آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

ميانمار تسعى لعرقلة الإدانة الدولية بشأن الروهينغا

الاربعاء 15 ذو الحجة 1438 الموافق 06 سبتمبر 2017
ميانمار تسعى لعرقلة الإدانة الدولية بشأن الروهينغا

 


أعلنت ميانمار يوم الأربعاء أنها تتفاوض مع روسيا والصين لضمان تحركهما لعرقلة أي إدانة من مجلس الأمن لأعمال العنف التي أجبرت حوالي 150 ألفا من مسلمي الروهينغا على النزوح الجماعي إلى بنجلادش خلال أقل من أسبوعين.

واتهمت زعيمة ميانمار أونج سان سو كي يوم الأربعاء، من وصفتم بـ ”الإرهابيين“ـ على حد زعمها ـ  بأنهم وراء ”جبل جليدي ضخم من التضليل“ بشأن العنف في ولاية راخين لكنها التزمت الصمت إزاء النزوح الجماعي للروهينجا.

وتتعرض زعيمة البلاد التي يغلب على سكانها البوذيون لضغوط بسبب الأزمة من دول إسلامية مثل إندونيسيا حيث خرج آلاف تقودهم جماعات إسلامية في مسيرة بالعاصمة جاكرتا يوم الأربعاء للمطالبة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع ميانمار.

وفي رسالة نادرة إلى مجلس الأمن أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الثلاثاء عن قلقه من احتمال تحول العنف في راخين إلى ”كارثة إنسانية“.

وحذر جوتيريش من مخاطر حدوث تطهير عرقي في ميانمار ربما يتسبب في زعزعة استقرار المنطقة.

وقال ثوانج تون مستشار الأمن القومي في ميانمار في مؤتمر صحفي في العاصمة نايبيداو إن ميانمار تعتمد على الصين وروسيا العضوين الدائمين في مجلس الأمن لمنع صدور أي قرار من مجلس الأمن بخصوص الأزمة.

وقال ”نحن نتفاوض مع دول صديقة لعدم إحالة المسألة إلى مجلس الأمن“.

وأضاف ”الصين صديقتنا ولدينا علاقات ودية مماثلة مع روسيا ولهذا لن يكون من الممكن أن تجد هذه المسألة“ طريقها لمجلس الأمن.

وقال فاسيلي نيبينزيا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة إنه يعتقد بأن مجلس الأمن أرسل بعقده اجتماعا مغلقا بشأن القضية قبل أسبوع إشارة مفادها أنه يريد تهدئة الوضع.

وقال للصحفيين يوم الثلاثاء ”طالبنا بضبط النفس“. وأضاف ”حتى الآن فعل مجلس الأمن كل ما في وسعه“.

وشاهد مراسلون لرويترز في إقليم كوكس بازار في بنجلادش المجاورة وصول مئات من أفراد الروهينغا وقد بدا عليهم الإرهاق بالزوارق بالقرب من قرية شاملا بور الحدودية.

ووفق أحدث تقديرات أصدرها عاملون في الأمم المتحدة في كوكس بازار وصل على مدى 12 يوما مضت 146 ألفا من الروهينغا. وبذلك يرتفع إجمالي عدد الروهينغا المسلمين الذين لجأوا إلى بنجلادش منذ أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي إلى 233 ألفا.

وأبلغ وافدون جدد السلطات أن ثلاثة قوارب تحمل أكثر من 100 شخص انقلبت في الساعات الأولى من صباح الاربعاء. وقال ام.اس كبير قائد خفر السواحل إنه منذ ذلك الحين جرفت الأمواج إلى الشاطئ ست جثث من بينها جثث ثلاثة أطفال.

أونج سان سو كي زعيمة ميانمار تلقي كلمة في يانجون يوم 17 أغسطس آب 2017. تصوير: سوي زيا تون - رويترز.
* معلومات زائفة

وتحدثت سو كي عبر الهاتف يوم الثلاثاء مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي دعا قادة العالم لبذل المزيد من أجل مساعدة نحو 1.1 مليون شخص يقول إنهم يواجهون إبادة جماعية.

وفي بيان نشره مكتبها على فيسبوك قالت سو كي إن الحكومة ”بدأت بالفعل في الدفاع عن جميع الناس في راخين بأفضل طريقة ممكنة“. وحذرت من أن التضليل قد يفسد العلاقات مع دول أخرى.

وأشارت إلى صور أعمال قتل نشرها نائب رئيس الوزراء التركي على حسابه على تويتر وحذفها فيما بعد لأنها لم تكن من ميانمار.

ونقل مكتب سو كي عنها قولها ”إن هذا النوع من المعلومات الزائفة الذي ضلل نائب رئيس الوزراء كان مجرد قمة جبل جليد ضخم من التضليل الذي يهدف إلى إثارة مشكلات كثيرة بين الدول المختلفة لخدمة مصالح الإرهابيين“.

رسوم توضح التغير السريع للخط الساحلي لجزيرة ثينجار تشار التي تريد حكومة بنجلادش نقل آلاف اللاجئين الروهينغا إليها.
والتقت سو كي يوم الأربعاء مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي قال إنه يشارك ميانمار القلق من ”عنف المتطرفين“ في ولاية راخين. وعلى مدى سنوات اتخذت حكومة مودي موقفا قويا ضد تدفق نحو 40 ألفا من الروهينغا المسلمين إلى الهند وتعهدت الشهر الماضي بترحيلهم جميعا.

* ألغام أرضية

كانت أحدث حلقات العنف في ولاية راخين قد بدأت عندما هاجم مسلحون من الروهينغا عشرات من مواقع الشرطة وقاعدة للجيش. وأسفرت الاشتباكات التي أعقبت ذلك وهجوم مضاد شنه الجيش عن مقتل ما لا يقل عن 400 شخص وأدت إلى نزوح جماعي للقرويين إلى بنجلادش.

وتعرضت سو كي لاتهامات من منتقدين في الغرب بالتقاعس عن رفع صوتها تأييدا للأقلية التي تشكو الاضطهاد منذ زمن بعيد بل وطالب البعض بسحب جائزة نوبل للسلام التي فازت بها عام 1991 بوصفها نصيرة للديمقراطية.

وتقول ميانمار إن قوات الأمن تنفذ حملة مشروعة ضد ”إرهابيين“ مسؤولين عن سلسلة هجمات على مراكز للشرطة والجيش منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي.

وحمل مسؤولون من ميانمار مسلحي الروهينغا المسؤولية عن إحراق منازل وموت مدنيين. وقالت الحكومة إن 26747 من السكان غير المسلمين نزحوا من ديارهم.

وقال مصدران بحكومة بنجلادش إن ميانمار تقوم منذ ثلاثة أيام بزرع ألغام أرضية عبر قطاع من حدودها مع بنجلادش، وأضافا أن الغرض من ذلك قد يكون للحيلولة دون عودة الروهينغا المسلمين الذين فروا من العنف في ميانمار.

وقال المصدران وهما على دراية بالموقف لكنهما طلبا عدم الكشف عن هويتيهما نظرا لحساسية الأمر إن بنجلادش ستتقدم يوم الاربعاء باحتجاج رسمي على زرع الألغام الأرضية على مسافة قريبة جدا من الحدود.

وقال مصدر عسكري في ميانمار إن ألغاما زرعت على امتداد الحدود في التسعينيات لمنع التعدي على الأراضي وإن الجيش حاول منذ ذلك الحين إزالتها. لكنه ذكر أن ميانمار لم تزرع ألغاما في الآونة الأخيرة.

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً