آخر تحديث الساعة 16:22 (بتوقيت مكة المكرمة)

من جدة إلى اسطنبول.. سعودي يقف مع الأتراك في "ميادين الحرية"

الخميس 08 ذو القعدة 1437 الموافق 11 أغسطس 2016
من جدة إلى اسطنبول.. سعودي يقف مع الأتراك في "ميادين الحرية"

 

لم يكن الأتراك الوحيدون الذين وقفوا ضد محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها بلادهم في يوليو/ تموز الماضي، بل شاركهم في ذلك ملايين الأشخاص حول العالم، وتحديدًا من الوسط الإسلامي والعربي.

الشيخ خالد الشريف، رجل أعمال سعودي من مدينة جدة، ترك أعماله وجاء مدينة إسطنبول التركية، ليشارك آلاف الأتراك في ميادين وشوارع المدينة مظاهراتهم المنددة بالانقلاب الفاشل، والمؤيدة للحكومة المنتخبة.

وفي حديث "الشريف" البالغ من العمر 68 عامًا  قال إنه سمع بمحاولة الانقلاب بتركيا عبر التلفزيون، وقدم إلى تركيا مصطحبًا معه زوجته وأبناءه الخمسة، للتعبير عن رأيه الرافض للانقلاب، ودعم رئيس البلاد رجب طيب أردوغان الذي يُكنُّ له "المحبة".

وأضاف: "أتابع الأحداث في تركيا البلد المسلم على الدوام.. ومنذ 16 يوليو/ تموز (الماضي) وأنا في ميادين وشوارع إسطنبول أشارك كل ليلة في مظاهرات صون الديمقراطية رافعًا بيدي العلم التركي".

وأشار رجل الأعمال السعودي إلى أهمية دعم البلدان الإسلامية لبعضها البعض، مضيفًا: "في اللحظات التي وطأت فيها قدماي تركيا، سألت عن حال أردوغان الذي أحبه كثيرًا، وارتحت عندما علمت أنه بصحة جيدة".

وأردف قائلاً: "رغم أن آخر زيارتي لتركيا كانت قبل 42 عامًا إلا أنني أتابع التطورات الاقتصادية والاجتماعية فيها عن قرب، وهنا أود أن أعرب عن احترامي الكبير لشخص الرئيس أردوغان لمساعيه الحثيثة في الجزيرة العربية وتركيا من أجل الإسلام".

ومضى الشريف قائلاً: "إنه (أردوغان) قائد كبير وهو رجل ينبغي تقديم الدعم له من قبل جميع مسلمي العالم، ومن أجل هذا تركت كافة أشغالي وأعمالي ببلادي وأتيت مع أسرتي إلى هنا". 

وأعرب الشريف عن اعتزازه الكبير بمشاركته في المظاهرات وارتدائه قميصًا نُقش عليه العلم التركي، مضيفًا "صدّ الشعب التركي ورئيسه محاولة الانقلاب، مثال يحتذى به عند جميع دول المنطقة، كما أننا، نحن الشعب في المملكة العربية السعودية، نؤكد دعمنا لتركيا".

وأفاد أنه شارك في مظاهرة تجمع  "الديمقراطية والشهداء" في ميدان يني قابي بإسطنبول، الذي شهد أكبر مظاهرة منددة بالانقلاب الفاشل في تركيا (الأحد الماضي)، بحضور رئيس البلاد رجب طيب أردوغان والحكومة والأحزاب الثلاثة الكبرى بالبرلمان التركي، لافتًا إلى أنه قدم 10 أضاحي شكرًا لله بسبب فشل الانقلاب في تركيا.

وأضاف "منظر المتظاهرين كان في غاية الروعة، وسالت الدموع من عيني، أمام هذا المشهد، وسط قرابة 5 ملايين متظاهر، كانت رسالة مهمة حول استقرار البلاد، وأنا سعيد جدًّا لمشاركتي في تلك التظاهرة".

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز المنصرم، محاولة انقلاب فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً