اتفق الرئيس السوري بشار الأسد مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة محاسبة ومعاقبة الكيان الإسرائيلي على المجزرة التي قام بها بحق "أسطول الحرية" الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر.
وقال الأسد خلال مؤتمر صحفي جمعه بأردوغان باسطنبول: إنّ العدوان الإسرائيلي على أسطول الحرية جريمة بشعة وإن إسرائيل قامت بعملية قتل للمتضامنين مع سبق الإصرار والتصميم بشكل مخطط.
وأضاف الأسد- الموجود بتركيا حيث يشارك بمؤتمر دولي تستضيفه أنقرة لبحث المجزرة الصهيونية بحق أسطول الحرية-، أنّ هدف المتضامنين كان فقط إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأكّد على تضامن الشعب العربي السوري مع شقيقه الشعب التركي بفقدانه أبناء أعزاء وإخوة في العدوان الإجرامي البشع الذي نفذته إسرائيل ضد أسطول الحرية، وقال: إنّ هؤلاء الشهداء مصيرهم الجنة وشعورنا بفقدانهم كشعورنا تجاه فقدان أي مواطن سوري أو فلسطيني أو أي مواطن عربي.
وأوضح، أنّ الجريمة الإسرائيلية ضد أسطول الحرية كان هدفها أن تدفع تركيا ثمن تعلقها بالسلام لافتًا إلى أن إسرائيل اعتادت على الوساطات المنحازة، وتابع، أنّ الوساطة التركية النزيهة شكلت صفعة قوية لإسرائيل مؤكدًا أن العدوان الإسرائيلي على أسطول الحرية كان موجهًا ضد الشعب التركي ومواقفه بدءًا من حرب العراق.
وأضاف الأسد أنّ الدماء العربية امتزجت مع الدماء التركية في غزة من خلال القضايا التي بذلت من أجلها لتشكل علامة فارقة في تاريخ وجغرافيا المنطقة، مشيرًا إلى أنّ هذا التمازج في الدماء سيكسر الحصار المفروض على غزة رغم أنف إسرائيل وسيفرض عليها حجرًا صحيًا وسيضعها داخل الحصار.
من جانبه، أكّد أردوغان أن الحجج الإسرائيلية حول الاعتداء على أسطول الحرية لا تقنع أحدًا وهي واهية وما قامت به إسرائيل هو عمل إجرامي.
وأضاف أردوغان أنّ إسرائيل تحاول التغطية على هذه الجريمة معتمدة على من يدعمها ويشجعها على مثل هذه الأعمال فسياستها قائمة على القوة المفرطة.
وأكّد رئيس الوزراء التركي، أنه ليس كافيًا أن يقوم المجتمع الدولي بإدانة هذه الجريمة بل يجب تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق بها داعيًا إلى عدم السماح بمرور هذه الجريمة دون عقاب ويجب أن تكون هناك ردود فعل حازمة ضد إسرائيل.
وقال أردوغان: إنّ إسرائيل ستدفع ثمن شهداء أسطول الحرية، مشيرًا إلى أن تركيا ستتابع الجهود لفتح تحقيق دولي في الجريمة الإسرائيلية بحق أسطول الحرية.
وجاء المؤتمر الصحفي للزعيمين السوري والتركي خلال استضافة تركيا، التي تموج بالغضب بعد المجزرة الصهيونية بحق أسطول الحرية، لزعماء من روسيا وإيران والعالم العربي هذا الأسبوع لحضور قمة أمنية لأوروبا وآسيا، لبحث معاقبة الكيان الصهيوني، بعد المجزرة التي أدّت لمقتل 9 نشطاء أتراك شاركوا ضمن الحملة الإنسانية التي كانت متجهة لغزة.
وتضم قائمة المدعوين لحضور قمة (مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا)- والتي تُعقد في اسطنبول- عددًا كبيرًا من الزعماء، من نقاط ساخنة بالعالم، مثل الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشبه الجزيرة الكورية.