يجري العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز اليوم الخميس محادثات مع الرئيس بشار الأسد في دمشق، في إطار جولة عربية تشمل مصر وسوريا ولبنان والأردن يبحث فيها قضايا المنطقة، فيما أعلن مصدر في الرئاسة اللبنانية عقد قمة ثلاثية تضمّ العاهل السعودي والرئيسين اللبناني والسوري الجمعة في بيروت، بهدف احتواء التوتر في لبنان.
ويتوقّع أن يبحث الزعيمان السعودي والسوري الملف اللبناني، والعلاقات الثنائية بين البلدين إلى جانب المصالحة الفلسطينية والوضع في العراق.
وتأتِي زيارة العاهل السعودي لسوريا، عقب لقائه الرئيس حسني مبارك في شرم الشيخ، حيث بَحَثا مجمل الأحداث والمستجدات على الساحة العربية وفي مقدمتها عملية السلام والحصار المفروض على قطاع غزة، كما تناولت الأوضاع في لبنان والحاجة إلى نبذ الفرقة بين جميع طوائفه وتحقيق الأمن والسلام لشعبه.
في غضون ذلك، أعلن مصدر في الرئاسة اللبنانية أنّ الرئيس السوري بشار الأسد سيزور بيروت غدًا الجمعة، للمشاركة في قمة تجمعه بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس اللبناني ميشال سليمان.
وقال المصدر: إنّ "الملك السعودي والرئيس السوري سيصلان معًا للمشاركة في القمة التي ستستمر لساعات" وتجمعهما بالرئيس اللبناني.
والزيارة هي الأولى التي يقوم بها الأسد إلى لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 فبراير 2005 وتوجيه أصبع الاتهام إلى سوريا التي نفت أي دور لها في الجريمة.
ويرَى مراقبون أنّ زيارة الملك السعودي والرئيس السوري تشكل محاولة لاحتواء التوتر بعد إعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن احتمال توجيه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تنظر في اغتيال الحريري، الاتهام إلى حزب الله.
وأثار هذا الإعلان مخاوف من احتمال حصول مواجهة جديدة بين أنصار حزب الله المدعوم من سوريا وإيران، وأنصار رئيس الحكومة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري والمدعوم من السعودية، وتعيد إلى الأذهان إحداث مايو 2008 التي قُتِل خلالها حوالي مائة شخص.