إخوان سوريا: حمص تشهد إبادة جماعية     بالصور.. تبول سائح على حائط الأقصى واقتحام صهاينة للمسجد     إخوان مصر: مستعدون لبدء تشكيل حكومة ائتلافية من الغد     ليبيا تحذر من هجمات في الذكرى الأولى للثورة     إسرائيل لإيران: لا داع للعداوة بيننا     رايتس ووتش: صالح لا يتمتّع بحصانة في الخارج     العفو الدوليّة: جرائم ضد الإنسانيّة ترتكب بسوريا     المرزوقي يصل المغرب بمستهل جولة إقليميّة     إيران تعرض إعادة العلاقات مع مصر لأعلى مستوى     نظام الأسد يعتقل مؤسّس الجيش الحر     100 قتيل بحمص والشبيحة تذبح ثلاث عائلات      قتلى بتفجير في العاصمة الصومالية     موسكو تحذّر المجتمع الدولي من التدخل بسوريا     مصر.. انتشار للجيش بالمحافظات لحفظ الأمن     حاخام يهودي: غزّة وسيناء جزء من "إسرائيل الكبرى"     الشحات: فتواي بشأن قتلى بورسعيد تعرّضت للتحريف     إخوان مصر: سنقرر دعم مرشح للرئاسة بعد إغلاق باب التقدُّم     تأجيل محاكمة مبارك والعادلي ومساعديه للخميس     فتوى سعوديَّة: دقيقة الحداد على الموتى لا أصل لها     رئيس المالديف: استقلت تحت تهديد السلاح     
الرئيسة » أخبار » تحليلات
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
من وحي تجربة أسطول الحرية
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1431 الموافق 08 يونيو 2010
 
من وحي تجربة أسطول الحرية

نبيل البكيري

شهِد العالم كله من شرقه إلى غربه، عربه وعجمه، خلال الأسبوع الماضي موجةً من الغضب والاستنكار -لم يشهد العالم مثيلًا له من قبل- استنكارًا لما أقدم عليه قراصنة إسرائيل من قتل نشطاء الحرية بدم بارد، على متن أسطول الحرية الذي أراد ناشطوه أن يكسروا حصار غزة الظالم من قِبل إسرائيل وعملائها منذ أزيد من أربع سنوات.

هذا الغضب، شيء جميل ورائع ساهم الإعلام، وخاصة الإعلام الحر كقناة الجزيرة، في إذكائه، لكن هذا الغضب لكي يؤتي أُكُلَه ويكون غضبًا فاعلًا ومؤثرًا، يجب ألا يكون مجرد ردة فعل آنيَّة لحظيَّة ستذهب أدراج الرياح بعد شهر أو شهرين من الآن، ينبغي أن يرشُد هذا الغضب ويُحوَّل إلى شكل مؤسسي فاعل على غرار أسطول الحرية وحملة غزة الحرة.

لا شك أن دماء شهداء الحرية أضرمت كل هذا الغضب في أرجاء العالم، وكشفت سوأَةْ الهمجيَّة الصهيونية المتوحشة والقبيحة، التي يحاول عملاؤها أن يُجَمِّلوها بسكوتهم المميت وغضِّهم الطرف عن كل سلوكياتها الهمجية، بل والإسهام في تنفيذ مشروعاتها القَذِرة كما هو الحال في حصار غزة طوال كل هذه السنين الأربع.

دماء شهداء الحرية هي فداءٌ لشعب غزة المحاصر ظلمًا وعدوانًا على مدى أربع سنوات مضت، ولكن لكي نُكرِّم أصحاب هذه الدماء ونَفِي بعهدهم الذي بذلوا من أجله دماءهم يجب أن يستمرَّ هذا العملُ من خلال حملات متواصلة بالسفن والأساطيل الحملة تلو الأخرى حتى يملَّ العدو همجيتَه، وترتعدَ فرائصه، أمام إصرارنا وتضحياتنا الكبيرة، لأن هذا العدو أجبن مما نتخيَّل ونتصوَّر.

لا سبيل لفكّ حصار غزه إلا أن يتكرر مشهد أسطول الحرية بشكل دائم ومتواصل؛ لأن حصار غزة لن تفكَّه الأنظمة العربية الرسمية التي يُعد حصار غزة هو مسئوليتها أمام الصهاينة والأمريكان، وأن فك الحصار هو مسئولية الشعوب الحية التي يجب أن لا تنتظر من أي جهة رسمية عربية أن تتحرك.

تجربة أسطول الحرية تجربة ثريَّة وعظيمة لن يقف أثرها على فك الحصار عن غزة، بل سيمتدُّ أثرُها إلى كل أرجاء عالمنا العربي والإسلامي المحاصر والمُقْمَع من أنظمته الحاكمة، فهذه تجربة في الحرية ستنعكس على كل حياتنا وحقوقنا وكرامتنا كشعوب مضطهدة ومُستَبَدّ بإرادتها، وسيكون لها أثر كبير ما إن استمرت بهذا الزخم الكبير والحماس المنظَّم.

هذه التجربةُ التي يقف على رأسها واحدٌ من أنبل وأعظم قادة العالم لا أقول الإسلامي بل العالم كله اليوم، الطيب رجب أردغان، هي نقطة تحوُّل كبرى في التاريخ المعاصر، ليس في المنطقة العربية فحسب بل على مستوى العالم الإنساني كله، لما ستتركُه هذه التجربة من نتائج على مستقبل البشرية كلها.

فمن نتائج هذه التجربة أن الصحوة الإنسانية الكبيرة التي عمَّت العالم الذي استطاع على إثرها أن يميِّز بن الحقيقة والكذب، ويقول للكاذب كذبت، هذه ربما هي المرة الأولى التي أدرك العالم فيها همجيَّة إسرائيل وعدالة القضية الفلسطينية، هي لا شك مرحلة فارقة سيحسم على إثرها الكثير من الإشكاليات العالقة في ذهنية الرأي العام العالمي المخدوع بديكورية الديمقراطية الإسرائيلية والأمريكية.

فمن وحي تجربة أسطول الحرية، صحا العالم العربي من سُباته وأدرك أن سجانه أوهن من بيت العنكبوت، وأن نظامه الرسمي لم يعدْ غير أجير عند القوى الخارجية ينفِّذ أجنداتها، وأنه لم يعُدْ يمثِّل غيرَ نفسه ومصالحه الخاصة وأنه لم يُعد يربطه به رابط.

من وحي هذه التجربة أيضًا أن العمل المدني هو خير وسيلة للنضال بقليل من الضجيج وبقليل من التضحيات من أجل نتائج كبيرة وسريعة، فبقليل من الدماء وبكثير من الصبر والتنظيم تتحقق الأهداف العظيمة والكبيرة أفضل بكثير من ضجيج القاعدة التي أدى ضجيجها لنتائج كارثية على العالم الإسلامي والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

إذن لمزيدٍ من النجاح في طريقنا ليس فقط لفك حصار غزة، بل لفك الحصار المضروب على كل الشعوب العربية والإسلامية المغلوبة على أمرها -باستثناء تركيا العدالة والتنمية طبعًا- يجب أن تستمر قوافل الحرية من كل حدب وصوب باتجاه غزة التي ستحرِّرُنا حتمًا لا محالة كما قالها يومًا نزار قباني، حينما طلب من مجانين غزة أن يعلموه الجنونا.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
أضف تعليقك
1 - فيلم ايراني لانقاذ اسرائيل   |      
مساءً 08:58:00 2010/06/08
فراج إسماعيل | 07-06-2010 23:39 أحسنت حماس برفضها العرض الإيراني أن يقوم حرسها الثوري بحماية سفن المساعدات إلى غزة. "فيلم هندي" من طهران لا يتجاوز فرقعة من يريد القول "أنا هنا" وممن يداهمه شعور حسد عنيف بأن تركيا تخطف الأنظار وتمسح بجرة قلم من واقعية أردوغان وعمقه السياسي كل صياح الديكة في طهران وحزب الله! هذا "الفيلم الهندي" كان يمكنه أن ينجح في فك الحصار الدولي الذي نجحت ردة الفعل التركي في إحكامه حول اسرائيل بعد حماقتها ضد أسطول الحرية، لولا رد حماس الذي أتمنى ألا يتغير وأن يكون أكثر إلماما ووعيا بقواعد اللعبة. تعرف إيران مزاعم اسرائيل المبررة لحصارها البحري على غزة بأنها تحمي سكانها ومستوطناتها من الصواريخ والأسلحة التي يمكن أن تصل إلى حماس من طهران، ورغم ذلك خرجت بتصريحها البهلواني الذي من شأنه أن يكون مخرجا مناسبا جدا تصحح به الحكومة الاسرائيلية حماقتها ويخرجها من ورطتها. قد يكون ترحيب مستشار الرئيس التركي العرض الإيراني رد فعل أولي من شخص لا يمثل وجهة النظر الرسمية، خصوصا أن رئيس الجمهورية في تركيا ليس هو رأس السلطة التنفيذية أو صاحب القرار السياسي، وربما يكون مدركا لهدف إيران فأراد احراجها، لكن قول جمال الخضري النائب عن حماس لجريدة "الشرق الأوسط" بأمس بأن الحركة لا تريد أي تدخل عسكري، كان بليغا وذكيا للغاية. اسرائيل ستعتبر مصاحبة البحرية الإيرانية لسفن المساعدات إعلان حرب عليها، وواشنطن ستؤيدها في ذلك.. وسيجد الاثنان الخيط الرفيع الذي يبحثان عنه طوال الأيام الماضية بعد المذبحة، خصوصا أن السيد حسن نصر الله في خطابه السابق حاول المزج بين الدور التركي الجديد والدور الإيراني المعروف للايحاء بأن أنقرة تسير على درب طهران! أردوغان لن يسمح بالتشويش الإيراني لسبب واحد، أنه لا يحمل مثلهم أطماعا إقليمية، ويقف على مسافة متساوية من جميع الأطراف العربية، وغير مستعد لاعطاء المساعدات المدنية لغزة طابعا عسكريا مهيجا للغرب. يبقى على العرب أن ينتبهوا للفخ الذي تريد طهران نصبه، فهي فعليا غير مستعدة لتوريط نفسها بإعلان حرب ضد اسرائيل، ولن تجرؤ على الزج بقواتها البحرية في مواجهة مباشرة تعلم أنها ستكون مبررا لإعلان الهجوم الأمريكي على منشآتها النووية.

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
 
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1433 هـ