أشارت روسيا اليوم الجمعة إلى أنها من الممكن أن تستخدم حق النقض ضد أي قرار لمجلس الأمن يطلب استقالة الرئيس السوري بشار الأسد.
وقالت: إن أي محاولة لاستعجال التصويت على قرار كهذا محكوم عليها بالفشل، وتصريحات نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف أحدث مؤشر على أن روسيا مستعدة لإعاقة مشروع قرار غربي - عربي يسعى إلى إنهاء أشهر من إراقة الدماء في سوريا، من الممكن طرحه للتصويت الأسبوع القادم.
ونقلت وكالة "إنترفاكس" عن جاتيلوف قوله: "أي قرار عن تسوية سياسية مستقبلية في سوريا يجب أن يتخذ خلال العملية السياسية دون شروط تمهيدية". وأضاف "لا يمكن أن نؤيد دعوة تؤيد تنحي الأسد في أي قرار لمجلس الأمن ".
ويدعو مشروع القرار إلى دعم مجلس الأمن لخطة الجامعة العربية لتسهيل "التحول السياسي المؤدي إلى نظام سياسي ديمقراطي تعددي، بما في ذلك من خلال انتقال السلطة من الرئيس ومن خلال انتخابات شفافة وحرة".
وقال جاتيلوف محذرًا الأعضاء الغربيين في مجلس الأمن من الضغط في اتجاه طرح مشروع القرار للتصويت قريبا: "سيكون ذلك محكوما عليه بالفشل لأننا عبرنا عن رأينا بوضوح كما فعل شركاؤنا الصينيون".
وتملك كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا حق النقض "فيتو" في مجلس الأمن الدولي بوصفهم الأعضاء الدائمين في المجلس.
وكانت وكالة "إيتار تاس" التي تديرها الدولة قد نقلت في وقت سابق يوم الجمعة عن جاتيلوف قوله: إن مشروع القرار لم يتضمن "أي اعتبار أساسي لموقفنا"، وأنه افتقر إلى "نواح رئيسية أساسية بالنسبة لنا".
ولمح جاتيلوف إلى استياء روسيا من عدم استبعاد مسودة القرار للتدخل العسكري ومن إنها تشير إلى عقوبات فرضتها بالفعل جامعة الدول العربية على سوريا.
وحذرت روسيا من أنها لن تسمح بتمرير أي قرار في مجلس الأمن يجيز التدخل العسكري، وقالت أيضا: إنها لن تؤيد بأثر رجعي عقوبات غربية وعربية فرضت بالفعل على سوريا.
وصرح جاتيلوف بأن روسيا قلقة من فقرة تقول: إن مجلس الأمن سينظر في مدى تطبيق سوريا للقرار بعد 15 يوما "ويتبنى إجراءات أخرى" إذا لم تكن التزمت به. واستطرد قائلا: "ما هي تلك الإجراءات، هذا هو السؤال".
وحثت روسيا الأسد على تنفيذ الإصلاحات بشكل أسرع لإنهاء عشرة اشهر من إراقة الدماء لكنها في ذات الوقت اتهمت المعارضة بتحمل جزء من "أعمال العنف" ورفضت الانضمام إلى دول أخرى دعته إلى التنحي عن الحكم.
وأصبحت روسيا من الدول القليلة التي ما زالت تؤيد حكومة الأسد وما زالت تصدر السلاح إلى دمشق في تحد لدعوات الولايات المتحدة إلى فرض حظر على بيع السلاح إلى سوريا.