يواصل عشرات الآلاف من عناصر الإطفاء الروس معززين بعناصر الجيش مكافحة الحرائق الّتي أدت إلى مقتل ثلاثين شخصًا على الأقل، وأتت على قرى بأكلمها بعدد من المناطق الغربية من البلاد والّتي تشهد موجة حر غير مسبوقة.
وأكّدت وزارة الطوارئ اليوم السبت أنّ 240 ألف رجل، و25 ألف آلية و226 طائرة ومروحية حشدت لمكافحة حرائق الغابات، في وقت وصف الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الوضع بالمناطق المتضررة ـ بعد تلقيه تقريرًا رسميًا من وزارة الدفاع ـ بأنّه كارثة حقيقية لا تقع إلا مرة واحدة كل ثلاثين أو أربعين عامًا.
وكانت السلطات الروسية قد استنفرت أمس الجمعة وحدات من الجيش للحد من اتساع موجة الحرائق الّتي اشتدت حدتها اليومين الماضيين جراء الرياح القوية، بينما التزمت السلطات المحلية الصمت حيال العدد الحقيقي لضحايا الحرائق الذين يقدر عددهم بثلاثين قتيلاً، بينهم اثنان من رجال الإطفاء، فضلاً عن تدمير آلاف المنازل.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر محلية قولها: إنّ عدد القتلى تجاوز الثلاثين شخصًا، لاسيما المناطق الأكثر تضررًا، وهي حوض الفولغا وفي المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية من موسكو.
وألغى رئيس الوزراء فلاديمير بوتين اجتماعاته وتوجه إلى إقليم نيغيني نوفغورود الّذي دمرت النيران 540 منزلاً فيه، وأصدر توجيهاته بتخصيص 165 مليون دولار لمساعدة المتضررين الّذين فقدوا منازلهم.
وكانت وزيرة الصحة تاتيانا جولكوفا قد ذكرت في تصريح لها أمس أنّ عدد الإصابات يُقدر بالمئات منهم 439 حالة بمنطقة فورونزه الّتي تقع على بعد 500 كيلومتر جنوب العاصمة موسكو.