كشفت صحيفة بريطانية النقاب عن أنّ الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد إمارة رأس الخيمة ونائب الحاكم المنفي خارج البلاد منذ عام 2003 يستعين بإسرائيل في مسعاه للسيطرة على إمارة رأس الخيمة ذات الموقع الاستراتيجي الهام حيث تقع على بُعْد 40 ميلًا فقط من إيران.
وقالت صحيفة "الجارديان" في عددها الصادر اليوم الخميس: إن السفير الإسرائيلي في لندن رون بروسر التقى بالشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة المنفي خارج البلاد حيث طلب الأخير مساعدته في حملته للإطاحة بحاكم الإمارة والسيطرة عليها، ووقع اللقاء في لندن مارس الماضي ثُمّ تبعه مكالمات هاتفية وتقديم نصائح للشيخ من قبل السفير الإسرائيلي بحسب الصحيفة.
ويسعى الشيخ خالد الذي اتخذ لندن مقرًا له إلى الإطاحة بوالده الشيخ صقر القاسمي وولي عهده سعود صقر القاسمي من الحكم والسيطرة على رأس الخيمة.
ونقلت الصحيفة عن البرفيسور كريستوفر ديفيدسون خبير الشؤون السياسية بجامعة دورهام قوله: إن تورط إسرائيل فيما وصف بالانقلاب غير الدموي بإحدى المناطق الأكثر حساسية في العالم يعدّ "مصدر إزعاج قوي"، ويتهم الشيخ خالد القاسمي إمارة رأس الخيمة الآن بأنها تمثل مركزًا تجاريًا رئيسيًا لتهريب المعدات النووية اللازمة لإيران.
وتقول الجارديان: إنّ القاسمي أنفق 4 مليون دولار على حملته في سبيل حشد دعم السياسيين الأمريكيين واللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة وإقناعهم بأنّ الإمارة ستكون أكثر أمانًا إذا استطاع السيطرة على الحكم.
وتضيف الصحيفة: إنّ تعاون القاسمي مع إسرائيل ما هو إلا أحدث تطور في "ملحمة القاسمي" للعودة إلى السلطة وأوضحت أنّها نجحت في يونيو الماضي في الكشف عن أنّ القاسمي استعان بالمحامي بيتر كاتكارت البالغ من العمر 59 لتوجيه حملته.
وكاتكارت هو مدير جمعية ايكنهام لمجسّم القطار البخاري الخاص بالمهندسين ويدير عائلة من المحامين متخصصين في مجالات نقل الملكية، والإرث، وإثبات الوصية.
وكان كاتكارت يقوم بدوره بإنفاق الأموال المخصصة للحملة على جماعات الضغط في واشنطن ومستشاري العلاقات العامة في كاليفورنيا والخبراء العسكريين لإعداد ملفات إدانة تدين النظام في رأس الخيمة.
وعلى الجانب الآخر، كثف السفير الإسرائيلي في لندن اتصالاته بمسئولين في الإدارة الأمريكية نيابة عن الشيخ خالد الذي طلب معاونوه المساعدة في ترتيب لقاءات في واشنطن مع أي شخص بقضية رأس الخيمة لفرض عقوبات على إمارة رأس الخيمة بسبب تجاوزاتها وبشكل خاص فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وقالت "الجارديان": إنّ كاتكارت بعث برسالة عبر البريد الإلكتروني لمكتب السفير الإسرائيلي مفادها " أن سمو الشيخ استمتع كثيرا بلقاء السفير"، ومن جانبها رفضت أوديليا انجلاندر المتحدثة باسم السفارة الإسرائيلية في لندن التعليق على ما ذكرته الصحيفة.