رفضت أسبانيا قرار الانفصاليين الباسك في شمال البلاد عن إعلانها لهدنة، واعتبرت أن البيان الصادر عن حركة تحرير الإقليم "إيتا" غير كافٍ.
وقال وزير الداخلية الأسباني بيريز روبالكابا اليوم الاثنين، في أول رد فعل حكومي على قرار إيتا: إنّ البيان الصادر عن الحركة، والذي نشر الأحد "بعيد كل البعد عن الحد الأدنى" الذي وضعته الحكومة الأسبانية للحركة.
وأضاف في تصريح للتلفزيون الحكومي: إن "كلمة "هدنة" كمفهوم لسلام محدود من أجل حوار- ماتت.. وكان ذلك في الماضي.
وقال: إنّ مطالب الحكومة تبقى على ما هي عليه، وهي أنّ على إيتا أن توافق على إلقاء السلاح دون قيد أو شرط، وأن تنهي العنف في الأبد، مع وجود آليات للتحقق من ذلك.
وأوضح أنّ الأجهزة الأمنيّة الأسبانية لن تتوقف عن مطاردة إيتا خلال فترة الهدنة أحادية الجانب التي أعلنتها الحركة الانفصالية، مشيرًا إلى أنّ هذه الهدنة تأتِي في وقت تمرّ فيه الحركة بفترة ضعف جراء العمليات الناجحة الّتي نفذتها الأجهزة الأمنية ضد الجماعة.
وكانت صحيفة "غارا" المؤيدة لحركة إيتا، قد نشرت الأحد على موقعها على الإنترنت، أنّ الحركة تدعو الحكومة الأسبانية للموافقة على حلول ديمقراطية من أجل البدء بعملية سلام.
وسبق لحركة إيتا أنّ أعلنت أكثر من مرة عن هدنة من جانب واحد، لكنها عادت وانتهكتها، خصوصًا في العام 2006، عندما أعلنت عن هدنة دائمة، لكنها عادت وتراجعت عنها بعد أشهر قليلة بتفجير سيارة مفخخة في مطار مدريد، أسفر عن مقتل شخصين.
يُشار إلى أنّ السلطات الأسبانية تحمل حركة إيتا مسئولية مقتل أكثر من 800 شخصًا، إضافة إلى جرح آلاف آخرين، خلال نحو 40 عامًا من أعمال العنف ضد الحكومة المركزية في مدريد، التي تفجرت منذ عام 1968، من أجل استقلال إقليم الباسك في شمال إسبانيا وجنوب غرب فرنسا.