آخر تحديث الساعة 06:57 (بتوقيت مكة المكرمة)

أردوغان يلتقي ترامب الشهر المقبل ويتوقع تسليم فتح الله غولن

الجمعة 24 رجب 1438 الموافق 21 إبريل 2017
أردوغان يلتقي ترامب الشهر المقبل ويتوقع تسليم فتح الله غولن


أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنه سيجري زيارة إلى الولايات المتحدة يومي 16 و17 مايو/أيار المقبل؛ حيث يلتقي نظيره الأميركي دونالد ترامب.

وجاء ذلك في معرض رده على سؤال خلال مقابلة أجرتها معه، الخميس 20 أبريل/ نيسان 2017، قناة "ANews" (تركية خاصة)، مبيناً أن "تاريخ اللقاء (مع ترامب) تم تحديده في الوقت الراهن".

وأوضح أردوغان أنه سيزور الصين منتصف أيار المقبل، ومنها يتوجه إلى الولايات المتحدة، حيث يزورها يومي 16 و17 من الشهر ذاته، ويلتقي الرئيس ترامب.

ولفت الرئيس التركي إلى ضرورة رفع حجم التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بين تركيا والولايات المتحدة إلى 50 مليار دولار، فيما توقع أن تكون زيارته إلى أميركا "مثمرة".

وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا والولايات المتحدة نحو 17.5 مليار دولار خلال عام 2015.


"ليس كأوباما"

وتطرق أردوغان إلى مسألة إقامة فتح الله غولن، زعيم تنظيم "الكيان الموازي"، في الولايات المتحدة التي تعد "شريكة استراتيجية" لبلاده، مؤكدا أن ذلك يحزنهم ويحزن الشعب التركي.

وأردف قائلاً: "أؤمن بأن السيد ترامب سيفعل ما لم يفعله السيد (باراك) أوباما في هذا الشأن" (توقيف غولن وإعادته إلى تركيا).

وتحدث أردوغان عن العلاقات الثنائية بين تركيا والولايات المتحدة في مجال الصناعات العسكرية، لافتاً إلى أن العلاقات في هذا الشأن "تعثرت وينبغي تطويرها سريعاً".

ولفت إلى أن تركيا تحارب الإرهاب وهي "بحاجة إلى المعدات والمستلزمات العسكرية" التي تتطلبها تلك المعركة.

وأشار أردوغان إلى أن 3 مكالمات هاتفية جرت بينه وبين ترامب لغاية اليوم، معتبراً أنها كانت "إيجابية"، معرباً عن أمله أن تتعزز العلاقات بينه وبين الرئيس ترامب خلال اللقاء الأول بينهما الشهر المقبل.

ولفت إلى أنه سيلتقي الرئيس الأميركي مرة أخرى على هامش القمة المقبلة لحلف شمال الأطلسي "ناتو" التي تستضيفها بروكسل يومي 29 و30 مايو/أيار المقبل.

ورداً على سؤال عن إمكانية مشاركة تركيا في عملية عسكرية للولايات المتحدة لتحرير مدينة الرقة (شمال سوريا) من تنظيم "الدولة الإسلامية"، أو هل سيكون هناك عملية عسكرية تركية على بلدة منبج السورية، أشار أردوغان إلى أن "رؤساء أركان تركيا والولايات المتحدة وروسيا يواصلون عملاً ثلاثياً وبالتنسيق"، وأن هناك جنرالات من الدول الثلاث مكلفين في المنطقة، مؤكداً أن "التنسيق في الوقت الحالي جيد".

وأشار إلى أن الجولة الخارجية له في مايو/أيار ستشمل، إلى جانب الصين وأميركا، الهند وروسيا، وتهدف إلى تطوير العلاقات بشكل كبير مع الدول المذكورة.


التوتر مع أوروبا

وبخصوص تقرير بعثة مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول الاستفتاء الشعبي بشأن التعديلات الدستورية، أشار أردوغان إلى أن برلمانياً دنماركياً وآخر ألمانياً، كانا ضمن البعثة، وأظهرت صور لهما مشاركتهما في تجمع لـ"حزب العمال الكردستاني"، الذي يخوض حرباً ضد الجيش التركي.

وشدد الرئيس التركي على أنه لا يمكن الوثوق بـ"حيادية" و"استقلالية" تقرير تلك المنظمة عن الاستفتاء، وتساءل: "كيف ستدافع المنظمة عن نفسها بعد ظهور تلك الصور؟"

وقال أردوغان إن الاتحاد الأوروبي عين "إرهابيين" كمقررين، وهؤلاء بدورهم يعدون تقارير عن تركيا، مؤكداً أن ذلك لا يمكن قبوله من جانب تركيا.

وأضاف أن جميع التقارير التي تم إعدادها حول بلاده كانت "أيديولوجية ومسيسة"، مبيناً أن الأوروبيين حاولوا الحكم على تركيا في ضوء تلك التقارير.

وأكد أردوغان أن المرحلة المقبلة لن تكون كما في السابق، وعلى الأوروبيين أن يدركوا ذلك.

وفي هذا الصدد، انتقد موقف بعض الدول الغربية حيال تركيا في أثناء حملات الاستعداد للاستفتاء الشعبي حول التعديلات الدستورية. ووصف هجوم تلك الدول على بلاده بـ"القبيح جداً".

واستذكر أردوغان منع السلطات الهولندية، في 11 مارس/آذار الماضي، طائرة وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، من الهبوط على أراضيها، ومنع وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية، فاطمة بتول سايان قايا، من دخول مبنى القنصلية التركية في روتردام.

وكانت زيارة الوزيرين التركيين إلى هولندا، آنذاك، بهدف إجراء لقاءات حول الاستفتاء مع المواطنين الأتراك في هذا البلد الأوروبي.

وتساءل: كيف يمكننا تفسير عقلية لا تسمح بهبوط طائرة وزير الخارجية؟ وضمن أي ديمقراطية يمكن أن نضع ذلك؟

ولفت أردوغان إلى أنه رغم ما مارسته هولندا والنمسا من مضايقات لحملات تأييد التصويت بـ"نعم" في الاستفتاء، فإن نسبة الأتراك الذين صوتوا لصالح التعديلات الدستورية في البلدين وصلت إلى قرابة 70%.

وحذر من أن التدخل في الإرادة الشعبية سينتج عنه رد فعل معاكس.

ومساء 16 أبريل/نيسان الجاري، أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات التركية سعدي غوفن، تصويت الناخبين لصالح حزمة من التعديلات الدستورية، من بينها الانتقال من النظام البرلماني إلى نظام رئاسي.

وأوضح في مؤتمر صحفي، أن مجموع المصوتين بـ"نعم" في الاستفتاء بلغ 24 مليوناً و763 ألفاً و516 مواطناً، والمصوتين بـ"لا" 23 مليوناً و511 ألفاً و155 مواطناً.

وأضاف غوفن أن النتائج النهائية للاستفتاء ستُعلن خلال 11 أو 12 يوماً كحد أقصى، وذلك بعد النظر في الاعتراضات المقدمة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً