات التي وجدت في أجساد الضحايا لا يغير من حقيقة كون الجنود الإسرائيليين كانوا في حالة دفاع عن النفس؛ إذ يقول الناطق باسم السفارة الإسرائيلية في لندن: إن الحالة الوحيدة التي قام الجنود فيها بإطلاق النار كانت عندما تهددت حياتهم بوضوح.
ويضيف أن "الضغط على الزناد بقوة قد يتسبب في أن تكون بضعة إطلاقات في جسد واحد، بيد أن ذلك لا يغير من حقيقة أنّهم كانوا في حالة تهددت فيها حياتهم بالخطر".
ويذكّر كاتب التقرير بقول وزير الخارجية البريطاني وليم هيج في وقت مبكر هذا الأسبوع، أن الحكومة ستدعو إلى تحقيق تحت إشراف دولي إذا رفضت إسرائيل القيام بتحقيق مستقل يتضمن وجودًا دوليًا.