آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

النظام السوري يخسر "القنيطرة" ومعارك لفك حصاره عن الغوطة

الاربعاء 24 ذو الحجة 1436 الموافق 07 أكتوبر 2015
النظام السوري يخسر "القنيطرة" ومعارك لفك حصاره عن الغوطة
الصورة خاصة بالإسلام اليوم


تحت عنوان "وبشر الصابرين"، تمكن الثوار من تحرير مدينة القنيطرة وريفها (جنوب غربي سوريا)، بعد معارك طاحنة.

وتعد هذه المعركة من المعارك الحاسمة بين الثوار ونظام بشار الأسد، حيث استطاعوا من خلالها التقدم وتحرير الكثير من النقاط المهمة والإسترايجية .

ومع الحصار المطبق على الغوطة الغربية، ترك الثوار مدينة البعث وخان أرنبة (بلديات تتبع إدارياً لمحافظة القنيطرة السورية)، ولم يستكملوا تحرير آخر معاقل النظام في محافظة القنيطرة في خطوة وصفت بالتكتيكية، واتجهوا إلى جباتا الخشب والقطع العسكرية التابعة للواء 90، والذي يقع على الشريط الحدودي المحاذي لفلسطين المحتلة وسلسلة جبال لبنان الغربية، حيث كان الهدف الأول بالنسبة لهم هو فك الحصار، وتخفيف الضغط عن الثوار في الجهة المقابلة بريف الشام الغربي، بعد أن صعد النظام من عملياته على الفصائل هناك.

حسام أبازيد قائد كتائب جند الفاروق التي تعمل بالتنسيق مع الجيش الحر وجبهة النصرة وألوية أخرى، أكد أن "المعارك التي بدأت قبل أكثر من أسبوع في بلدة جباتا الخشب كانت شرسة" وأضاف أن "الثوار أجلوا استكمال تحرير القنيطرة، وأصبحت الأولوية الآن فك الحصار المفروض على طريق الغوطة الذي يضيق الخناق على الثوار".

وبين أبازيد أن "ما يزيد من شراسة المعارك أن طريق الغوطة الغربي محاذي لمدينة البعث وخان أرنبة اللتان لا تزال قوات النظام تتمركز فيهما"، مشيرا إلى أن "الثوار يحاولون فتح طريق في الشمال الغربي بين القنيطرة المحررة والغوطة الغربية المحاصرة لتخفيف الضغط على الثوار فيها".

وأضاف أن "الطريق الترابي الطويل والوعر جداً، صعّب مرحلة التحضير للمعركة، حيث انسحبت بعض الفصائل لعدم قدرتها على الوصول واستقدام الآليات والمقاتلين".

وقال أبازيد في مقابلة مع "الإسلام اليوم" إن "المعركة المستمر منذ عشرة أيام كانت على مرحلتين، حيث تم في المرحلة الأولى تحرير سرية طرنجة، أحد أهم النقاط العسكرية التابعة للواء 90، وتحرير حاجز مزارع الأمل، خط الدفاع الأول عن تل احمر"، وأضاف "تكبدت قوات النظام الكثير من الخسائر، إذ بلغ عدد القتلى قرابة الـ20 قتيلا، بالإضافة إلى تدمير عدد من العربات والمدرعات الثقيلة".

وبين قائد كتائب جند الفاروق أن "هذه الانتصارات دفعت الثوار إلى التعجيل، والبدء بالمرحلة الثانية، والتي تهدف إلى السيطرة على التل احمر الاستراتيجي، والذي تتمركز فيه قوات النظام، وبدأ الثوار المعركة في 1 أكتوبر/تشرين أول".

وأضاف أن "الثوار شهدوا مقاومة كبيرة من قبل قوات النظام، لأهمية التل الإستراتيجية وما يسيطر عليه من مناطق محيطة، ولكن مع بسالة وشجاعة الثوار، تم تحريره والسيطرة عليه".

من جانبه، قال المتحدث الإعلامي لألوية الفرقان صهيب الرحيل إن "الثوار خلال المعركة التي استمرت 4 أيام دكوا معاقل قوات النظام بقذائف المدفعية والهاون، في تل بزاق والشعار ومدينتي خان أرنبة والبعث وهي مناطق لازالت تحت سيطرة النظام في محافظة القنيطرة".

وبين الرحيل في حديث لـ"الإسلام اليوم" أن "السيطرة على تل احمر يعتبر تقدما استراتيجيا هاما، حيث يطل التل على مدينة خان أرنبة ومدينة البعث، بالإضافة لكونه يحمي باقي سرايا اللواء 90 التي تفصل ما بين الغوطة الغربية والقنيطرة".

وفي ذات السياق، حاول النظام استعادة تل احمر من أيدي الثوار، من خلال القصف الجوي والصاروخي والمدفعي، بحسب أحد القادة الميدانيين الذي يدعى أبو بيان، حيث قال إن "الثوار تصدوا لقوات النظام المدعومة بميليشيات اللجان الشعبية لاستعادة التل احمر الاستراتيجي المعروف بـ"عين النورية" في ريف القنيطرة الشمالي، وذلك بعد أقل من ساعات من تحريره".

وبين في حديثه لـ"الإسلام اليوم" أن "قوات النظام المتمركزة في (تل سلح الطير - تل المانع – واللواء 137) في ريف دمشق الغربي، استهدفت تل احمر بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، وسط إلقاء طيران النظام للبراميل المتفجرة التي طالت أيضاً مزارع الأمل، بالتزامن مع محاولة ميليشيات الشبيحة التقدم باتجاه التل، الأمر الذي أدى إلى وقوع اشتباكات مع فصائل الثوار، أدت إلى انسحاب قوات النظام".

ومن الجدير بالذكر، أن تقدم الثوار في ريف القنيطرة الشمالي، سيؤدي إلى فتح الطريق إلى الغوطة الغربية المحاصرة، وفتح طريق إلى لبنان عبر سلسلة الجبال الممتدة بين سوريا ولبنان، ويدرك النظام أن خسارته التي ستفتح الطريق إلى الغوطة الغربية، سيؤدي إلى تدفق المئات من الثوار، مما يصعب موقفه في المناطق المتبقية له في محافظة القنيطرة، وفي مقدمتها "مدينة البعث" أهم المواقع الحكومية في المحافظة.

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً