تدرس تركيا إلغاء كافة الاتفاقيات العسكرية المعقودة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وبدأت تبحث عن شريك جديد في المشاريع الدفاعية والعسكرية.
وتأتِي هذه التطورات وسط رفض إسرائيلي للاعتذار للجانب التركي عن المجزرة التي استهدفت سفن المساعدات التركية، وخصوصًا السفينة "مرمرة"، أثناء توجهها إلى غزة في محاولة لفكّ الحصار عن القطاع المحاصر منذ سنوات.
وكانت تركيا قد وضعت عدّة شروط لعودة العلاقات مع الكيان الإسرائيلي لطبيعتها، وهي الشروط الثلاثة التي حددها لاحقًا السفير التركي لدى واشنطن، نامق طان، وهي أنّ على إسرائيل أن تعتذر أولاً عن تصرفاتها تجاه سفن المساعدات الإنسانية ثم تقبل إجراء تحقيقات مستقلة وأخيرًا، أن ترفع الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة، وفقًا لوكالة جيهان التركية للأنباء.
ونقلت صحيفة أخبار العالم التركية الناطقة بالعربية عن وكالة جيهان التركية للأنباء أنّ الجانب التركي يعتزم إلغاء كافة اتفاقياته المعقودة مع سلطات الاحتلال إسرائيلي.
ففي مقابلة تلفزيونية حول المجزرة الصهيونية بحق أسطول الحرية، الذي كان ينقل مساعدات إنسانية إلى غزة واغتيال تسعة نشطاء أتراك، أكّد نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، عمر تشليك، أنّ تركيا ستفسخ جميع الاتفاقيات المعقودة بينها وبين الكيان الإسرائيلي بما فيها الاتفاقيات العسكرية.
وحول المطالبات الشعبية التركية باتخاذ إجراءات رادعة أكثر ضد إسرائيل، بيّن تشليك أن السياسات الخارجية لتركيا تستند إلى المواثيق والقوانين الدولية وإلى صوت الشارع التركي الذي لا تستطيع أن تكون بمنأى عنه، وتقوم مؤسسات الدولة بصياغة مواقفها وسياساتها الرسمية وفق هذه العوامل جميعًا.
ونفى تشليك احتمال نشوب حرب بين تركيا والكيان الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنّ "الحروب ليست مسائل بسيطة وأن تركيا لا تحبذ انتشار مثل هذه الأقاويل والشائعات"، محدداً السبل القانونية التي تؤدي إلى إنزال عقوبات على الطرف المذنب.
وفي الأثناء، أفادت صحيفة "الصاندي تايمز" اللندنية، نقلاً عن مصادر صهيونية، أنّ هناك مخاوف جدية لدى المؤسسة العسكرية الصهيونية من قيام تركيا بإغلاق محطة استخبارية إسرائيلية في موقع غير بعيد عن الحدود التركية الإيرانية، وتعتبر مهمة جدًّا بالنسبة للكيان الإسرائيلي في مواجهة إيران، وفقًا للإذاعة العبرية.
ونسبت الصحيفة البريطانية إلى مصدر إسرائيلي مطلع قوله: إنه إذا ما حدث ذلك فإن إسرائيل ستفقد "أذنيها وأنفها" التي تراقب الأوضاع في الساحة الخلفية لإيران.