رأت القائمة العراقية الّتي فازت بالمركز الأول في الانتخابات البرلمانية الأخيرة أنّ قيام الائتلاف الوطني العراقي، بترشيح نائب رئيس الجمهورية، عادل عبدالمهدي، لمنصب رئاسة الوزراء، رغم تحالف الائتلاف مع كتلة دولة القانون ورئيسها الذي يقود الحكومة الحالية، نوري المالكي، دليل على عدم شرعية تولي أي منهما المنصب.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مستشار القائمة العراقية، هاني عاشور، قوله: إنّ "التنافس الذي يبلغ مستوى الصراع للترشح لرئاسة الحكومة بين عبدالمهدي والمالكي هو إثبات لحق (زعيم كتلة العراقية) إياد علاوي في رئاسة الحكومة بوصفه زعيم ومرشح القائمة الأكبر في الانتخابات العراقية باستحقاق دستوري."
وقال عاشور: "لو كان كل من مرشحي الائتلاف الوطني ودولة القانون قد جاء عن قائمة فائزة أولى في الانتخابات لما احتاج التنافس مع الآخر، وهذا التنافس غير المحسوم بينهما لحد الآن لهو دليل على أنّ فكرة التحالف الوطني ليست قانونية"، في إشارة إلى "التحالف الوطني" وهو اسم الكتلة الّتي نشأت بعد تحالف دولة القانون وكتلة المالكي.
وبحسب عاشور، فإنّ ترشيح عبد المهدي من قبل الائتلاف الوطني هو "عدم اعتراف بشرعية المالكي لرئاسة الحكومة"، وأضاف: "مشكلة تأخير الحكومة للشهور الستة الماضية كان بسبب تجاوز المعيار الديمقراطي الذي أنتجته صناديق الاقتراع لتشكيل الحكومة برئاسة القائمة العراقية، كما كان بسبب إصرار المالكي على ترشحه لولاية ثانية دون مرشح آخر من قائمته".
وختم عاشور بالتأكيد على أنّه بعد هذه التطورات، فقد ازدادت فرص علاوي لتولي المنصب بشكل أكبر بعد أن زاد شرخ الخلاف بين الائتلافين بتنافس مرشحيهما، و الذي نعتقد أنّه لن يحسم في وقت قريب ما دام تفكير الطرفين ينصب على تجاوز حق العراقية الدستوري".
وكانت ردود الفعل العراقية قد تفاوتت على اختيار كتلة الائتلاف الوطني لعادل عبدالمهدي، كمرشح لها لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة، التي تصطدم جهود تأليفها بحائط مسدود منذ انتهاء الانتخابات البرلمانية في مارس الماضي، بسبب إصرار كتلة رئيس الوزراء الحالي، نوري المالكي، على ترشيحه، بمواجهة سلفه إياد علاوي.
ويعيش المشهد السياسي العراقي حالة اضطراب، في أعقاب الانتخابات التي أدت إلى فوز قائمة "العراقية"، بزعامة إياد علاوي، على قائمة "دولة القانون"، التي يتزعمها رئيس الحكمة "المنتهية ولايته"، نوري المالكي، في مارس الماضي.