أَعْلنت حركة طالبان في بيان لها السبت، أنّ مقاتليها أسقطوا مروحية أمريكيّة في ولاية كونر شرقي أفغانستان المحتلة، مما أدى إلى مقتل 10 جنود للاحتلال الأمريكي كانوا على متنها.
وجاء التطور السابق بعد ساعات من قيام قوات الاحتلال البريطانية بشن هجوم جديد ضد حركة طالبان في إقليم هلمند جنوبي أفغانستان، رغم فشل عملية عسكرية مماثلة في وقت سابق من هذا العام.
وتعتبر تلك العملية الّتي أُطلق عليه اسم "تور شيزاده" أو "الأمير الأسود" أكبر عملية عسكرية منذ عملية "مشترك" في شهر فبراير عام 2010.
وفيما توغل مئات الجنود البريطانيين والأفغان في منطقة "ناد علي" في إقليم هلمند منذ الجمعة، نشر مسلحو طالبان العبوات الناسفة المصنعة محليًّا في أنحاء المنطقة؛ في محاولة لوقف تقدم القوات المهاجمة.
وكانت آخر التقديرات قد أظهرت أنّ شهر يوليو الحالي الأكثر دموية بالنسبة لقوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان منذ غزو هذا البلد أواخر العام 2001، وذلك بعد مقتل ستة جنود في الجنوب.
وشهد يوليو مقتل 66 عسكريًّا أمريكيًّا، وهو عدد يفوق القتلى الذين سجّلوا في يونيو الماضي، حيث وصلوا إلى 60 قتيلًا، بحسب أرقام موقع "آي كاجولتيز. أورج" الإلكتروني.
وحذَّر الحلف الأطلسي والعديد من المسئولين الأمريكيين من تزايُد عدد قتلى جنود الاحتلال مع وصول تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان وتزايد عمليات المقاومة الأفغانية.
وأعلن الأطلسي مقتل ثلاثة من جنوده الخميس في جنوب أفغانستان إثر انفجار قنابل يدوية الصنع، ومقتل ثلاثة جنود آخرين الجمعة، وأكّد مسئول في وزارة الدفاع طلب عدم كشف اسمه أن جميع القتلى أمريكيون.
وكثَّفت القاعدة وحركة طالبان عملياتها منذ أربع سنوات، فوسّعت نطاق عملياتها إلى كل أرجاء البلاد تقريبًا رغم تعزيز قوات الاحتلال الأجنبية بشكل منتظم وخصوصًا الأمريكية منها، وهو ما جعل بعض المحلِّلين يتوقعون انتصارًا ساحقًا للمقاومة قريبًا وانسحاب الاحتلال.