أعلن الائتلاف الوطني العراقي عن ترشيح نائب رئيس الجمهورية القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي عادل عبد المهدي لمنصب رئيس الوزراء, فيما حذّر ممثل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني من خطورة تأخُّر تشكيل الحكومة العراقية.
وقال الائتلاف في بيان له أمس الجمعة: إنّ "الائتلاف الوطني اتفق على تسمية مرشحه عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة", مشيرًا إلى أنه أعطى الفرصة الكافية لائتلاف "دولة القانون" في تقديم مرشح بديل لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي.
ومن المقرر أن يتنافس عبد المهدي مع مرشح ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي لرفع الأمر لأروقة "التحالف الوطني" الذي يضم الكتلتين، للخروج بمرشح من بين الاثنين.
يشار إلى أن "الائتلاف الوطني" في تحالف هشّ مع "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي؛ وذلك لأن عناصر بالائتلاف تعارض بشدة استمرار المالكي في منصب رئيس الوزراء ويريدون تقديم مرشح خاص بهم.
ويحتدم الخلاف حول منصب رئاسة الوزراء بين قائمتي "دولة القانون" بزعامة المالكي (89 مقعدًا), و"القائمة العراقية" التي يتزعمها رئيس الوزراء إياد علاوي (91 مقعدًا).
وتخوض القوائم الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت في 7 مارس الماضي، مفاوضات عسيرة منذ ستة أشهر تقريبًا دون نتيجة بسبب الصراع على المناصب الرئاسية، خصوصًا رئاسة الوزراء.
وفي سياق متصل, قال ممثل السيستاني، عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة: إنّ "التأخر في التوصل إلى تفاهمات مشتركة بشأن تشكيل الحكومة قد تجاوز جميع الحدود المعقولة والمقبولة، وما نأمله ونطلبه من الكتل السياسية أن تكون هناك مراجعة شاملة لأدائها وإدارتها لملف العملية السياسية".
وأضاف أنّ "المطلوب من قادة الكتل السياسية أن يقوموا بمراجعة أنفسهم في الفترة الماضية من أجل تشخيص الأخطاء ومواضع الخلل وتجاوزه".
كما دعا الكربلائي إلى "تقييم موضوعي لهذا الأداء بالاعتماد على أهل الرأي والمشورة وسماع رأي عموم المواطنين"، مؤكدًا ضرورة أن "تكون هناك شجاعة وجرأة في قبول النقد والتقييم وفي تصحيح الأخطاء".