آخر تحديث الساعة 15:36 (بتوقيت مكة المكرمة)

مجلة أمريكية: واشنطن لم تضع أي خطة لإعادة بناء العراق

الخميس 23 رجب 1438 الموافق 20 إبريل 2017
مجلة أمريكية: واشنطن لم تضع أي خطة لإعادة بناء العراق


تناولت ناشونال إنترست الأزمة التي يعانيها العراق منذ عشرات السنين، وقالت إن العراقيين سيبقون يعانون التوتر والانقسامات الطائفية، وذلك في ظل عدم وجود إستراتيجية أمريكية لبناء الأمة العراقية.
وذكرت المجلة الأمريكية بمقال للكاتب سيث فرانتزمان أن بعض أولئك الذين شاهدوا صواريخ توماهوك -التي أطلقتها مدمرات أمريكية من عرض البحر تجاه سوريا بالسابع من أبريل/نيسان الجاري- ربما تذكروا مناظر مشابهة جرت عام 1991.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة متورطة في العراق بشكل متزايد منذ أغسطس/آب 1990، وأنها سبق أن اختارت صواريخ توماهوك لبدء المعركة ضد العراق.

وقالت أيضا إن أمريكا أخرجت القوات العراقية من الكويت قبل أن تفرض حظرا جويا على بعض المناطق بالعراق، وتبدأ بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل في البلاد، وذلك في تسعينيات القرن الماضي.

معركة الموصل
وأضافت ناشونال إنترست أن الولايات المتحدة غزت العراق نهاية المطاف عام 2003 لكنها ستطوي صفحة جديدة من صفحاتها في العراق، وذلك عند الاستعادة المتوقعة للموصل في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية متممة بذلك 27 عاما من التورط بهذه الدولة الشرق أوسطية.

وأشارت المجلة إلى أن واشنطن تقود الآن تحالفا دوليا واسع النطاق في إطار سعيها لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة، وبالتالي تخليص العراق والمنطقة والمجتمع الدولي برمته من التهديدات التي يفرضها هذا التنظيم.

وتحدثت بإسهاب عن الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة في العراق، سواء ما يتعلق بتدريب الجيش العراقي أو المشاركة غير المباشرة في القتال ضد تنظيم الدولة أو تقديم الدعم الجوي اللازم في معركة الموصل.

وأشارت كذلك إلى المعدات العسكرية الأميركية التي استولى عليها مقاتلو تنظيم الدولة عندما تمكنوا من السيطرة على أجزاء واسعة من العراق منتصف 2014، ونسبت إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تصريحه منتصف 2015 بأن التنظيم استولى على 2300 عربة "همفي" بالإضافة إلى المعدات العسكرية الأخرى.


تنظيم الدولة
وأضافت المجلة أن هذا يعني أن الجيش الأمريكي أمضى معظم السنتين الماضيتين وهو يحاول تدمير آلياته بحد ذاتها، ويعني أيضا أن الجيش العراقي لم يكن قادرا على القيام بالدور المناط به والمتمثل في حماية البلاد.

وأشارت إلى أن آية الله علي السيستاني أصدر فتواه منتصف 2014 بدعوة العراقيين للدفاع عن بلدهم ما جعل عشرات الآلاف من المتطوعين الشيعة ينضمون إلى أكثر من أربعين فصيلا مسلحا من بينها كتائب حزب الله ومنظمة بدر وعصائب الحق التي شكلت ما يسمى الحشد الشعبي.

وأضافت ناشونال إنترست أن هذه الفصائل الشعبية المسلحة ذات الغالبية الشيعية -التي ترفع رايات تحمل صورة الحسين وسيوفا تقطر دما- سرعان ما تحولت لقوة شبه عسكرية رسمية بديسمبر/كانون الأول 2016.

وتحدثت أيضا عن أن علاقة الحشد الشعبي الآن مع بغداد أشبه ما يكون بعلاقة الحرس الثوري الإيراني بـ طهران أو علاقة حزب الله بالدولة اللبنانية.

وأضافت: يبدو أن الولايات المتحدة تعلمت كيفية التركيز على أهداف محددة بالعراق، مثل إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة والقيام بتدريب وتسليح قوات البشمركة الكردية والجيش العراقي، وأن أمريكا تدرك أنها لا تستطيع استئصال النفوذ الإيراني بالعراق أو حتى مواجهته.

وقالت المجلة إن المخططين وواضعي السياسات بالولايات المتحدة يتساءلون عن الخطوة الأميركية التالية في العراق، وذلك بعد أن تقلص دور واشنطن خلال 27 سنة من التورط في العراق إلى مجرد تدريب القوات المحلية وإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة من الجو.

وأضافت أن الإدارة الأمريكية الجديدة التي يقودها الرئيس دونالد ترامب لم تضع أي خطة إستراتيجية مستقبلية بشأن العراق، وأن استخدام "أم القنابل" ضد تنظيم الدولة في أفغانستان وتزايد غارات أمريكا الجوية في اليمن يدل على أنه ليس لديها خطط لصالح الأمة العراقية وأنها ليست مهتمة ببناء مؤسسات العراق المدنية.

واختتمت بالقول إن الولايات المتحدة بهذه الطريقة ستترك الأمة العراقية تعاني انقسامات متنامية بشكل متزايد، حيث يريد الأكراد إجراء استفتاء من أجل الاستقلال عن بغداد، وحيث تبقى الرايات الشيعية ترفرف في سماء الموصل، وحيث يتسلل "المتطرفون" إلى المناطق المدنية من جديد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً