آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

أكاديميون كويتيون: التفاف الشعب حول الشرعية أفشل محاولة الانقلاب في تركيا

الاثنين 13 شوال 1437 الموافق 18 يوليو 2016
أكاديميون كويتيون: التفاف الشعب حول الشرعية أفشل محاولة الانقلاب في تركيا

 

اعتبر أكاديميون كويتيون أن وعي الشعب التركي والتفافه بجميع فئاته وأحزابه حول الديمقراطية والحكومة الشرعية، أفشل محاولة الانقلاب العسكري التي وقعت الجمعة الماضية في تركيا.

وأجمع هؤلاء على أن إحباط محاولة الانقلاب العسكري، أعطت درسا للعالم بأن الشعوب أقوى من الجيوش، وأن من يحمي شرعيته وديمقراطيته يستحق العيش بحرية وكرامة.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر من مساء الجمعة الماضية، محاولة انقلابية فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع منظمة "الكيان الموازي" الإرهابية التي يتزعمها فتح الله غولن، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من إسطنبول، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان، ومديريات الأمن، ما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب مما ساهم في إفشالها. 

أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، شفيق الغبرا، قال: "ما وقع في تركيا درس في الديمقراطية، وتأكيد على أن أهمية دور الشارع والشعب في التفاعل مع قيادة مدنية منتخبة، ومواجهة فرق الجيش التي تؤمن بدور العسكريين في الحكم".

وأضاف "الغبرا"، أن "تركيا دولة مؤسسات قائمة على الديمقراطية واحترام رأي الشعب، وفي دولة كهذه لن ينجح انقلاب".

وتابع: "الانقلاب كان منظماً لكنه فشل بسبب وعي الشعب التركي بجميع فئاته المؤيدة والمعارضة للحكومة وللرئيس رجب طيب أردوغان، الأتراك يعرفون نتائج الانقلابات العسكرية القاسية لذلك انتفضوا ضد هذه المحاولة".

عبد الله الشايجي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، أيد ما ذهب إليه "الغبرا"، وقال إن "ما أفشل الانقلاب العسكري، هو اصطفاف الشعب بجميع فئاته، وتسامي الأحزاب السياسية المعارضة على خلافاتها مع الرئيس أردوغان، ودعم الشرعية ومصلحة الأمة والوطن".

ورأى الشايجي أن "شعباً يحمي شرعيته وديمقراطيته يستحق الحرية"، مشيراً إلى أن "الأتراك لم يحملوا صور أردوغان، بل حملوا علم تركيا، ليؤكدوا على أنهم خرجوا لأجل حماية وطنهم، ورفضهم لأية محاولة للمساس به".

واعتبر أن خلاصة دروس فشل انقلاب تركيا، تتمثل في أن "الشعب أقوى من قوة العسكر، وأن حكم الشعب انتصر بالتفافه حول الشرعية".

و"لعل أهم عوامل انتصار تركيا على محاولة الانقلاب العسكري، هو تمسك الحكومة بشرعيتها، ودفاع المعارضة عن النظام الديمقراطي، والأهم من ذلك هو انتصار الشعب لاختياره"، بحسب ما يرى عبد الكريم الكندي، أستاذ القانون التجاري والأعمال في جامعة الكويت.

ولفت "الكندي" إلى أن "العسكر قد يسيطرون على المواقع، وقد تقطع الدبابات الطرقات، لكن إرادة الشعوب لا ترسمها إلا صناديق الاقتراع".

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً