|
بالقرب من محيط ثاني أكثر الأماكن أمنًا في العالم، دب الهلع بعدد من المدن القريبة من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم "المدينة المنورة"، ووقعت عدة هزات زلزالية بلغ عددها ما يقرب المائتين خلال الفترة القصيرة الأخيرة، فيما دوت صفارات إنذار الدفاع المدني لأول مرة، جراء هزات وصلت قوة أعلاها إلى 39ر5 درجة على مقياس ريختر، وهي الهزات التي بددت كل بيانات الطمأنة التي تصرح بها الجهات المرابطة بين حين وآخر، وثقة الأهالي بوضع اعتيادي لا يدعو إلى القلق.
ففي مدينة (العيص) القريبة من المدينة المنورة انتشر الهلع والخوف بين صفوف السكان الذين بدأت عمليات إجلائهم إلى خارج العيص، وتوافد مئات السكان من القرى إلى مقر قيادة الدفاع المدني في المنطقة لاستلام أوراق الإخلاء للتوجه إلى مدينتي ينبع والمدينة المنورة، بعد حصر الفنادق والشقق المفروشة فيهما تمهيداً لاستقبال النازحين.
وباشر الدفاع المدني في العيص إجلاء سكان "المرامية" وإخراجهم من منازلهم، إذ طلب منهم عبر دوريات الدفاع المدني قضاء الليل في أفنية المنازل، أو في الأودية بعيداً من المنازل، وغادر عدد من السكان إلى المدينة المنورة.
46 هزة
أفاد التلفزيون السعودي أن منطقة "الشاقة" سجلت في الساعات الـ24 الماضية 46 هزة أرضية لم تتسبب بوقوع أضرار أو إصابات، بينما قال المركز السعودي للأرصاد إن زلزالاً بقوة 5.4 درجات على مقياس ريختر ضرب منطقة في شمال غرب المملكة بعد ساعات من هزة مماثلة بلغت 4.8 درجات ولم تتسبب الهزتان بأضرار أو إصابات.
ويؤكد أحمد العطاس نائب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية أن زلزالين متوسطي القوة ضربا منطقة بركانية في شمال غرب المملكة ولكن لم تكن هناك إصابات أو أضرار في المباني.
وقال رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية زهير نواب: إن المنطقة تقع على خط زلازل، ورفض التعليق على مستويات المواد الصخرية البركانية، ولكن الصحف ذكرت أنه في الأيام القليلة الماضية ارتفع مستوى المواد الصخرية البركانية إلى أربعة كيلومترات تحت سطح الأرض من ثمانية كيلومترات.
وأوضح نواب أن الحمم التي يلفظها بركان العيص لم تصل قط لمسافة تزيد على 18 كلم، وأضاف أن آخر ثوران للبركان كان قبل سبعمائة عام.
ثوران براكين
وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الخوف من ثوران البراكين الخامدة في العيص أجبر السكان على الفرار من تلقاء أنفسهم إلى المدينة المنورة وينبع في الأسبوع الماضي.
أما في منطقة الشاقة فذكرت وكالة الأنباء السعودية أن هيئة المساحة الجيولوجية استمرت برحلاتها الاستكشافية الجوية فوق المنطقة، حيث ظهرت شقوق أرضية بمنطقة النشاط الزلزالي، كما قامت الهيئة بتركيب محطة رصد زلزالي إضافية غرب الشاقة.
وفيما يخص المتغيرات المصاحبة لهذا النشاط من حيث الارتفاع في درجات الحرارة وتركيز غاز الرادون، فما زال هناك ارتفاع ملحوظ في بعض المناطق الموجودة حول الشاقة.
وكانت المديرية العامة للدفاع المدني في السعودية قد اتخذت استعدادات مكثفة تحسبًا لهزة أرضية تضرب مدينة العيص التابعة لمحافظة ينبع بمنطقة المدينة المنورة تتمثل في نصب نحو ألفي خيمة والمطالبة من 60 ألف شخص بمغادرة مساكنهم.
وشملت العبارات التوعوية للمديرية والَّتي نشرتها وكالة الأنباء السعودية نصائح بالابتعاد عن أماكن البراكين حتى وإن كانت خامدة ضمانًا لسلامتهم، كما نصحتهم عند مشاهدة ثوران البركان بالانتقال فوراً إلى مكان آمن مع الابتعاد عن الغبار والرماد البركاني، وفي حال تعذر على الإنسان مغادرة المكان دعته إلى استخدام الأقنعة الواقية لتغطية الأنف والفم من خطر الغبار البركاني، وعدم لمس مخلفات البراكين مهما كان نوعها.
وحذرت المديرية من أخطار الزلازل، وحددت عدة إرشادات للتعامل معها في حال وقوعها ومنها التصرف بهدوء وبدون خوف أو هلع، والخروج إلى الأماكن المكشوفة، والابتعاد عن النوافذ الزجاجية والمرايا، ومحاولة الاستناد على أحد الأعمدة أو الجلوس تحت أي طاولة قوية أو أسفل الزوايا الداخلية للمبنى عند حدوث الهزة، وعدم استعمال المصاعد خشية انقطاع الكهرباء، وإغلاق مصدر الغاز الرئيس والتيار الكهربائي.
وطالبت قائدي المركبات بإيقاف سياراتهم في مكان آمن بعيدا عن المباني والأعمدة عند حدوث هزات أو زلازل لا سمح الله، كما دعتهم إلى تجنب المرور على الجسور والكباري وأسفل الأنفاق، ونبهت إلى أن اتباع تعليمات الدفاع المدني عبر وسائل الإعلام يسهم بمشيئة الله في تجاوز الخطر، وطالبت أي مواطن أو مقيم إبلاغ الدفاع المدني على هاتف 998 عند مشاهدة أي خطر.
ويهدد هذا البركان الخامد السعودية بعد أن تم رصد هزات أرضية من قبل مركز الزلازل بمنطقة تبوك التابع لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في أواخر شهر رمضان المبارك الماضي وأشارت التقارير إلى أنها هزات أرضية ناتجة عن ارتفاع شديد في درجة حرارة الأرض الباطنية وتعتبر مؤشرات تسبق ثوران البراكين.
حرة لونير
هي حقل بركاني بازلتي تقع شمال غرب مدينة العيص في منطقة المدينة المنورة وتحتوي على حوالي خمسين جبل بركاني وتقع بين خطي " 25°10'0 و 25°17'0" شمالاً و 37° 45' 0" و 37 ° 75' 0" شرقاً وبارتفاع 1370 م عن مستوى سطح البحر.
تاريخ البراكين في حرة لونير
حدث آخر نشاط بركاني كبير قبل ما يقارب الألف سنة بعدها لم يظهر أي نشاط بركاني كبير في تلك المنطقة.
• في يوم الجمعة الموافق 13 سبتمبر2007 حدثت ما يقارب سبعين هزة أرضية بقوة تتراوح مابين 1 إلى 2.5 درجة بمقياس رختر وفي الأيام التالية حدثت عدة هزات ولكن بمعدل أقل من السابق حيث وصلت إلى معدل 6 هزات باليوم وبنفس القوة السابقة.
• بعد هذه الهزات التي حصلت عام 2007 قامت هيئة المساحة الجيولوجية بتركيب ستة مراصد للزلازل وبمواقع مختلفة.
• ابتداء من يوم السبت 18 إبريل2009 إلى يوم الأحد 6 مايو2009 حدثت ما يزيد على 1600 هزه وبقوة متفاوتة أعلاها 3.7 درجة بمقياس ريختر أي بعد عام ونصف من توقف الاهتزازات السابقة.
إحصائيات بالزلازل خلال 24 ساعة
الحجم : 4,5 ريختر
المنطقة : غرب السعودية
التاريخ والوقت : 19 – 5 – 2005 في الساعة 20: 23 : 43 بالتوقيت العالمي
الموقع : 52,31 شمال : 37,74 شرق
العمق : 30 كم
المسافة : 139 كم شمال غرب ينبع , 57 كم شمال شرق اومليج
الحجم : 4,7 درجة ريختر
المنطقة : غرب السعودية
التاريخ والوقت : 19 – 5 – 2009 في الساعة 19 : 57 : 19 بالتوقيت العالمي
الموقع : 25,36 شمال : 37,77 شرق
العمق: 10 كم
المسافة : علي بعد 144 كم شمال غرب مدينة ينبع , 63 كم شمال شرق مدينة اومليج
الحجم : 5,6 ريختر
المنطقة : غرب السعودية
التاريخ والوقت : 19 -5 – 2009 في الساعة 17 : 35 : 01.9 بالتوقيت العالمي
الموقع : 25,42 شمال: 37,77 شرق
العمق : 2 كم
المسافة : 151 كم شمال غرب ينبع , 67 كم شمال شرق اومليج
الحجم : 4,3 ريختر
المنطقة : غرب السعودية
التاريخ والوقت : 19: 5 : 2009 الساعة 17 : 13 : 30 التوقيت العالمي
الموقع : 25,52 شمال : 37,87 شرق
العمق : 10 كم
المسافة : 160 كم شمال غرب ينبع , 82 كم شمال غرب اومليج
الحجم : 4,9 ريختر
المنطقة : غرب السعودية
التاريخ والوقت : 19 – 5 – 2009 الساعة 16: 54: 32.3 بالتوقيت العالمي
الموقع :25,31 شمال : 37,79 شرق
العمق: 30 كم
المسافة: 138 كم شمال غرب ينبع , 61 شمال شرق اومليج
الحجم : 4,8 ريختر
المنطقة : غرب السعودية
التاريخ والوقت : 19 – 5 – 2009 الساعة 06 : 38 : 31 التوقيت العالمي
الموقع : 25,22 شمال : 37,81 شرق
العمق: 2 كم
المسافة : 128 كم شمال غرب ينبع , 59 كم شرق اومليج
|