أَعْلنت الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية "جامع" أنّ المقاومة وحدها هي التي دفعت الاحتلال الأمريكي إلى الانسحاب من العراق وهو يجرجر أذيال الهزيمة، ويلعق جراحه متقلصًا ومنطويًا على ذاته، وقد بات بخمسين ألف جندي من أصل 150 ألفًا دخلوا البلاد.
وقالت الجبهة في بيان لها: إنّ المقاومة رفعت رأس شعب العراق وكسرت شوكة الغازي ودحرتْه ودفعته للانسحاب خطوة للوراء بفضل عمليات المقاومة، التي لم تنقطع منذ دخول الاحتلال الأمريكي بغداد عام 2003م.
وأكَّدت أنّ المعركة مع المحتل وآثاره لم تنته بعد؛ فالحكومات المتعاقبة منذ الاحتلال الأمريكي والدستور الأعوج جزءٌ من هذه الثمار السيئة، الّتي زرع شجرتها المحتل وسقاها من سانده وحالفه وارتمى في مشاريعه.
وأشارت إلى أنّ تفتت المجتمع العراقي إلى أحزاب وجماعات وطوائف يعود إلى العملية السياسية وليس بفعل المقاومة وفصائلها، معتبرةً من يضرب المحتل وأعوانه أحرص الناس على وحدة وسلامة شعبه وبلده.
يُذكر أنّ "جامع" أطلقت حملتها الثانية بعنوان حملة "المائة يوم لمقاومة الاحتلال الأمريكي"، والتي انتهتْ بخروج ثلثي قوات جيش الاحتلال الأمريكي في 31 أغسطس 2010م؛ حيث أعلنَ الرئيس باراك أوباما أن المهمَّة القتالية للولايات المتحدة في العراق انتهت وأبلغ الأمريكيين الذين سئموا الحرب أن "مهمتنا المركزيَّة كشعب" هي أن يستعيدَ الاقتصاد الأمريكي عافيتَه.
ووفقًا للأرقام الأمريكية فقد تم إنفاق تريليون دولار تقريبًا (1000 مليار دولار) وقتل أكثر من 4400 جندي أمريكي وما لا يقل عن 100 ألف مدني عراقي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003م.
كما أظهر استطلاعٌ للرأي لشبكة تليفزيون (سي. بي. إس نيوز) مؤخرًا أن 72% من الأمريكيين يعتقدون الآن أن الحرب في العراق لم تكن تستحقُّ فقدان أرواح أمريكيين.