اتهام 197 شخصا في مذبحة بالفلبين      الجامعة العربية تنتقد إغلاق منطقة "رأس العمود" بالقدس      مسلمو "رابطة اللبلاب" يعقدون أول مؤتمراتهم      عنف كراتشي يهدد الاقتصاد الباكستاني     نمو الطلب على الحلول البرمجية المتخصصة بالصيرفة الإسلامية     أفغانستان.. قوات الاحتلال تستعد لشن هجوم على ولاية هلمند      بلجيكا.. استعجال التصويت على قرار يحظر ارتداء النقاب      "الشيوخ النيجيري" يدعو لتولي نائب الرئيس حكم البلاد     نجاة زعيم سياسي باكستاني من محاولة اغتيال     تحذيرات من محاولات نشر التشيع بالأردن     مقتل جندي بريطاني بانفجار في أفغانستان     اليمن: تهديدات "القاعدة " لن تخيفنا     مطالب بفتح معبر رفح أمام الحالات الإنسانية     تشققات بالمسجد الأقصى ومطالب للمسلمين بإنقاذه     حروب كلامية... ولكن!     "جامع": لن نستهدف المقار الانتخابية والدم العراقي خط أحمر     ألمانيا.. لبناني يتولى تدريس التربية الإسلامية في جامعة مونستر      تزايد أعداد الممنوعين من السفر في سوريا     جويلي: السوق العربية المشتركة تكتمل عام 2015     محكمة سودانية تجيز ترشح أول امرأة لانتخابات الرئاسة    
الرئيسة » عين على العالم
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
أوباما يعيد فتح تاريخ المسلمين في الأندلس
الثلاثاء 23 جمادى الآخرة 1430 الموافق 16 يونيو 2009
 
أوباما يعيد فتح تاريخ المسلمين في الأندلس

الرباط/ أحمد صلاح الدين

سطر واحد في خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بجامعة القاهرة كان كافيا ليعيد الجدل داخل إسبانيا حول تاريخ الوجود العربي والإسلامي بها، وحول الخلافة الإسلامية في الأندلس، وما تعرض له المسلمون بعد سقوط غرناطة من تنكيل وتقتيل وإكراه على تغيير الدين الإسلامي واعتناق المسيحية قسرا، وما حصل من جرائم في محاكم التفتيش. ما كاد أوباما ينتهي من إلقاء خطابه، الذي اختيرت كلماته بدقة متناهية لا تحتمل أي انزلاق ديبلوماسي، حتى بدأت التعليقات في الأوساط الفكرية والإعلامية والسياسية في إسبانيا.

الإشارات التي حركت الإسبان في خطاب الرئيس الأمريكي وردت في الفقرة التالية التي قال فيها أوباما"إن التسامح تقليد عريق يفخر به الإسلام، نشاهد هذا التسامح في تاريخ الأندلس وقرطبة خلال فترة محاكم التفتيش. لقد شاهدت بنفسي هذا التسامح عندما كنت طفلا في أندونيسيا، إذ كان المسيحيون في ذلك البلد الذي يشكل فيه المسلمون الغالبية، يمارسون طقوسهم الدينية بحرية. إن روح التسامح التي شاهدتها هناك هي ما نحتاجه اليوم، إذ يجب أن تتمتع الشعوب في جميع البلدان بحرية اختيار العقيدة وأسلوب الحياة القائم على ما تمليه عليهم عقولهم وقلوبهم وأرواحهم بغض النظر عن العقيدة التي يختارونها لأنفسهم".

اختلفت المواقف بين مؤيد وغاضب من توظيف أوباما لتاريخ الوجود العربي والإسلامي في الأندلس عامة وفي مدينة قرطبة بشكل خاص، إذ وجد الجميع نفسه معنيا بتلك الإشارات بشكل أو بآخر. فقد اعتبر البعض أن أوباما أساء إلى تاريخ قرطبة الإسبانية، نافين أن يكون قد حصل فيها بالفعل أي ملاحقة لأتباع الأديان المختلفة من قبل المسيحيين، وأكدوا أن الإسلام واليهودية تم التعامل معهما بشكل متساو وفي احترام تام، في اعتبر البعض الآخر أنه كان على أوباما أن يتحدث عن تاريخ بلاده، وعن أعمال الاستئصال التي طالت الأقليات التي كانت تعيش بها قبل مجيئ الغزاة الأوروبيين، دون أن يقفز على تاريخ بلاده ويقدم إسبانيا كنموذج لعدم التسامح الذي حصل في التاريخ مع المسلمين. أما الفريق الثالث فقد رأى في إشارات أوباما عين الحقيقة، وأكد بأن تاريخ إسبانيا شهد بالفعل ملاحقات لأسباب دينية تعرض لها المسلمون واليهود.

الانقسام الذي سببه خطاب أوباما في الصف الإسباني يعكس حقيقة الاختلاف الحاصل بين الإسبان حول النظر إلى تاريخهم الماضي، والحقبة التي عاش فيها المسلمون هناك وأنشأوا نموذجا حيا لتعايش الثقافات والأديان المختلفة بين سقف واحد. فطيلة السنوات القليلة الماضية فتح نقاش طويل في الجامعات ودوائر البحث والصحف والمجلات حول تلك الحقبة، وظهر شعور بالدين التاريخي للعرب والمسلمين على الإسبان في العصر الحالي، وهو ما أعطى العديد من الكتب والأبحاث التي تدور حول تواجد الموريسكيين في إسبانيا، بعد مرحلة سقوط غرناطة، وما تعرضت له هذه الأقلية المسلمة التي مارست دينها في الخفاء، والجريمة التي قام بها المسيحيون، متمثلة في إرغام هؤلاء المسلمين على إخفاء هوياتهم وثقافتهم والعيش تحت التهديد الدائم، وآخر تلك الكتب الهامة هو الكتاب الذي ألفته المؤرخة الإسبانية لوسي لوبيز بارالت تحت عنوان"الأدب السري لآخر المسلمين في إسبانيا"، الذي صدر قبل أيام قليلة بمدريد في 704 صفحات، والذي تكشف المؤلف لأول مرة كيف أن المسلمين الذين بقوا في إسبانيا اضطروا للعيش في الخفاء، بسبب الخوف والتضييق، وكيف اختلقوا لغة جديدة هي خليط من العربية والقشتالية للتحايل على المسيحيين، بحيث كانوا يكتبون العربية بالأحرف اللاتينية، وكان العديد من الكتاب والادباء المسلمين يكتبون بأسماء إسبانية ويخفون أسماءهم العربية الحقيقية لتجنب الملاحقة.

ويظهر أن الإسبان لم يبتعلون أن يكون أوباما سباقا إلى إعطاء المثل على التعايش بين المسيحية والإسلام بهم هم دون غيرهم، في وقت يريدون فيه أن يلعبون م هذا الدور التصالحي مستثمرين تاريخ التواجد الإسلامي فوق أرضهم طيلة سبعة قرون. فقبل سنوات طرح رئيس الوزراء الحالي، خوصي لويس رودريغيث زباثيرو، مبادرته حول حوار الثقافات، لكن الكثيرين في إسبانيا يقولون إن الحكومة الإسبانية لم تحسن توظيف تاريخها نفسه لإنجاح التقريب بين العالمين الغربي والإسلامي الذي راهنت عليه، وتعاملت معه كبلد جزء من الاتحاد الأوروبي فقط، لذلك لم يستسيغوا أن يكون أوباما هو من يفعل ذلك وليس زباطير.

الإحراج الذي أصيب به الإسبان دفع عمدة قرطبة، أندريس أوكانيا، إلى توجيه رسالة إلى أوباما بعد يومي من إلقائه خطابه في جامعة القاهرة، يدعوه فيها إلى زيارة المدينة لكي يرى عن كثب معالم التعيش بين المسيحية والإسلام في مدينة واحدة بإسبانيا. وحسب الرسالة، التي نشرت فقرات منها وكالة"إيفي" الإسبانية الرسمية، وصف العمدة مدينة قرطبة بـ"مدينة التسامح"، ودعا الرئيس الأمريكي إلى زيارتها لكي يتعرف على الطريقة التي"تعايشت بها مختلف الأديان والثقافات والأفكار"، وقال إن المسلمين والمسيحيين واليهود تعايشوا فيها بسلام"واعطت للبشرية مفكرين وفلاسفة كانوا نماذج في ثقافة التسامح والاحترام".

رسالة عمدة قرطبة سرعان ما تلقفها وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس بشكل رسمي، وتكلف بإيصالها إلى البيت الأبيض، وأعلن أن إسبانيا تنتظر زيارة أوباما لبلاده خلال شهر يناير 2010.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
أضف تعليقك
1 - !!!   |      
مساءً 10:20:00 2009/06/18
يعيد البطِّيخ .. البطِّيخ..!!

2 - مكسارزكريا: كاتب،شاعروفيلسوف mekesser zakaria,poet   |      
ًصباحا 01:54:00 2009/06/19
طريق الإسلام ، خرج الإسلام من الجزيرة العربية و مشى في جميع الإتجاهات شرقا و غربا حتى وصل إلى أوروبا ، من الشرق حمل الراية الأتراك ، و من الغرب العرب ، فتحوا الأندلس و أسسوا دولة مزدهرة حضارية و منارة علمية ، كان يسافرون إليها من كل أنحاء العالم لطلب العلم ، و من الشرق الأوسط شباب العرب ، حيث يدخلون قرطبة بشوق شعري ، قرطبة لك مني أمسي ، ولي منك غدي ، .. لكن الصليبيون الذين نفروا من الإسلام ، كانوا يترصدون بالمسلمين ، لتحرير أوروبا و طردهم توحدت أوروبا ، و قاموا بهجماتهم و حروبهم ، حتى أخرجوا العرب واليهود من الأندلس ، وتفرقوا و دخلوا المغرب العربي ، ثم اضطهدوا اليهود ، على الأساس أنهم صلبوا المسيح ، وأنشئت الأمم المتحدة في الحرب العالمية الثانية ، فجمعتهم في فلسطين بقرار وهذا الخطأ غير خريطة الطريق ، وبقي الشعب العربي الفلسطيني يعاني الحرب ، و اليهود بقيت مضطهدة لإحتلالهم حقوق الآخرين و تمسكهم لدينهم.. ، لأن التعايش الديني في الإسلام ، يقوم على الدخول في الإسلام أو في الذمة ...، لكن الإسلام بقي ينتشر في أوروبا و جميع العالم ...، و بقي الصراع بين الناس من الحياة ..، و ذاع صوت الإسلام في العالم ...، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي و لا نصراني ثم يموت و لم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار )) رواه مسلم . ـ بقلم المؤلف ، الكاتب ، الشاعر و الفيلسوف الكبير : مكسار زكريا

3 - مهره : كاتبه   |      
ًصباحا 06:01:00 2009/06/22
عييت من الفاس .... تبغى المدقه ..............

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
 
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1431 هـ