أَعْلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان أن "بيل برنز مساعد الوزيرة للشئون السياسية والسفير الهندي لدى واشنطن إتش إي ميرا شانكر وقَّعا على مادة الإجراءات والتدابير من اتفاق التعاون المتعلِّق بالاستخدام السلمي للطاقة النووية فيما يتعلق بإعادة معالجة مواد نووية أمريكية بالهند".
وتأمل واشنطن بأن تسمح هذه الاتفاقية للشركات الأمريكية بنصيب في سوق الطاقة النووية الهندية التي يبلغ حجمها 150 مليار دولار.
وقالت الخارجية الأمريكية أمس السبت: "إن هذا الإجراء، الذي ناقشه الرئيس باراك أوباما وتم التوصل إليه في ظلِّ إدارته، يعكس التزام الإدارة القوي بالبناء بنجاح على مبادرة التعاون النووي المدني الأمريكية الهندية، وهو أمر مطلوب حتى يتمكن مزوِّدو الوقود النووي الأمريكي من العمل بالهند".
وذكر البيان الأمريكي أن مبادرة التعاون النووي المدني سهَّلت الكثير من الفرص التجارية تُقدَّر بمليارات الدولارات داخل سوق الطاقة النووية الهندي، بما في ذلك تصميم موقعين لمفاعلين نوويين للتكنولوجيا الأمريكية.
وأشار إلى أن زيادة التجارة النووية المدنيَّة مع الهند ستخلق آلاف الوظائف الجديدة للاقتصاد الأمريكي، بينما تساعد الهند على تلبية حاجاتِها المتزايدة للطاقة بطريقة بيئية مسئولة من خلال تقليص انبعاثات الكربون.
وأوضح البيان أنه عند دخول الاتفاق حيِّز التنفيذ، سيسمح للهند بإعادة معالجة مواد نووية أمريكية بمنشأة وطنية جديدة سيتم تأسيسُها وتخصص لإعادة معالجة مواد نووية بموجب معايير وكالة الطاقة الذرية الدولية.
ومن المتوقَّع أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ أوائل أغسطس، وستفتح الباب أمام الشركات الأمريكية لدخول سوق الطاقة النووية المدنية الهندية المقدرة بـ 150 مليار دولار.
يُذكر أن الاتفاق الجديد يمثل جزءًا من المعاهدة النووية المدنية الثنائية التي أُبرمت بين البلدين عام 2008 وأنهت عزلة الهند -التي لم توقِّع أيضًا على معاهدة حظر الانتشار النووي- بعد أكثر من 35 عامًا عقب التجربة النووية التي أجرتْها نيودلهي عام 1974.
وكان تعاون البلدين قد أثار تحفُّظات داخل أمريكا وخارجها لكن واشنطن وبعض حلفائها دافعوا عن ذلك بالقول: "إن الاتفاقية ستدفع بأكبر ديمقراطية في العالم نحو مسار حظْر الانتشار النووي ومكافحة ارتفاع حرارة الأرض عبر المزيد من استخدام الطاقة النووية غير الملوثة للبيئة", حسب قولهم.
ويخشى المنتقدون احتمال أن تستغل الهند دخولها الأسواق النووية في تقوية برنامجها النووي بشكلٍ غير مباشر، ودفع منافستها النووية باكستان إلى سباق تسلُّح آخر.