طالب الرئيس المعين من قبل الاحتلال في أفغانستان حامد كرزاي، قوات الاحتلال الأجنبية باستهداف حركة طالبان خارج أفغانستان، معتبرًا في الوقت ذاته تسريب وثائق تضم أسماء أفغانيين متعاملين مع قوات الاحتلال تصرفًا طائشًا يهدد حياة الكثيرين.
وأشار كرزاي إلى أن حكومته تواصل اتصالاتها الدبلوماسية لمنع دول من تدريب وحماية وتأمين الملاذ الآمن لمن وصفهم بالمسلحين.
وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في كابل: إن ما سماها "الحرب على الإرهاب" ليست في قرى ومنازل الأفغانيين بل في الأماكن التي توفر الحماية والتدريب وهي تقع خارج أفغانستان.
وفي معرض رده على سؤال عن ما يقال عن دعم باكستاني لحركة طالبان أفغانستان، قال كرزاي: إن الأمر يتعلق بحلفاء أفغانستان الذين يمتلكون القدرة ولا يقومون باتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي إشارة إلى الوثائق التي سربها موقع ويكيليكس عن الحرب في أفغانستان وتورط بعض العناصر الأمنية الباكستانية بدعم طالبان، أعلن كرزاي أنه أصدر أوامره للوزراء المختصين لدراسة هذه الوثائق وتحديدا تلك التي تتصل بباكستان والخسائر في صفوف المدنيين الأفغانيين.
وتوقف كرزاي عند وصفه التصرف غير المسؤول في نشر أسماء أفغانيين متعاملين مع قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، محذرًا من أن هذا العمل من شأنه أن يهدد حياة الكثيرين للخطر بغض النظر عن ما إذا كان هذا التعامل شرعيًا أو غير ذلك.
وكان موقع ويكيليكس قد نشر أكثر من تسعين ألف وثيقة سرية أمريكية تتعلق بالحرب على أفغانستان خلال الفترة الواقعة بين عامي 2004 و2009 وهي الفترة التي استقبلت فيها أفغانستان عشرات الألوف من جنود الناتو وقوات الاحتلال الأمريكية لاحتلال أفغانستان.
وأظهرت الوثائق ما وصف بتعاون وثيق بين مسئولين سابقين وحاليين في الاستخبارات الباكستانية وحركة طالبان أفغانستان، إضافة إلى أدلة تؤكد وقوع ما يمكن تسميته جرائم حرب بخصوص القتلى المدنيين في أفغانستان.