كشفت صحيفة أمريكية أنّ وزارة الدفاع "البنتاجون" تفحص حاليًا عشرات الآلاف من الوثائق السرية التي كشف عنها موقع "ويكى ليكس" خلال هذا الأسبوع، والمتعلقة بالحرب على أفغانستان، وذلك لتحديد ما إذا كانت حياة المُخْبِرين الأفغان في خطر بعد أن ظهرت أسماؤهم في التقارير كأبرز المساعدين للقوات الأمريكية والناتو.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن المتحدث الرسمي باسم البنتاجون، الكولونيل ديفيد لابان، قوله: إن فريق تقييم البنتاجون لم يتوصل بعد إلى أية نتائج، ولكن "في المجمل، تسمية الأفراد (الأفغان) قد يتسبب في فرض المزيد من المشكلات، سواء على أمنهم، أو على رغبتهم في الاستمرار بدعم قوات الائتلاف، أو الحكومة الأفغانية".
وأظهرت نتائج بحث أجرته الصحيفة على عَيِّنة عشوائية من الوثائق أنها تكشف عن أسماء عشرات من الأفغان المسئولين عن توفير معلومات صحيحة للقوات الأجنبية في البلاد.
ورغم أن عددًا من الصحف البريطانية، مثل التايمز والجارديان، والألمانية مثل دير شبيجل، نشرت الوثائق المفصلة، إلا أنها حذفت الأسماء والمعلومات التي من شأنها تعريض حياة البعض للخطر.
وأكّد من جانبه، مؤسس موقع "ويكلى ليكس" أنّ المنظمة حجبت ما يقرب من 92 ألف مستند في أرشيفها لإزالة أسماء المخبرين، ولكن في الوقت نفسه، وفّرت المستندات التي وصلت إلى 75 ألف وثيقة، معلومات دقيقة عن بعض المخبرين، مثل مكان القرى وأسماء آبائهم.
وفي تقرير آخر لنفس الصحيفة نشر على الصفحة الرئيسية، قالت نيويورك تايمز: إن تسريب الوثائق السرية، دفع عواصم الدول الأوروبية المتمثلة في برلين ولندن لطلب توسيع نطاق التحقيقات للكشف عن صحة هذه المستندات، مما ينذر بأنهما ربما يزيدان من حِدّة الضغط ويسحبان قواتهما من الصراع المحتدم في أفغانستان، الأمر الذي سيضع الولايات المتحدة في مأزق لم يكن بحسبانها.