إخوان سوريا: حمص تشهد إبادة جماعية     بالصور.. تبول سائح على حائط الأقصى واقتحام صهاينة للمسجد     إخوان مصر: مستعدون لبدء تشكيل حكومة ائتلافية من الغد     ليبيا تحذر من هجمات في الذكرى الأولى للثورة     إسرائيل لإيران: لا داع للعداوة بيننا     رايتس ووتش: صالح لا يتمتّع بحصانة في الخارج     العفو الدوليّة: جرائم ضد الإنسانيّة ترتكب بسوريا     المرزوقي يصل المغرب بمستهل جولة إقليميّة     إيران تعرض إعادة العلاقات مع مصر لأعلى مستوى     نظام الأسد يعتقل مؤسّس الجيش الحر     100 قتيل بحمص والشبيحة تذبح ثلاث عائلات      قتلى بتفجير في العاصمة الصومالية     موسكو تحذّر المجتمع الدولي من التدخل بسوريا     مصر.. انتشار للجيش بالمحافظات لحفظ الأمن     حاخام يهودي: غزّة وسيناء جزء من "إسرائيل الكبرى"     الشحات: فتواي بشأن قتلى بورسعيد تعرّضت للتحريف     إخوان مصر: سنقرر دعم مرشح للرئاسة بعد إغلاق باب التقدُّم     تأجيل محاكمة مبارك والعادلي ومساعديه للخميس     فتوى سعوديَّة: دقيقة الحداد على الموتى لا أصل لها     رئيس المالديف: استقلت تحت تهديد السلاح     
الرئيسة » الأخبار
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
أردوغان في مواجهة المتاجرين بفلسطين
السبت 22 جمادى الآخرة 1431 الموافق 05 يونيو 2010
 
أردوغان في مواجهة المتاجرين بفلسطين

عمرو محمد

الملاحظ للمواقف التركية على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، وخاصة بالنسبة للحالة الفلسطينية، يجدها صاحبة مواقف مُشَرِّفة تجاه القضية الفلسطينية، وتضرب حكومتُها أروعَ الأمثلة في التعامل مع حكومة الاحتلال الغاصبة لأراضي الشعب العربي والإسلامي، بشكل يفوق دُعاة القضية أنفسهم، ومن يجاورهم من العرب، أصحاب الحديث المتكرِّر عن أدوارهم، والتي تشبه في كثير من الأحيان دور "السماسرة".

وليس أدل على ذلك من المواقف والتصريحات النارية التي صدرت عن العاصمة أنقرة أخيرًا بعد الهجوم التَّترِيّ من جانب الاحتلال الإسرائيلي على "أسطول الحرية"، واستهدافه لمدنيين ومؤن ومساعدات إنسانية، كانت تتوَجَّه من تركيا إلى غزة الصامدة، في أسطول شارك فيه ما يزيد على 33 دولة مما له دلالة على أنّ إسرائيل بجريمتها لم تكن في مواجهة تركيا وحدها وإنَّما كانت في مواجهةٍ مع العالم.

وعبر السطور القليلة المقبلة نتوقَّف عند التصريحات الأخيرة لرئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان والتي حملت تهديدًا ووعيدًا للحكومة الإسرائيلية، والتي لا تكاد تُقارن بحال مع التصريحات التي يُطْلقها تُجّار القضية الذين يزايدون بها عليها، وفي نفس الوقت "يسمسر" بها غيرهم من تجار المزدادات.

والملاحظ للتصريحات القوية لأردوغان يجد أنه لم يكتفِ بها وفقط، بل ترجمها في نفس الوقت إلى خطوات عملية للردّ على المجزرة الصهيونية.

"وقاحة" إسرائيلية

وفي الوقت الذي كانت تتواصل فيه الاحتجاجات في تركيا ضدّ إسرائيل بسبب هجومها على فرسان الحرية، كان أردوغان يعود إلى بلاده بعدما قطع زيارةً له إلى تشيلي، فضلًا عن الشعارات الهائلة التي كانت تعمّ تركيا والتي كانت تناهض إسرائيل وأمريكا وتدافع عن الفلسطينيين، وتجمع المئات أمام مكان إقامة السفير الإسرائيلي جابي ليفي في أنقرة وترديدهم هتافات معادية ضد إسرائيل.

وعلاوة على ذلك فقد تظاهر أكثر من 500 سائق سيارة أجرة أمام القنصلية الإسرائيلية في اسطنبول، وأطلقوا أبواق سياراتهم احتجاجًا على الهجوم الإسرائيلي.

وكانت أقوى التصريحات التي تدين الإجرام الصهيوني، تلك الصادرة عن أردوغان، والتي وجَّه فيها انتقادات شديدة اللهجة لإسرائيل، ووصف حكومتها بأنَّها "وقحة" وتشكل دُمَّلًا مفتوحًا في طريق السلام الإقليمي. داعيًا إلى معاقبتها على "المجزرة الدموية".

كما اعتبر هجومها هجومًا "دَنِيئًا"، محذرًا إياها من اختبار صبر أنقرة، وأنّه "بقدر ما تكون صداقة تركيا قوية فإن عداوتها أقوى لإسرائيل". مطالبًا دولة الاحتلال برفعٍ فوري للحصار المفروض على قطاع غزة، الذي تعهّد بالاستمرار في مواجهته.

ولم يكتفِ أردوغان بذلك بل دعا إلى معاقبة الكيان الصهيوني على "عمليتها اللاإنسانية" على سفن تحمل على مَتْنِها مدنيين من بينهم نساء وأطفال ومسئولين دينيين من مختلف المعتقدات، وأنّ "هذا الهجوم الوقح وغير المسئول، الذي ينتهك القانون ويدوس على الكرامة الإنسانية، يجب حتمًا أن يُعاقَب عليه، وأن هذه المجزرة الدامية التي نفذتها إسرائيل تستحقّ كل أنواع اللعنات، فهذا هجوم على القانون الدولي والوعي الإنساني وسلام العالم".

خطوة عملية

ويُعطي أردوغان الدرس لدُعَاة القضية وسماسرة بيعها بأبْخَس الأثمان من خلال مواقف عملية، ليؤكد أن تركيا سوف تستخدم كل وسائل القانون الدولي والدبلوماسي، وستستمر على ذلك طوال الأيام المقبلة، "ولهذا سحبنا سفيرنا في تل أبيب وألغيت ثلاثة تدريبات عسكرية مشتركة مع إسرائيل".

وفي هذا السياق فقد دعا وزير خارجيته أحمد داود أوغلو إلى التوجُّه لنيويورك لدعوة مجلس الأمن إلى عقد اجتماع طارئ، وإصدار بيان يدين إسرائيل ويدعو إلى الإفراج مباشرة عن المدنيين والركاب الجرحى.

فضلًا عن ذلك فقد ألغى مباريات بين فريقي كرة القدم التركي والإسرائيلي. وحذّر أردوغان إسرائيل من مغبّة نفاد صبر تركيا، "وأنه لم يَعُد واردًا إغماض أعيننا على المظالِم التي ترتكبها إسرائيل، وعلى الإدارة "الإسرائيلية" أن تدفع الثمن".

وفي مزيد من الخطوات العملية تعهّد أردوغان لإسماعيل هنية (رئيس الوزراء الفلسطيني) باستمرار دعم غزة من أجل رفع الحصار، وإنهائه كليًا عن القطاع باعتباره استحقاقًا للشعب الفلسطيني، وأن تركيا ستظلّ تدعمه "حتى لو بقينا وحدنا".

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
أضف تعليقك
1 - حرة   |      
مساءً 04:40:00 2010/06/05
عشت ياأردوغان ودُمت بطلاً يخجل من شجاعته نظراءه.

2 - محمد عبد الله عبد الوهاب   |      
مساءً 09:37:00 2010/06/05
الانظمة العربية وعلى رأسها النظام المصري انتقلت من مرحلة انعدام الوزن الى مرحلة خلط الاوراق فتارة يتهمون ايران وتارة اخرى يتهمون تركيا فرأس النظام المصري منذ ثلاثين عاما قال من لايملك قوته لايملك قراره وهاهو بعد هذه الفترة الطويلة لم يستطع ان يوفر لشعبه لقمة العيش الكريمة ويتسولها من الامريكان فكيف يكون له وزن .

3 - ما شاء الله لا قوة إلا بالله   |      
مساءً 11:07:00 2010/06/05
والله دمعت عينايا لهذه الكلمات - ثبتك الله وزادك إيمانًا وقوة وجعل خلاص الأمة من هوانها وذلها على يديك - آمين!

4 - ليبى طرابلسى   |      
ًصباحا 03:22:00 2010/06/06
بسم الله الرحمن الرحيم الفرق بين تركيا وايران تركيا تقول وتفعل مع المقدرة ام ايران التى تسب وتلعن والعياذ بالله ام المؤمنين وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم يتكلمون ضد الصهيونيه بالتهديد مع القدرة ولا يفعلون شيئا الجبنا

5 - ليبى طرابلسى   |      
ًصباحا 04:00:00 2010/06/07
تركيا قول وفعل وايران تفحيييييييط فقط

6 - لنعلها بأعلى صوت نريد الجهاد   |      
مساءً 11:54:00 2010/06/07
اللهم نسألك الجهاد في سبيلك بأنفسنا واموالنا اللهم انصر اخوانناالمسلمين في كل مكان عاااار عليكم ياعرب اخواننا يقتلون ونحن مكتوفي الايدي وهؤلاء الاتراك يدافعون عن اخواننا اين النصر لهؤلاء متى يعود صلاح الدين اسأل الله ان ينزل العذاب على هؤلاء القرد والكلاب اليهود ومن يعينهم على قتل هؤلاء الابرياء وينشر الفساد في بلاد المسلمين

7 - ابوالحمزة الشافعى المصرى   |      
ًصباحا 12:43:00 2010/06/08
1-خطاب أردوجان الشجاع (درس) عظبم لمن يريد قيادة شعب. 2-أقول للنظام العربي المستبدوالفاشل:إنتهى الدرس يا غببى .

8 - سلمان   |      
مساءً 05:35:00 2010/06/08
الاخ عبدالوهاب محمد بن عبدالله نعلم ان مصر تعتمد على ميزانيه ليست ببسيطه من امريكا والحديث يطول وليس هذا وقته هذه الحظه اما من ناحية الموقف التركي جميل وننظر الاجمل من مواقف نتشارك فيها اكثر اما من ناحية ايران فمنذ هجومهم والتى تعدت مظاهره ارض محرم فيها مس اي كائن حي بسوء وما تلاها من اظهار ما يكنونه لأرض الحرمين الشريفين وشعبه بل وصلت اليوم استهداف كل من امن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره بل اباحتهم دماء اهل كل مسلم يحافظ على فرائظه التى انزلها الله سبحانه وتعالى على عبد ورسوله محمد بن عبدالله عليه افضل الصلاة والتسليم

9 - على ابراهيم اسماعيل   |      
ًصباحا 12:34:00 2010/07/08
كل التحية والتقدير لتركيا ولحكومة تركيا ولكن اسمحوا لى أن اعترض على كل من يسب فى مصر او ايران او أى دولة عربية او اسلامية . قدنختلف مع نظام ما هنا اوهناك وليس معنى هذا ان يلعن بعضنا بعضا او يسب بعضنا بعضا فكل قطر فيه الغث والسمين ونحن ندعوا الى الاتحاد لا الفرقة ،والله المستعان.

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
 
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1433 هـ