إخوان سوريا: حمص تشهد إبادة جماعية     بالصور.. تبول سائح على حائط الأقصى واقتحام صهاينة للمسجد     إخوان مصر: مستعدون لبدء تشكيل حكومة ائتلافية من الغد     ليبيا تحذر من هجمات في الذكرى الأولى للثورة     إسرائيل لإيران: لا داع للعداوة بيننا     رايتس ووتش: صالح لا يتمتّع بحصانة في الخارج     العفو الدوليّة: جرائم ضد الإنسانيّة ترتكب بسوريا     المرزوقي يصل المغرب بمستهل جولة إقليميّة     إيران تعرض إعادة العلاقات مع مصر لأعلى مستوى     نظام الأسد يعتقل مؤسّس الجيش الحر     100 قتيل بحمص والشبيحة تذبح ثلاث عائلات      قتلى بتفجير في العاصمة الصومالية     موسكو تحذّر المجتمع الدولي من التدخل بسوريا     مصر.. انتشار للجيش بالمحافظات لحفظ الأمن     حاخام يهودي: غزّة وسيناء جزء من "إسرائيل الكبرى"     الشحات: فتواي بشأن قتلى بورسعيد تعرّضت للتحريف     إخوان مصر: سنقرر دعم مرشح للرئاسة بعد إغلاق باب التقدُّم     تأجيل محاكمة مبارك والعادلي ومساعديه للخميس     فتوى سعوديَّة: دقيقة الحداد على الموتى لا أصل لها     رئيس المالديف: استقلت تحت تهديد السلاح     
الرئيسة » الأخبار
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
إسرائيل تُورِد نفسَها المهالِك
الاربعاء 26 جمادى الآخرة 1431 الموافق 09 يونيو 2010
 
إسرائيل تُورِد نفسَها المهالِك

لوس أنجلِس تايمز

الإسلام اليوم/ خاص

جميعُنا يريد أن يعرف كثيرًا من الأمور التي ما زالت يكتنفها بعض الغموض بشأن ما حدث في الساعة الرابعة فجر يوم الاثنين الماضي في المياه الدولية, قبالة سواحل قطاع غزة, عندما هاجمت القوات الخاصة الإسرائيلية (أسطول الحرية) الذي كان يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي منذ فترة طويلة بحملها للمساعدات الغذائية والأدوية.

فنحن بحاجة لفكّ رموز تلك الملابسات, هل قام الكوماندوز الإسرائيلي الذين هبطوا على سفن المساعدات من طائرات الهليكوبتر بفتح النار على الفور, كما قال المتضامنون على الأسطول المكون من ست سفن؟.. أم أن الركاب (العُزَّل) قاموا بالاعتداء عليهم أولا بالسكاكين والهراوات ثم قاموا في نهاية المطاف باستخدام البنادق, كما ادَّعى المسئولون الإسرائيليون؟

وهل كانت السفن تحمل على متنها الروائيين والحاصلين على جائزة نوبل للسلام وكبار السن الناجين من محرقة الهولوكوست, كما أفادت التقارير والأخبار, أم أنها تقل عليها المعادين لإسرائيل, كما أراد المدافعون عن الغارة أن نعتقده؟ هل كان الهدف من الأسطول توصيل حوالي 10 آلاف طن من المساعدات لسكان غزة المحتاجين في أسلوب من العصيان المدني السلميّ, أم أن السفن أبحرت لاستفزاز إسرائيل مما أفرز رد فعل عنيف من إسرائيل ومن ثم مقتل ما لا يقل عن تسعة عشر مدنيًّا بالرصاص على ظهر الأسطول؟

وكما هو الحال في كثير من الأحيان, عندما تتعلق الأمور بالأحداث بين الإسرائيليين والفلسطينيين, يستمع ويقتنع المؤيدون لأي من الطرفين رواية الأحداث التي تعضِّد موقف من يؤيده, إلا أن هذه الحالة تختلف كثيرًا ولا يمكن إنكارها: إن إسرائيل بفعلتها تلك أوردت نفسها المهالك.

إن قرار نشر القوات المسلحة واستخدام القوة المفرطة لعرقلة أسطول المساعدات وبعد ذلك السماح لهم بالاشتباك والعدوان واستخدام الأسلحة مما أسفر عن مقتل الكثير من المدنيين, سيكون بمثابة ضربة أخرى لعملية السلام المتعثِّرة, كما أنه أثبت كثيرًا من قول القائلين بأن استخدام إسرائيل "غير اللائق" للقوة دليل على موقفها المتعجرِف تجاه الإنسانية, وكانت النتيجة أن قامت تركيا, أحد حلفاء إسرائيل القلائل في العالم الإسلامي, بسحب سفيرِها من إسرائيل بعد قتل مواطنيها في الحادث الأليم.

ولا يفوتُنا بالطبع أننا نود، في الأيام المقبلة، معرفة ما الذي اعتمد عليه مسئولو الاستخبارات الإسرائيلية في التخطيط لعملية البحر الأبيض ضد الأسطول, ولماذا قاموا بارتكاب هذه الجريمة (العملية) في المياه الدولية, كما نريد أن نفهم لماذا قامت القوات, التي تمتلك الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية وغيرها من أدوات السيطرة على الحشود أو المقاومة, بنزع فتيل الوضع بإطلاق النار والرصاص الحي على المدنيين.

والمدهش في الأمر أننا إذا قمنا بتسمية ما قامت به إسرائيل بالقرصنة, فنريد أن نفهم إذا كان بمقدور قراصنة الصومال الاستيلاء على السفن الضخمة في المياه الدولية بدون إراقة دماء المدنيين,  فلِمَ لم يستطع مجموعة من الكوماندوز القيام بذلك على الأقل ولم تقدم على قتل المدنيين؟!

وحتمًا, سوف يلقي الحادث اهتمامًا جديدًا على الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة لعزل حكومة حماس هناك, ونحن نتفق مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن "الحصار يخلق معاناة غير مقبولة, كما أنه يُسيء إلى قوى الاعتدال".

وعلى فرض أننا وقفنا في صفّ إسرائيل ودعمناها في حقها للدفاع عن نفسها –كما تزعم- وقمنا بتأييدها فيما تتخذه من تدابير أمنيَّة لوقف القصف عبر حدودها ومنع وصول أسلحة بصورة غير مشروعة من الدخول إلى غزة عبر البرّ أو البحر فإننا نعارض وبقوة ما قامت به إسرائيل تجاه المساعدات وأسطولها كما ننادي أيضا بنهاية للحصار, الذي يمكن تسميته بالعقاب الجماعي لنحو 1.5 مليون فلسطيني.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
نسخة الأجهزة الكفية
أضف الصفحة إلى مفضلتك على الويب

أضف تعليقك
1 - محمد سالم   |      
مساءً 08:27:00 2010/06/09
قراءه وتحليل عميق رائع. شكرا لكم.

2 - كذب وخداع   |      
مساءً 04:28:00 2010/06/11
كل ما تقوله إسرائيل كذب وخداع - لا يمكن تصديق أي كلمة تخرج من أفواههم - إنهم استحوذوا على شرائط الفيديو وأفلام الكاميرات التي كان يستخدمها ركاب السفينة، ثم حوروا edited الأحداث وغيروا ما بها، وبدل ما يبدءوا التصوير من نزول المجرمين على السفينة من طائرات الهليكوبتر واستخدام قنابل الغازات المسيلة للدموع، وإطلاق النار point blank على المسالمين، ركزت على انتزاع هؤلاء المسالمين السلاح من هؤلاء القراصنة out of frustration. العجيب أن هناك بعض التقارير التي وردت على لسان بعض المسالمين من رواد السفينة التي أفادت أن هؤلاء الجنود القراصنة ليسوا إلا جنود "ورق" "جبناء" يختبئون وراء الأسلحة التي يحملونها. هذا هو طبعهم الذي جبلوا عليه منذ خلقهم الله : الكذب والجبن. اللهم خلص العالم من شرورهم وأذلهم وأذقهم اغلظ العذاب في الدنيا قبل الآخرة.

3 - ابو محمد اليمني   |      
ًصباحا 06:56:00 2010/06/19
الله المستعان

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
 
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1433 هـ