اقترح أكبر أحزاب المعارضة التركية الخميس، على البرلمان مشروع قانون يهدف إلى تعديل بند في قانون الجيش استخدمه الأخير سابقً لتبرير تدخلاته في المجال السياسي.
وبهذا المشروع يحاول حزب الشعب الجمهوري الرد على حزب العدالة والتنمية الحاكم، في الوقت الذي فتحت عدة تحقيقات حول مؤامرات مفترضة تهدف إلى الإطاحة به.
وأوضح حقي سهى أوكاي نائب رئيس الحزب لقناة إن.تي.في الإخبارية أن اقتراح حزب الشعب الجمهوري يعيد تحديد واجبات الجيش كما وردت في أحد بنود قانونه الداخلي والتي استعملت قاعدة قانونية للجنرالات الذين نفذوا أربعة انقلابات منذ 1960.
وينص هذا البند في صيغته الحالية على أن واجب الجيش هو "العمل على حماية الوطن التركي والجمهورية التركية"، في شكل غامض قال منتقدوه إن الجيش استخدمه لينصب نفسه حارس النظام العلماني.
واقترح حزب الشعب الجمهوري أن يكون الجيش من الآن فصاعدً مكلفًا بـ "حماية البلاد والجمهورية في إطار النظام البرلماني القائم مع احترام الدستور" كما قال اوكاي، وأضاف أن "واجب القوات المسلحة التركية ليس التخلص من الديمقراطية بل المساعدة على تسييرها وحمايتها إذا تعرضت لتهديد".
وفي رد على زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار أوغلو، أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان السبت أنه مستعد لتعديل البند ودعا المعارضة إلى التعاون، وأضاف أوكاي أن "اقتراحنا اختبار لصدق" حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وينوي الحزب الحاكم -الذي سبق وقام بعدة إصلاحات تهدف إلى الحد من نفوذ الجيش- إجراء استفتاء في سبتمبر حول سلسلة من التعديلات الدستورية تهدف على حد قوله إلى الدفع بالديمقراطية.
وتدور هذه النقاشات في حين تجري عدة تحقيقات لتفكيك شبكات متهمة بقلب الحكومة وأدت إلى ملاحقة المئات من المشتبه فيهم بينهم عدد كبير من العسكريين.