أفرج قراصنة صوماليون الخميس، عن سفينة شحن تركية احتجزوها في مارس في المحيط الهندي، حسب ما أعلنت محامية مالكي السفينة لوكالة الأنباء الفرنسية.
وأعلنت نيلجون يامانير التي تمثل أصحاب شركة كايرا للملاحة البحرية أنّ "القراصنة أفرجوا عن سفينة فريجيا صباح الخميس، وأنها تحت سيطرة القبطان"، وأضافت المحامية أنّ أفراد الطاقم المؤلف من 19 تركيًا وأوكرانيين اثنين بخير.
وأوضحت نيلجون يامانير أنّ الإفراج عن سفينة الشحن تَمّ بفضل مفاوضات دون أن توضح إذا دفعت فدية، مكتفية بالقول: "إننا قمنا بتضحيات مادية وغير مادية".
وقد احتجز القراصنة سفينة فريجيا التي ترفع علم مالطا في 23 مارس في المحيط الهندي خارج المنطقة التي تقوم فيها القوات الدولية بدورياتها لمكافحة القرصنة، وأضافت المحامية: "تحدثنا مع القبطان وقال: إن أفراد الطاقم سعداء".
وخطفت السفينة التي تزن 35 ألف طن، في اليوم التالي من عبورها خليج عدن الذي تراقبه دوريات دولية، وكانت متوجهة إلى تايلاند وتنقل أسمدة.
وتابعت المحامية أنّ بعد الإفراج عنها الخميس غادرت فريجيا السواحل الصومالية متوجهة إلى فرقاطة جيليبولو التركية التي تشارك في قوة مكافحة القرصنة لحلف شمال الأطلسي وقالت: "نتوقع أن تلتقي السفينتان بعد ساعتين أو ثلاث".
ويفترض أن يلتقي أصحاب فريجيا الخميس ليقرروا إلى أيّ ميناء ستتجه السفينة لتغيير طاقمها، وأضافت المحامية أنّ "الطاقم الحالي سينال شيئًا من الراحة بعد المحنة التي تعرض لها وستتوجه السفينة إلى تايلاند مع طاقم جديد لتسليم حمولتها".
وأكّدت السلطات البحرية التركية الإفراج عن فريجيا وأنّها متوجهة إلى عمان كما جاء في بيان نقلته وكالة الأناضول.
ونشر المجتمع الدولي منذ 2008 عشرات البوارج البحرية لضمان الأمن في خليج عدن الطريق البحرية الأساسية بالنسبة للتجارة الدولية لا سيما في إطار عملية اتالانتي الأوروبية لمكافحة القرصنة.
لكن القراصنة وسّعوا تدريجيًا نطاق عملياتهم وذهبوا إلى حدّ خطف سفن قرب جزر الملديف شرقًا وقناة الموزمبيق جنوبًا، وبلغ عدد السفن والبحارة المحتجزين حاليًا ذروته منذ اتساع نطاق القرصنة الصومالية سنة 2007.
وتفيد أرقام غير رسمية عن وقوع أكثر من 200 هجوم خلال 2009 في المنطقة حصلت خلالها 68 عملية خطف سفن وتقدر الفِدَى التي دفعت للإفراج عن السفن بنحو خمسين مليون دولار.