إخوان سوريا: حمص تشهد إبادة جماعية     بالصور.. تبول سائح على حائط الأقصى واقتحام صهاينة للمسجد     إخوان مصر: مستعدون لبدء تشكيل حكومة ائتلافية من الغد     ليبيا تحذر من هجمات في الذكرى الأولى للثورة     إسرائيل لإيران: لا داع للعداوة بيننا     رايتس ووتش: صالح لا يتمتّع بحصانة في الخارج     العفو الدوليّة: جرائم ضد الإنسانيّة ترتكب بسوريا     المرزوقي يصل المغرب بمستهل جولة إقليميّة     إيران تعرض إعادة العلاقات مع مصر لأعلى مستوى     نظام الأسد يعتقل مؤسّس الجيش الحر     100 قتيل بحمص والشبيحة تذبح ثلاث عائلات      قتلى بتفجير في العاصمة الصومالية     موسكو تحذّر المجتمع الدولي من التدخل بسوريا     مصر.. انتشار للجيش بالمحافظات لحفظ الأمن     حاخام يهودي: غزّة وسيناء جزء من "إسرائيل الكبرى"     الشحات: فتواي بشأن قتلى بورسعيد تعرّضت للتحريف     إخوان مصر: سنقرر دعم مرشح للرئاسة بعد إغلاق باب التقدُّم     تأجيل محاكمة مبارك والعادلي ومساعديه للخميس     فتوى سعوديَّة: دقيقة الحداد على الموتى لا أصل لها     رئيس المالديف: استقلت تحت تهديد السلاح     
الرئيسة » أخبار » تحليلات
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
ملحمة الحرية.. إذ تَضَع الاحتلال في مأزق
السبت 22 جمادى الآخرة 1431 الموافق 05 يونيو 2010
 
ملحمة الحرية.. إذ تَضَع الاحتلال في مأزق

ياسر الزعاترة

بحسب إحدى الصحف الألمانية، فقد أدَّى الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية إلى زيادة مشاعر العداء لليهود، وهو ما دفع الجالية اليهودية في برلين لمخاطبة الشرطة والنيابة العامة في العاصمة الألمانية للتدخُّل لوضع حدٍّ لهذه الظاهرة.

وأشارت الصحيفة إلى امتلاء صفحات عديدة على شبكة "فيس بوك" بعبارات تدعو إلى قتل اليهود مثل "اليهود الأقذار يجب إعادتهم لأفران الغاز مرة ثانية" و"اليهودي المَيِّت هو فقط اليهودي الجيِّد"، ولفتت إلى أنّ هذه العبارات وأخرى مماثلة انتشرت أيضًا على نطاق واسع في مواقع ألمانية عديدة، ومنها مواقع للنازيِّين الجُدُد.

من يُتابع الصحف الإسرائيلية يَلْمَس حجم الأزمة التي يعيشها الكيان الصهيوني بسبب ما تُسَمِّيه حملات "نزع الشرعية" عن الكيان الصهيوني في عدد من الدول الأوروبية وغير الأوروبية، لاسيما بعد العدوان على قطاع غزة، والآن بعد العدوان على أسطول الحرية، وبينهما عملية اغتيال محمود المبحوح في دُبَيّ. كما يَلْمَس حجم القَلَق الناتج عن شعور الجاليات اليهودية بأنّ "دولتهم الأم" قد أصبحت عبئًا سياسيًّا وأخلاقيًّا عليهم.

ما ينبغي أن يقال ابتداءً هو أن التفريق بين الجاليات اليهودية في العالم وبين الكيان الصهيوني هو موقف سياسي حتى لا يقال: إنَّ المقاومة تستهدف أتباع دينٍ مُعيَّن، بينما الحقيقة أنّ المعركة هي مع الاحتلال، تمامًا كما أنّ الحرب مع الاحتلال في العراق ليست حربًا مع النصارى في العالم.

هذا الكلام لا يُغيِّر في حقيقة أنَّ الغالبية الساحقة من اليهود في العالم هم عناصر داعمة للكيان الصهيوني، ومن كان معتدلًا منهم لا يُطالَب سوى بالخروج من الأراضي المحتلة عام 67، من دون أن يتحدَّث في التفاصيل، ولو سألته عن الانسحاب من القدس الشرقية، فسيرفض دون تردُّد.

قد تتوفر بعض الحالات الشاذَّة مثل جماعة ناطوري كارتا، لكن هؤلاء لا يتجاوزون المئات في العالم، وإذا تحدثنا عن عموم  المخالفين أو مَن يُسمَّون المعتدلين، فهم بضعة آلاف بين 13 مليون يهودي موزعين في العالم أجمع، نصفهم يعيشون في دولة الاحتلال.

الآن بدأت الجاليات اليهودية في العالم تَعِي أنَّ "الدولة" التي كانت مصدر فَخْر واعتزاز لهم، قد أصبحت اليوم عبئًا أخلاقيًّا عليهم، وما يجري في ألمانيا مجرد مثال، وهذا يدلُّ على أن سُمْعة "الدولة العبرية" قد أصبحت في الحضيض.

ما يعنينا في هذه الظاهرة هي ارتباطها بالمقاومة؛ ففي حين كانت مراحل التسوية هي الأفضل بالنسبة لـ"الدولة العبرية" من حيث سُمْعتها في العالم، فإنَّ مراحل المقاومة كانت الأسوأ على الإطلاق، ونتذكر كيف كانت أهم مراحل انتفاضة الأقصى، ومعركة مُخَيّم جنين ربيع العام 2002 سببًا في تدهور سمعة الكيان الصهيوني، حيث قال 59 من الأوروبيين: إن دولة الاحتلال هي الأسوأ على السلام العالمي، تَلِيها الولايات المتحدة.

حدث ذلك أيضًا بعد العدوان على قطاع غزة الذي كان ردًّا على المقاومة، في ذات الوقت الذي جاء الردُّ مقاومةً باسلةً من قِبَل الفلسطينيين، الأمر الذي ينطبق على عملية أسطول الحرية، التي لولا مقاومة رجالها واستشهاد عدد منهم لما كانت العملية بهذه الرَّوعة من حيث التداعيات.

كل شعوب العالم تنحاز إلى المظلوم حين يتحدَّى جلَّاده، خلافًا للحال إذا استسلم، والنتيجة أن فترات المفاوضات لم تُفْرِز لنا إلا مزيدًا من الاستيطان، فيما منحت دولة الاحتلال فرصة التقدُّم سياسيًّا، وكسب المزيد من العلاقات مع دول العالم.

هذا هو الفرق بين مسار المقاومة، وبين مسار التفاوض وقبول واقع الاحتلال، والمصيبة أنَّ الكلَّ يعلم تمام العلم أنَّه مسار لا يمنح الفلسطينيين أي أُفُق بالحصول على ما دون الحدّ الأدنَى من حقوقهم، فيما كان مسار المقاومة ولا يزال قادرًا على تحقيق الإنجازات بدليل لبنان، وبدليل فرض الانسحاب من قطاع غزة.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
أضف تعليقك
1 - السراج   |      
ًصباحا 02:24:00 2010/06/06
بس كيف تحول تلك المشاعر الى حقائق على الارض كيف الاستفادة منها. لقد اخبرونا بالابتدائي ان في بلدن نفط وغاز ومعادن واسماك ولن للاسف لم نستفد منها بعد . وربما مضاهرات تنديدات كره استنكار لكن اين العباقرة ليستثمروها والا قد قيل اوسعتهم شتما وذهبوا بالابل

2 - المستبشر   |      
مساءً 11:16:00 2010/06/06
أزمة العلاقة بين الحكومة الصهيونية وشعبها بدأت في الانهيار من قبل , فانهزامية الجيش الصهيوني أمام جنود القدس ( غزة ) البواسل هي الفتيلة التي بدأت الخلافات والصراعات بينهم وما إقالة العلج العبي أولمرت إلا علامة بارزة في تلك الخلافات وكتاب الله خير شاهد على أن " بأسهم بينهم شديد | نقطة أخرى أذكره هنا : لماذا يا كبار فلسطين ؟ لماذا هذه الفرقة ؟ من أراد أن يفيد فلسطين فلا مجال للنزاع ... اجعلوا حظوظ أنفسكم وراء أظهركم واعملوا لكف هذا العدوان الغاشم من خلال التكاتف والترابط . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

3 - عمر ـ المغرب   |      
ًصباحا 11:28:00 2010/06/07
الأن ومروراً بالجرائم البشعة التي إرتُكِبَت في غزة و اسطول الحرية، الصدمة اتت من أوروبا بعدما كان قادتها يصفون إسرائيل بالدولة الدمقراطية في الشرق الاوسط ،في حين سئم العالم من آكاذيب الصهاينة القتلة ، فلم يعد هناك مجال للكذب لهؤلاء الأغبياء القدرون، بعدما شاهد الناس جرائمهم التي كشفت عن الوجه الحقيقي لدولة العنصرية المؤقتة والتي اصبحت تجلب العار و الحقد لباقي اليهود الموزعين في العالم.

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
 
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1433 هـ