آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

الخارجية التونسية: لا نية لنا للانسحاب من محكمة الجنايات الدولية

الخميس 23 شوال 1437 الموافق 28 يوليو 2016
الخارجية التونسية: لا نية لنا للانسحاب من محكمة الجنايات الدولية

 

أفاد وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، اليوم الخميس، أن بلاده "لم ولن تنسحب من محكمة الجنايات الدولية"، تعقيباً على دعوة القمة الأفريقية الأخيرة، إلى الانسحاب من المحكمة كونها "تتحامل فقط على الأفارقة".

والمحكمة الجنائية الدولية هي مؤسسة قضائية دولية دائمة، مكلفة بمحاكمة الأشخاص المتهمين بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم العدوان والحرب.

ودعا عدد من القادة الأفارقة خلال القمة الـ27 للاتحاد الأفريقي في العاصمة الرواندية كيغالي، من 17-18 يوليو/تموز الجاري، إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية المتهمة من وجهة نظرهم "بالتحامل فقط على الأفارقة".

وقال الجهيناوي للأناضول، أثناء وجوده بمقر البرلمان، "نقدّر موقف عدد من أشقائنا في الدول الأفريقية، الذين يرون أن المحكمة الجنائية تستهدفهم، ولكن قرار الانضمام للمحكمة هو قرار سيادي"، مضيفاً "مثلما انضممنا بقرار سيادي تونسي في إطار ديمقراطي، وإيماننا بعدم الإفلات من العقاب، فقرار انسحابنا يبقى قرارا سياديا تونسيا لا يمكن أن يتدخل فيه طرف ثالث".

وأضاف الوزير "عبّرنا عن موقفنا هذا في إطار الاتحاد الأفريقي، وسنعبّر عنه في المستقبل"، مشيراً "ما هو مطروح الآن هو تكوين لجنة في الاتحاد  للنظر في إمكانية الانسحاب".

وأوضح الجهيناوي أنه "ليس من مشمولات الاتحاد الأفريقي كمنظمة إقليمية، تقرير الانسحاب باسم الدول الأفريقية، فهذا قرار سيادي كل دولة تتخذه بشكل منفرد، حسب مصالحها ورؤيتها وعلاقتها مع المحكمة الجنائية الدولية".

في نفس الإطار أشار الجهيناوي، أن "هذا الموضوع مطروح للدراسة، بما أنه كان مطروحا في قمة الاتحاد، إذ أن هناك عدد من الدول الأفريقية، ترى أن المحكمة تستهدفها وأنها محكمة غير منصفة، وأن هناك اخلالات في حقوق الإنسان، في مناطق أخرى لم تقم المحكمة بمتابعتها".

وتابع "هذه رؤيتهم (البلدان الأفريقية) لا داع أن نشاطرهم إياها، ونتفهمها، ولكن قرار انضمامنا أو انسحابنا من المحكمة يبقى قرارا سياديا تونسيا".

وسبق أن أكد وزير الخارجية التونسي، في جلسة عامة بالبرلمان اليوم، أن "قرار الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، يبقى قرارا سياديا شأنه شأن قرار الانضمام، وليس للاتحاد الإفريقي أن يتدخل فيه وهذا هو موقف تونس وستعبر عنه عند طرح هذه المسألة في المستقبل".

ويأتي توضيح الوزير على خلفية سؤال توجه به النائب عن التيار الديمقراطي نعمان العش (معارضة)، بهذا الخصوص.

ووصل الصراع بين الدول الأفريقية و"الجنائية الدولية" إلى حد مطالبة البعض في الاتحاد الأفريقي بمقاطعة المحكمة، وعدم الامتثال لمطالبها بملاحقة عدد من هؤلاء المسئولين، بغية تقديمهم للمحاكمة أمام قُضاتها، بتُهم مختلفة لجرائم ترى المحكمة أنها وقعت في بلدانهم، وتستدعي مساءلتهم عنها وتقديمهم لمحاكمة عادلة أمامها باعتبارها جرائم يُعاقب عليها القانون الدولي بحسب "ميثاق روما"

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً